تسبب خلافٌ نشب بين الشؤون الاجتماعية في منطقة مكة المُكرمة والشؤون الصحية في الطائف في تكدس النُزلاء في مُستشفى الصحة النفسية "شهار" في الطائف، حيثُ تفاقمت أزمة عدم توافر أسرة للتنويم، بعد بلوغ نسبة إشغالها من النُزلاء 100 في المائة، إضافة إلى وجود حالات كثيرة في قوائم الانتظار.
وكشف سعيد الزهراني الناطق الإعلامي في الشؤون الصحية في مُحافظة الطائف، أن هُناك أزمة أسرة لتنويم الرجال في مستشفى الصحة النفسية، إضافة إلى وجود حالات انتظار كثيرة، ما أدى بالمستشفى إلى إعطاء العلاج اللازم للمراجعين المُحتاجين للتنويم حتى تتوافر أسرة لهم بعد الاتصال بذويهم لإحضارهم.
وأكد الزهراني أن جميع أقسام التنويم الرجالي في المستشفى مشغولة بالكامل، بما في ذلك أسرة النزلاء الموجودين في إجازات عند ذويهم, مُشيراً إلى أن سبب نشوء هذه الأزمة هو الشؤون الاجتماعية في منطقة مكة المُكرمة، لأن المستشفى لديه أكثر من 300 نزيل ونزيلة من ناقهي الأمراض النفسية، بعضهم تجاوز بقاءه في المستشفى أكثر من 40 سنة بعد أن رفضهم ذووهم، والبعض الآخر لم يسأل أحد ٌ من ذويهم عنهم سنوات طويلة، في حين أن البعض لا يوجد لديه أقارب ولا يحتاجون إلى العلاج أو البقاء على أسرة "النفسية".
وأوضح الزهراني، من المفترض وجود تلك الفئة في مراكز التأهيل الشامل أو في الدور الخاصة بناقهي الأمراض النفسية التي تخص وزارة الشؤون الاجتماعية حيثُ نصت لائحة " نظام دور الرعاية الاجتماعية " على أن من أهداف الدور رعاية المرضى والمسنين الذين لا عائل لهم وذلك بعد إحالتهم من مستشفيات وزارة الصحة بشرط خلوهم من الأمراض المعدية والأمراض العقلية، التي تمثل خطرا على النزلاء.
وأبان أن الوضع ينطبق على المرفوضين من النزلاء والنزيلات، حيث سبق مخاطبة مراكز التأهيل الشامل والشؤون الاجتماعية من أجل تسلم المرفوضين والمرفوضات لتقديم الخدمة الإيوائية والخدمية لهم ومازالت المحاولات مستمرة، خاصة ًبعد صدور الأمر السامي قبل عشر سنوات بإنشاء دار لناقهي الأمراض النفسية في منطقة مكة المكرمة من قبل الشؤون الاجتماعية، لافتاً إلى أن وزارة الصحة حاولت جاهدة إيجاد الحلول اللازمة من خلال زيادة السعة السريرية قبل سنوات بعد أن قامت بإضافة مبان رفعت أسرة النُزلاء من 500 سرير إلى 690 سريراً.
وأضاف الزهراني أن تحويل النزلاء والنزيلات المرفوضين إلى دور ناقهي الأمراض النفسية من شأنه إيجاد أسرةٍ لمن هم بحاجة إلى التنويم وتلقي العلاج، كما أنه سيخفف الضغط على أقسام التنويم المختلفة.
من جهة ٍ أخرى أكد الدكتور علي الحناكي مُدير الشؤون الاجتماعية في منطقة مكة المُكرمة، أن المرضى النفسيين من اختصاص وزارة الصحة وهذا ما يؤكده خطاب وزير الشؤون الاجتماعية لوزير الصحة بشأن هذا الموضوع.
