الجمعة, 9 أكتوبر 2026|26 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

من المتوقع أن يعلن محمد خاتمي، رئيس إيران الإصلاحي السابق، أنه سيخوض الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في شهر حزيران (يونيو)، بينما يشتد الضغط عليه للإطاحة بالرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد.

قال سياسيون إصلاحيون بارزون لـ"فاينانشيال تايمز" إن من المحتمل أن يؤكد خاتمي ترشيحه في الأيام المقبلة بعد أن فشل حسبما يبدو في إقناع مير حسين موسوي، وهو رئيس وزراء سابق الذي يكن له احتراماً فائقاً ، بأن يمثل الإصلاحيين.

وقال مصطفى تاج زاده، وهو استراتيجي السياسة لأكبر حزب إصلاحي: "كل الشواهد توحي بأنه سيخوض الانتخابات".

وقال محمد علي أبتاهي، وهو مساعد رفيع المستوى لخاتمي، خلال فترتي ولايته كرئيس، من 1997 إلى 2005: "إنه أقرب من أي وقت مضى لخوض الانتخابات".

لكن خاتمي يمكن أن يعيد النظر في الأمر إذا قام موسوي، وهو سياسي ينظر إليه على أنه مدير نزيه وقادر، بتغيير رأيه في اللحظة الأخيرة.

وفي اجتماع عقد الأسبوع الماضي مع زوار من مدينة قم، قال خاتمي إنه يفضل أن يكون موسوي المرشح الإصلاحي الرئيس، لكن على رئيس الوزراء السابق أن يقرر بسرعة.

وأعلن زعيم إصلاحي ثان ٍ وهو رجل الدين مهدي خروبي - ترشيح نفسه، لكن مساعدي خاتمي يأملون أن ينسحب إذا دخل رجلهم السباق.

ومع أن الرئيس يحظى بسلطات محدودة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية – فالصلاحيات تكمن في يدي آية الله على خامنئي، المرشد الأعلى – فإن السياسيين الإصلاحيين يقولون إن وجهاً جديداً أكثر اعتدالاً يمكن أن يكون له أثر كبير على السياسة المحلية ويمكن له أن يحسن الفرص أمام حوار مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي تتطلع فيه الإدارة الجديدة لباراك أوباما إلى الانخراط في الحوار.

وقال تاج زاده: "إذا كان خاتمي ضد أحمدي نجاد، فإن هذه الانتخابات ستكون الأكثر إثارة للاهتمام في العالم وفي المنطقة بعد الانتخابات الأمريكية".

وخاتمي، وهو رجل دين من مرتبة متوسطة يفضل الحوار على المواجهة، كان متردداً في السعي إلى العودة إلى الرئاسة.

وتجربته كرئيس حين وقف المتصلبون في النظام بالحيلولة الممهنجة دون إصلاحات، جعلته محبطاً، كما أن كثيراً من أتباعه أصيبوا بالإحباط وخيبة الأمل.

لكن الناس القريبين من خاتمي يقولون إنه المرشح الوحيد القادر على هزيمة أحمدي نجاد الشعبي، الذي لم يعلن حتى الآن عن ترشيح نفسه رسمياً، يتوقع أن يسعى إلى إعادة انتخابه وإطلاق المحاولات الرامية إلى إحياء صورة إيران في العالم.

ويعتقد الإصلاحيون أن أحمدي نجاد حطم اقتصاد إيران ودمر صورتها الدولية.

ومع أنهما مرتبطان بصورة متساوية ببرنامج البلاد النووي، الذي تقول طهران إنه للأغراض السلمية، فإنهما يصران على أن بإمكانهما أن يتصديا للهواجس الغربية من هذا البرنامج ، بنجاح أكبر.

إن آية الله خامنئي ساند الرئيس الموجود حالياً بقوة وأيد، إلى درجة كبيرة، سياسته الخارجية التي تتصف بالمواجهة، الأمر الذي جعل كثيراً من المحللين والدبلوماسيين يفترضون أن أحمدي نجاد واثق بإعادة انتخابه، لكن الناس القريبين من خاتمي يقولون إن المرشد الأعلى أخبره بأنه لن يتدخل في الانتخابات.

ولا يوجد في إيران أي استطلاعات للرأي العام لمعرفة المزاج، لكن المحللين يقولون إنه رغم المشكلات الاقتصادية المتزايدة فإن بإمكان أحمدي نجاد أن يعتمد عل التأييد الشعبي ولا سيما في المناطق الريفية التي استفادت من أعطياته المالية السخية، وهم يحذرون من أنه من غير الواضح أن الانتخابات ستكون حرة ونزيهة.

لكن الإصلاحيين يصرّون على أن الاستطلاعات السرية التي أخذتها جهات داخل النظام توحي بأن خاتمي يتقدم كثيراً على أحمدي نجاد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية