الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أشار تقرير شركة المزايا القابضة إلى أنه في حين تتجه الأنظار إلى حكومات دول العالم لتصميم وإقرار خطط إنقاذ وتحفيز لاقتصاداتها المنهكة، تختزل الصورة في الإمارات إلى العلاقة بين إماراتي أبو ظبي ودبي والدعوات المتصاعدة بأن تضمن الأولى الأخيرة عبر تسخير جزء من احتياطيات أبوظبي الضخمة في عون شركات ومؤسسات دبي المالية والاستثمارية. ولعل أكثر هذه الدعوات جاءت من قبل مؤسسة ميريل لينش العالمية، التي أنقذها بنك أوف أميركا، داعية أبو ظبي لتوظيف ثروتها لدعم وإسناد دبي.

وتبرز أهمية دعوة أبو ظبي للتدخل عبر حزمة إنقاذ مالي في وقت تهرع الاقتصادات العالمية متسارعة صوب عين عاصفة الركود، في ظل اختلال في المؤشرات والمعدلات المالية العالمية منها تصاعد قيمة الدولار وانخفاض سعر النفط وارتفاع البطالة وانحسار الطلب الفاعل.

وبين التقرير أن الأمل في ضمان بقاء دول الخليج، منها الإمارات، تشكل واحة أمل للاقتصاد العالمي تكمن في توجيه الموارد والاحتياطيات المتراكمة لدعم الاقتصاد المحلي خصوصا أن الاعتماد على التمويل والرساميل العالمية أصبح أقرب إلى السراب والتمني منه للواقع والحقيقة. وأكد التقرير أن الركود الذي يضرب الاقتصادات العالمية غير بعيد عن الاقتصادات الإقليمية إن لم تبدأ الحكومات التحوط ووضع الخطط العلاجية.

ولاحظ التقرير أن العاملين في قطاع العقارات في الإمارات باتوا يفرقون بين العقارات في دبي وأبوظبي، لأسباب تتعلق بالتمويل على مستوى المطورين والمقاولين وصولا إلى التمويل السكني للأفراد، فهو في حالة أبوظبي أسهل نسبيا خصوصا بعد تدخل حكومة أبوظبي بضخ أموال بنوك الإمارة، أما في دبي فهو شبه متوقف خصوصا مع تجميد شركتي أملاك وتمويل لنشاطيهما، وعزوف البنوك عن الإقراض العقاري إلا ما ندر ولكن بمعدلات لا تقل عن 10 في المائة وهو ضعف المعدلات التي اعتادت الإقراض عليها قبل أقل من عامين فقط.

وأعلنت حكومة أبوظبي، وبعد إكمال عملية المراجعة الشاملة لخطط نمو القطاع المصرفي ولتنفيذ الاستراتيجيات الاقتصادية الطموحة في الإمارة، عن إطلاق مبادرة لتعزيز الملاءة المالية لعدد من المؤسسات المصرفية وهي: بنك أبوظبي الوطني، بنك أبوظبي التجاري، بنك الخليج الأول، مصرف أبوظبي الإسلامي وبنك الاتحاد الوطني، وذلك من خلال زيادة رساميل (الشق الأول) لهذه المؤسسات المصرفية.

وبينت حكومة أبوظبي أن هذه المبادرة تشكل خطوة استراتيجية واستباقية من شأنها تأكيد الثقة في المؤسسات المصرفية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة عالمياً. وقالت دائرة مالية أبوظبي، بأن الحكومة تنظر إلى هذه المبادرة على أنها خطوة مهمة تتيح للقطاع المصرفي في أبوظبي تعزيز مكانته القوية وملاءته المالية مقارنة بنظرائه من المؤسسات المصرفية العالمية، وتحقيق الدور المناط بهذه المؤسسات لما يتعلق برؤية الحكومة الحكيمة تجاه اقتصاد الإمارة.

وبموجب هذه المبادرة، ستقوم حكومة أبوظبي بشراء سندات مؤهلة للتصنيف ضمن الشق الأول من رساميل تلك المؤسسات بقيمة إجمالية قدرها 16 مليار درهم. وستكون تلك السندات غير محددة الأجل، ولا تعطي حامليها حق التصويت، ويحق للبنوك المصدرة سدادها بالكامل وفقاً لشروط معينة.

وفي جانب متصل، لاحظ التقرير أن التمويل العقاري هو المحرك الأول لآلة الطلب على العقارات، وفي ظل جمود التمويل العقاري في دبي فإن الأسعار مرشحة للانخفاض عن مستوياتها الحالية، مؤكدا أن السرعة في إعادة الحياة إلى قطاع التمويل العقاري سيكون سببا في بداية الانتعاش في دبي وباقي الإمارات.

وفي السياق، ذكر تقرير صدر عن بيت الاستثمار العالمي (جلوبال) أخيرا أن قطاع العقارات الإماراتي قفز بمعدلات نمو مضاعفة على أساس سنوي وساهم بنحو 15 في المائة في الناتج المحلى الإجمالي للدولة. وعقب خمسة أعوام من النمو المتميز، ألقت الأزمة المالية العالمية بظلالها على قطاع العقارات الإماراتي الأكثر إثارة للجدل. وقال التقرير أنه للمرة الأولى منذ سنوات، يتباطأ سوق العقارات الإماراتي في ظل تقييد الائتمان، انخفاض حجم المشاريع انخفاض فرص العمل وانهيار الأسعار الذي أعقب أزمة الائتمان العالمي خلال أيلول (سبتمبر) 2008. ونما إجمالي الائتمان الموجه للقطاع العقاري بمعدل نمو مضاعف.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية