حين أصبح وين جيابو رئيساً لوزراء الصين عام 2003، فإن قليلين ممن هم خارج الصين كانوا يعرفون بأمر صورة نادرة التقطت لهذا الجيولوجي السابق في ساحة تيانامن في أوج احتجاجات عام 1989.
وبصفته صاحب منصب رفيع في الحزب الشيوعي الصيني، فقد كان وين يعمل بصورة وثيقة مع الأمين العام الإصلاحي للحزب، زهاو زيانغ، وكان معه في ذلك المساء حين توجه إلى تلك الساحة، وكان له حديث مرهق مع بعض الطلبة هناك.
وحين تم تطهير زهاو، ومعظم حلفائه من الإصلاحيين، استطاع وين الحفاظ على منصبه. وكانت مهاراته التي أبقت على مسيرته العملية تتمثل في اهتمام كبير بالتفاصيل، وسمعته بخصوص ولائه لرؤسائه، فكان بذلك بمثابة زعيم الماندرين في الصين.
ومنذ أن أصبح رئيساً للوزراء ، فإنه أظهر جانباً مختلفاً أكسبه كثيرا من الشعبية، حيث أظهر ابن المعلمين الريفيين، لمسة مختلفة في مظهره في بلد يحرص فيه كبار المسؤولين على ارتداء زي مماثل، وعلى قصة شعر متشابهة. وهو يقضى احتفالات رأس السنة الصينية في المناطق الريفية الفقيرة، كما تظهر له صور عديدة في زيارة المستشفيات والمدارس.
وخلال ساعات من حدوث زلزال شهر أيار(مايو) الماضي في إقليم سيشوان، كان رئيس الوزراء يركب الطائرة إلى منطقة عمليات الإنقاذ مباشرة، حيث كانت الكاميرات التلفزيونية تغطي كل تحركاته. وخاطب أحد الأطفال العالقين في كومة من الركام هناك، بقوله "هذا جدك هنا"، وهو يعكس بذلك صورة جديدة للحكم المتسلط في عصر تسوده وسائل الإعلام.