دفعت السعودية والصين البارحة في الرياض وفي حضرة زعيمي البلدين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الصيني هو جين تاو، بعلاقتهما الاقتصادية إلى آفاق تكاملية أوسع يستفيد فيها كل بلد من المقومات النسبية لدى الآخر، عبر توقيع مزيد من الاتفاقات الضخمة في مجال تعزيز التعاون التجاري والخدمات الصحية، والطاقة والإنشاءات والبنية التحتية.
ووفق مصادر "الاقتصادية" فقد وقع الجانبان البارحة خمس اتفاقيات إضافية هي: اتفاقية لإنشاء سكة حديد ( مكة ـ جدة)، اتفاقية إضافية للتعاون في مجال الغاز الإضافي والبترول، مذكرة تعاون في مجال الصحة العامة، إنشاء فرع لمكتبة الملك عبد العزيز في جامعة بكين، ومذكرة تعاون في مجال الجودة والمقاييس.
ويعكس توقيع البلدين على مزيد من الاتفاقات المحددة في الزيارة الثانية للرئيس الصيني إلى المملكة وبعد زيارة لخادم الحرمين إلى بكين في كانون الثاني (يناير) 2006 ، تأكيدا جديا من الطرفين على رغبتهم في إيجاد علاقات استراتيجية، تدفعها كمحرك أساسي ولكن ليس الوحيد، رغبة الصين في تأمين إمدادات نفطية وبترو كيميائية لتغذية صناعاتها التحويلية، ورغبة المملكة كأكبر مصدر للنفط في العالم الاستفادة من نمو أكبر بلد في العالم من حيث عدد السكان.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
دفعت السعودية والصين البارحة في الرياض وفي حضرة زعيمي البلدين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الصيني هو جين تاو، بعلاقتهما الاقتصادية إلى آفاق تكاملية أوسع يستفيد فيها كل بلد من المقومات النسبية لدى الآخر، عبر توقيع مزيد من الاتفاقيات الضخمة في مجال تعزيز التعاون التجاري والخدمات الصحية، والطاقة والإنشاءات والبنية التحتية.
#2#
ويعكس توقيع البلدين على مزيد من الاتفاقات المحددة في الزيارة الثانية للرئيس الصيني إلى المملكة وبعد زيارة لخادم الحرمين إلى بكين في يناير 2006 ، تأكيدا جديا من الطرفين على رغبتهم في إيجاد علاقات استراتيجية، تدفعها كمحرك أساسي ولكن ليس الوحيد، رغبة الصين في تأمين إمدادات نفطية وبترو كيميائية لتغذية صناعاتها التحويلية، ورغبة المملكة كأكبر مصدر للنفط في العالم في الاستفادة من نمو أكبر بلد في العالم من حيث عدد السكان.
#3#
وكان خادم الحرمين الشريفين قد بحث مع الرئيس الصيني خلال استقباله له أمس في حفل عشاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة والصين في مختلف المجالات، التي يأتي على رأسها العمل الاقتصادي المشترك، إلى جانب بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد البارحة الرئيس الصيني لحظت وصوله العاصمة الرياض رغبة بلاده في تطوير العلاقات الاستراتيجية مع المملكة، مشيرا في كلمه نقلتها عنه إذاعة الصين الدولية، إلى أن الصين تهتم بعلاقاتها مع السعودية اهتماما عاليا وترغب في بذل جهودها معها لتعميق التعاون الثنائي .
#4#
وقدم الرئيس الصيني الذي وصل في زيارة رسمية للمملكة تستغرق ثلاثة أيام، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين، وكان في استقباله عدد من كبار المسؤولين السعوديين، إضافة إلى سفير الصين لدى المملكة يانغ هونغلين، وقيم نتائج تطور العلاقات الودية الاستراتيجية بين الصين والسعودية بصورة إيجابية، مؤكدا أن الصين ترغب في بذل جهودها مع الجانب السعودي لتعميق التعاون الودي الفعلي لإسعاد شعبي البلدين.
#5#
ويضم الوفد الرسمي المرافق للرئيس الصيني أعضاء من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ووزير الخارجية يانغ جيتشي ورئيس اللجنة الدولة للتنمية والإصلاح تشانغ بينغ ووزير التجارة تشن ديمنغ ومسؤولين آخرين.
ويلتقي الرئيس الصيني اليوم عبد الرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون لمناقشة التطورات المتعلقة بتوقيع الصين والمجلس اتفاقية للتجارة الحرة، حسب بيان نشرته السفارة الصينية في الرياض.
كما يقوم صباح اليوم بزيارة إلى أحد المشاريع العملاقة الذي تنفذه الشركات الصينية في الرياض وهو خط إنتاج رئيسي لمصنع أسمنت الرياض الذي نفذ بتكلفه قدرها 1.1 مليار ريال.
ونقلت وكالات الأنباء أمس عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو قولها" إن بكين مهتمة بتقوية العلاقات في مجال الطاقة مع السعودية، التي تملك أكبر احتياطي نفطي في العالم".
وأضافت "السعودية هي أكبر مصدر للنفط إلى الصين.. ونحن نقدر الدور الذي تقوم به، ونتطلع إلى تعزيز التعاون في هذا الميدان".
وبحسب الصحافة المحلية، ستوقع الشركة النفطية الصينية ساينوبيك مع أرامكو السعودية اتفاقيات تتعلق بالمشاركة في إنشاء مصفاتين سعوديتين.
وتقوم ساينوبيك منذ 2004 بالمشاركة في التنقيب عن النفط في المملكة إلى جانب أرامكو، إلا أن الشركات الصينية تبدي اهتماما متزايدا في الحصول على حصة من الإنفاق السعودي الضخم على المشاريع غير المتعلقة بالنفط والطاقة، ولا سيما مشاريع التنمية، إضافة إلى تأمين فرص عمل لعمال صينيين في الشرق الأوسط الذي يحتاج إلى اليد العاملة.
وكان مسؤولون سعوديون قالوا إن المملكة ستنفق 450 مليار ريال (120 مليار دولار) في مشاريع البنى التحتية على مدى السنوات الخمس المقبلة.
ووفقا لتقرير وزعته السفارة الصينية فإن السعودية تعد أكبر شريك تجاري للصين في منطقة غرب آسيا وإفريقيا على مدى السنوات الثماني الماضية، إذ تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 41.8 مليار دولار في عام 2008.
ووصل عدد الشركات الصينية المسجلة في السعودية إلى 62 شركة تشغل نحو 22 ألف عامل بينهم نحو 16 ألف عامل صيني، فيما بلغ عدد المشاريع التي تنفذها شركات صينية في السعودية حاليا 105 مشاريع باستثمارات تبلغ 7.3 مليار دولار.
وبحسب إحصاءات رسمية، تعد السعودية أكبر مورد للنفط الخام إلى الصين التي بلغت وارداتها من السعودية في نهاية 2008 نحو 790 ألف برميل يوميا، أي أكثر من 40 في المائة من إجمالي واردات الصين النفطية التي تبلغ مليوني برميل يوميا.
والأسبوع الماضي، أعلن فوز ائتلاف سعودي فرنسي صيني بعقد تنفيذ الجزء الأول من مشروع "قطار الحرمين السريع" الذي يربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة وتبلغ كلفته نحو 1.8 مليار دولار.
وأكدت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السعودية أن الائتلاف يضم شركة الراجحي للإنشاءات وكلا من شركة الستوم الفرنسية وشركة هندسة الخطوط الحديدية الصينية.
وبعد ثلاثة أيام في السعودية، سيزور هو جين تاو مالي والسنغال وتنزانيا وموريشيوس. وهي أول زيارة للرئيس الصيني خارج بلاده في 2009، وسيسعى خلالها هو جينتاو إلى مواصلة تعزيز نفوذ الصين في إفريقيا.
وهي رابع جولة إلى إفريقيا منذ توليه السلطة عام 2003، وحرصت الصين التي تتعرض باستمرار لانتقادات لمطامحها في موارد القارة السوداء، على التأكيد بأن "الدول الأربع لا تمتلك موارد كبيرة من الطاقة أو المعادن"، وبهذه الجولة سيكون الرئيس الصيني قد زار 18 بلدا إفريقيا.






