وكان مركز هيئة حي المنصور التابع لهيئة مكة المكرمة تلقى معلومات بوجود امرأة تدعى "فريدة"، تقوم بإحضار نساء من جنسيتها إلى رجال تحت ستار الزواج العرفي، وللتأكد من ذلك تم إرسال أحد المصادر واتصل على محمول المرأة، وطلب منها أن تحضر له امرأة ليتزوجها، فطلبت منه مهرا ثلاثة آلاف ريال ولها مبلغ خمسمائة ريال, ومبلغ مائتي ريال للشاهد, ومبلغ ثلاث مائة ريال للمأذون الشرعي, فوافق المصدر على ذلك، وفي اليوم المحدد حضرت الخطابة ومعها الزوجة والشاهد وولي الزوجة والمأذون الشرعي.
وأثناء جلوس الجميع لكتابة العقد اتضح أن ولي الزوجة والمأذون الشرعي في الوقت نفسه لا يعرف المرأة حـيث سألها عن اسمها واسم أبيها ثم ألقى بعد ذلك خطبة النكاح، ووضع يده في يد المصدر وقال له "زوجتك ابنتي" عند ذلك حضر الشهود الحقيقيون على هذا الزواج الباطل، وهم أعضاء هيئة المنصور، وقاموا بكتابة المحضر اللازم لذلك، وأُحيل الجميع إلى قسم شرطة المنصور لإكمال اللازم معهم حسب النظام.
وحذر الشيخ عبد الرحمن بن حمد الدعيلج رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة المكرمة من الانسياق وراء الزواجات المشبوهة التي ظهرت أخيرا وكثر المتضررون منها، مشيراً إلى أن الهيئة ضبطت عديدا من الحالات المشابهة لهذه الواقعة، وأضاف أنه ينبغي على المسلم الابتعاد عن البحث عن الزواج من خلال هذه الزواجات المشبوهة التي هي في الحقيقة باطلة وتتم من أجل التكسب المادي بأي طريقة كانت, محذرا من احتمال الإصابة بالأمراض الخطيرة من هؤلاء النسوة المجهولات كمرض الإيدز وغيره.
