كشف لـ "الاقتصادية" الدكتور فيصل الشريف نائب رئيس المجلس البلدي في مكة المكرمة أن المجلس أصدر قراراً يقضي بتنظيم آلية صرف المنح التي تقوم بتوزيعها أمانة العاصمة المقدسة على المواطنين، والذي عده بالقرار القادر على تأمين المساكن في ظل الأزمة الإسكانية التي تعانيها مكة المكرمة في الوقت الراهن.
وأضاف الشريف: " أن المجلس أصدر أخيرا قراراً يحمل الرقم ( 298 )، يقضي بالتأكيد على وضع آلية عادلة في تنظيم واستقبال طلبات المنح وتهيئتها للمواطنين، مع أعطار رب الأسرة الأولوية في تلك الطلبات، وأن القرار تضمن رفع توصية لوزير الشئون البلدية والقروية تتضمن المطالبة باعتماد مبدأ العمر في تنفيذ الأولويات عند توزيع المنح"، مضيفاً أن المجلس أوصى وزارة المالية بالاستعجال في إنهاء تشطيب مشروع الإسكان في حي الرصيفة، ليتمكن المواطنون من الاستفادة منه في ظل الأزمة السكنية الحالية الناتجة عن المشاريع التطويرية في مكة والجاري تنفيذها.
وأبان الشريف أن القرار الذي اتخذه المجلس بخصوص تنظيم توزيع المنح أو أي قرار آخر تتخذه المجالس البلدية يعتبر نافذا ما لم تعترض عليه الأمانة خلال شهر من تاريخ صدوره، وهو الأمر الذي نصت عليه الأنظمة واللوائح المنظمة لأعمال المجالس البلدية وأما في حال الاعتراض فإن وزير الشئون البلدية والقروية هو الفيصل في ذلك، مشيراً إلى أن المجلس البلدي سبق وأن ناقش موضوع المنح البلدية واستمع إلى أمين العاصمة المقدسة العضو في المجلس قبل نحو عام ونصف من إصدار القرار الحالي، مفيداً أن الأمين أكد حينها أن الأمانة قد أنهت أعمال تخصيص الأراضي لجميع المتقدمين من السابق، وأن الجهة المختصة في الأمانة تعمل حينها على فرز وتدقيق جميع الطلبات السابقة التي ليس لها استمارات من السابق لتحديد المستهدفين وفق الأنظمة والتعليمات، أما فيما يتعلق بفتح باب القبول لطلبات المنح أمام المواطنين فإن الأمر سيظل متوقفاً حتى يتم وضع آلية جديدة لاستقبال طلبات المواطنين، لافتاً إلى أن القرار ما زال قيد التنفيذ ولم يتم البدء فيه بعد.
وزاد الشريف" أن الأنظمة والتعليمات تقضي بعدم توزيع المنح أو البيع والشراء في المخططات إلا بعد أن تكتمل فيها البنية التحتية، وجميع مرافق الخدمات الأخرى، وهو الأمر الذي يمنح الأرض حينها قيمتها الحقيقية حتى وإن قام المستفيد منها ببيعها، مفيدا أن مخططات المنح غير المتوافرة فيها الخدمات في الوقت الحالي هي مخططات تم توزيعها في السابق قبل أن تباشر المجالس البلدية أعمالها، مطالباً الأمانة بعدم توزيع أي مخطط منح إلا بعد توفير جميع الخدمات فيه.
وأوضح الشريف أن من المقترحات التي يرى أنها ستسهم في إيجاد الحلول لأزمة السكن هو أن تباشر أمانات المدن بتأهيل الأراضي للمطورين العقارين، وأن يقوم الأخير ببناء تلك الأراضي على هيئة مدن سكنية بشكل عاجل.
من جهته، أوضح المهندس فايز كنسارة مدير عام الأراضي والممتلكات في أمانة العاصمة المقدسة أن المتقدمين على قائمة المنح لن يطول كثيراً، فهناك توجه لدى الأمانة لطرح 1600 استمارة أراضي منح كمرحلة أولى، و ثلاثة آلاف طلب سيتم استكمال إجراءاتها وبياناتها، مفصحاً أن المواطن له دور في نشأة التعديات على أراضي المنح، حيث إنه لم يقم بالمحافظة عليها من خلال تسويرها أو البناء عليها بشكل نسبي حتى يمنع ضعاف الأنفس من وضع أيديهم عليها.
وكشف كنسارة أن هناك توجه لدى وزارة الشئون البلدية والقروية وهو ما زال قيد الدراسة يقضي بمحاولة إيجاد الحلول المناسبة لتوفير المساكن للمواطنين.
وقال كنسارة: "الأنظمة والتعليمات المبنية على القواعد الشرعية المعمول بها في الأمانات في الوقت الحالي تنص على أن المواطن طالما استحكم على أرض المنحة التي خصصت له وطبق عليها الصك الشرعي فإنه يمتلك كامل الحرية في التصرف في المنحة كيفما أتفق، وأما إن كان هناك توجه من المجالس البلدية أو من قبل المواطنين يقضي بمنع بيع الأرض لفترة زمنية معنية حتى تصل إليها الخدمات وتصبح مؤهلة للسكن فإنني أويد هذا التوجه بشكل شخصي، وهو أمر جيد ويحافظ على حقوق الأسرة كاملة في ظل أن بعض أرباب تلك الأسر سرعان ما يقومون ببيع المنحة فور تسلمها أو تسلم الأمر الخاص بها".
وأحال كنسارة أسباب تأخر وصول الخدمات إلى مخططات المنح التي تعتمدها الأمانة كمنح وتعمل على توزيعها على المواطنين، إلى الشركات المزودة لتلك الخدمات، مفيداً أن جميع مخططات المنح تكون داخل النطاق العمراني، ولم يستبعد أن يكون سبب التأخير عائدا إلى أن تلك الجهات لديها أولويات أخرى بخلاف تزويد مخططات المنح بالخدمات.

