أنهت أخيرا لجنة التثمين العقاري في مكة المكرمة المكونة من إمارة المنطقة، وزارة العدل، وزارة المالية، أمانة العاصمة المقدسة، وعضوين من القطاع الخاص، أعمالها المتعلقة بتقدير موقع إحدى محطات قطار المشاعر المقدسة الواقع جنوب مشعر عرفات.
وكشف لـ"الاقتصادية" منصور أبو رياش رئيس اللجنة العقارية في مكة المكرمة عضو لجنة تقدير العقارات، أن اللجنة انتهت أخيراً من تقدير الأرض المخصصة لمحطة القطار الواقعة في منطقة جنوب عرفات، مفيداً أن التقدير شمل نحو 650 ألف متر مربع بعد أن صدرت توجيهات إلحاقية تفيد بعدم تقدير المساحة التي وجه بتقديرها في بادئ الأمر، البالغة نحو 1.200 مليون متر مربع.
وقال أبو رياش "إن هناك أربعة محطات أخرى ستكون معدة لقطار المشاعر بخلاف التي تم الانتهاء من تقديرها، وأن ثلاثة من تلك المحطات ستكون ضمن نطاق المشاعر المقدسة، ولن يجرى عليها أي عمليات تقدير وتثمين، فيما تتبقى محطة رابعة من المتوقع أن تكون في المنطقة الواقعة فيها معارض السيارات في حي العزيزية".
ونفى أبو رياش أن تكون هناك محطة في حي الششة الواقع غرب جسر الجمرات، معتمداً في النفي على التصريحات التي أفصح بها للجنة وكيل وزارة الشئون البلدية والقروية.
وتحفظ أبو رياش حول الإفصاح عن السعر المبدئي للتقديرات، لافتاً إلى أن تلك الأسعار لم تعتمد ويصرح بها بعد من قبل الجهات المعنية بالنظر فيها، وأن التعليمات الموجهة لهم في اللجنة تمنعهم من الإفصاح عن أي أسعار للتقديرات وهي ما زالت قيد الإجراء.
ومعلوم أن وزارة الشؤون البلدية والقروية أعلنت في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي فتحها مظاريف العطاءات المقدمة من عشر شركات عالمية، مشيرة حينها إلى أنها ستطرح المناقصة مرة أخرى أمام الشركات العالمية المتخصصة في حال عدم مواءمة تلك العروض مع الشروط المعيارية التي تطالب بها من أجل ضمان الجودة، والمتمثلة في أن تكون الشركة المتقدمة لتنفيذ المشروع في الدرجة الأولى في التصنيف فيما يخص الطرق والكباري والجسور، وأن تكون قد سبق لها أن قامت بعمليات تأسيس قطارات في بلدها الأم، كما يفترض أن يكون لها تجربة عمل في الشرق الأوسط"، وهو الأمر الذي لم يتم الكشف عنه حتى الآن على الرغم من مرور نحو أربعة أشهر على فتح المظاريف.
وكشفت دراسة المشروع أن الخط الجنوبي يمكن أن تكون له محطة في غرب الجمرات تخدم الطوابق الثاني والرابع، وأن الخطوط المستقبلية ستخدم الطوابق الثاني والثالث والرابع من الجهة الشمالية، كما أن استعمال القطارات يساعد على تفويج الحجاج وضبط تدفقهم إلى الجمرات ومنها إلى الحرم، وأن إيجاد خط ترددي بالقطارات السريعة جنوبي المشاعر المقدسة: عرفات، مزدلفة، منى، يساعد على سحب 25 ألف حافلة من أصل 70 ألف حافلة يستخدمها حجاج الداخل، إضافة إلى حجاج البر من خارج المملكة.
واقترحت الدراسة أن يتم إنشاء الخط الثاني بعد مضي عامين أو ثلاث أعوام من إنشاء الخط الأول والمخطط له أن يكون في منتصف مشعر منى ليخدم حجاج الدول العربية بشكل رئيسي وبعض الدول الأخرى المجاورة طبقاً للطاقة الاستيعابية للخط، ويتبع ذلك إنشاء الخط الثالث والمقترح أن يخدم في شمال المشاعر ليحل محل أقدم حركة ترددية بالحافلات، وأن وصول القطارات إلى محطات بجانب أدوار ومستويات جسر الجمرات يحقق ميزة لم تحققها الترددية بالحافلات، حيث يخفض عناء المشي على الحجاج ويساعد على التحكم في تدفقاتهم إلى الجسر والمسجد الحرام.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية لخطوط القطار الخمسة المقترحة عند اكتمال تنفيذها ما لا يقل عن خمسة ملايين حاج، إضافة إلى أن بعض الشركات الاستشارية العالمية "سيسترا" وغيرها، لديها اقتراحات بمركبات ذات مستويين وهي تستلزم أيضاَ محطات على مستويين فوق بعضهما فإذا أمكن استخدام هذه التقنية في بعض الخطوط علاوة على زيادة نسبة الحجاج الذين يفضلون رحلة الحج مشياً على الأقدام فستتم تغطية العدد المتوقع من الحجاج الراغبين في التنقل في رحلة الحج عبر وسائل المواصلات.

