الجمعة, 9 أكتوبر 2026|26 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أروى جادي:

في الساعات الأولى من الفجر تبدأ السماء تذيب سوادها المزرق وتتأهب للقاء مجددا وتتعانق مع الشمس وتتلألأ السماء بنورها وتتدرج بألوانها المصفرة إلى حمرة ويبدأ اليوم بابتسامة ساحرة من الوجود لنا .

وفي الظهيرة بعد يوم طويل ملي بالأحداث والمفاجآت على كل نحو نعود إلى منازلنا وفي الطريق يضج داخلنا عبارات وصور ومعاني تتحدث وتبحث عن شئ ما!! نريد أن نقول نعبر نفكر نقرر نغنى ننشد نبحث نتألم نحب نتفجر ونرسم جميعا نشعر بهذا على مختلف أوتار أحاسيسنا فهي مخزون داخلنا ننتظر نحكي له أمرا، وأخيرا وصلنا إلى المنزل فتح الباب تبادلنا التحية الصمت يعم المكان ولكن داخلنا يتحدث أعيننا تحكي أمرا نعبر عن موقف نغضب أو نضحك أو نحزن .

وفي المساء تسدل السماء ستارها المخملية الأسود المزرق المرصع بنجوم زمردية وكريستالية تضئ الدنيا ويحين الصمت أو الكلام مع الأحبة والعائلة أو الأصدقاء للقاء بهم وتبادل الأحاديث لنعبر عن عاصفة من الأحاسيس صنعت من لقاء الشمس بأحبته في النهار لنحكي شي ما.

نسمع إن هناك رسام يصور لنا ما يراها أو مسلسل يحكي لنا قصة أو ربما هناك مسرحية تتحدث عن قضية لا بل هناك مصور فوتوغرافي يخلد لنا ذكرياتنا الجميلة في البوم يعيد لنا أجمل لحظات العمر نبحث ونتصفح أوجه الجميع نقبض جهاز صغير يظهر لنا الشاشة ننتقل بين المحطات وكأننا نسافر بسهولة ويسر بدون عناء السفر نشاهد العديد من الحضارات والثقافات وأخير نرى مسلسل يحكي موقفا، فنردد نعم هذا ما كنت أريد قوله!!

يعبر عنا ويترجم مشاعرنا وينفس عن طاقاتنا التي تعصف بنا كالأعاصير داخلنا فنبتسم ونغلق الجهاز ونذهب لنخلد إلى النوم قبل إن تذيب السماء زرقتها من جديد .

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية