الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

عثمان عبده طبيقي:

العالم يعيش حالة من الكساد المؤلمة و القاسية و هي لبعض الدول شبيهة بالبيات الشتوي الطويل لاسيما في مثل هذه الأجواء الباردة .

تتسابق الدول الصناعية الكبرى نحو المستهلك النهائي على وجه التحديد من خلال تحفيز اقتصادياتها و توجيهها نحو استقطاب المزيد من السياح المنفقين داخل الدولة حيث المنافسة على إقامة المعارض الكبرى و الأسواق الضخمة ومختلف الأنشطة الرياضية والفنية من سينما و مسرح و تذليل الصعاب لرجال الأعمال من داخل و خارج الدولة على حد سواء للاستثمار وعلى خط مواز تثير الدول حفيظة بعضها البعض عن طريق جلب المشترون للبضائع المنتجة و المصدرة سبيلها في ذلك تخفيض أسعار الفائدة لاستنهاض همم رجال الأعمال و الصناعيين و المستقطبين للفرص للحصول على قروض و من جانب آخر فهذا التخفيض في سعر الفائدة يصاحبه انخفاض في أسعار عملاتها مما يسهل عملية التصدير لبضائعها وأوربا المتخلفة اقتصاديا عن أمريكا فطنت مؤخرا لهذا الدهاء الاقتصادي الأمريكي و راحت هي الأخرى تتسابق لتخفيض عملتها (اليورو) للحصول على ميزة تنافسية تساعدها في غزو الأسواق و قد أبلت بريطانيا بلاء حسنا في هذا الجانب حتى قاربت عملتها (الجنيه الإسترليني) قيمة اليورو و كذلك قامت روسيا بتخفيض عملتها الروبل و كذلك سعي الدول الصناعية و منها الصين التي دوخت أمريكا بالإبقاء على عملتها (اليوان) منخفضا بأقل من قيمته الحقيقية رغبة منها في الحفاظ على أسواقها الخارجية.

أما الذين انخفضت عملاتهم قسرا ممن لا يملكون سياحة حقيقة تدر عليهم مليارات الدولارات و لا منتجا للتصدير فلا عزاء لهم!

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية