الجمعة, 9 أكتوبر 2026|26 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تراجعت أسعار النفط بعد أن زاد المخزون الأمريكي من النفط والمنتجات بنحو أربعة أضعاف أكثر من المتوقع، مشيرة إلى أن العرض لا يزال يفوق الطلب في غمرة التباطؤ العالمي.

وتراجع نفط ويست تكساس إنترميديات "الوسيط"، ومزيج برنت عن مستوى الأرباح المبكرة، بعد إصدار البيانات الأمريكية الأسبوعية الأخيرة، التي أشارت إلى أن مخزون النفط الخام ارتفع بنحو 6,1 مليون برميل الأسبوع الماضي لتصبح 332,7 مليون برميل، وهي تتجاوز إلى حدٍ بعيد التوقع المُجمع عليه بارتفاع قدره 1,4 مليون برميل.

وتراجع سعر برميل النفط من مزيج برنت لتعاقدات آذار (مارس) المقبل في لندن، نحو 1,11 دولار ليصبح 43,91 دولار، بينما انخفض برميل النفط في سوق نايمكس من خام وست تكساس بنحو 2,50 دولار، ليصبح سعر تداوله نحو 41,04 دولار، بعد أن وصل إلى سعر قياسي في غضون أسبوعين بلغ 44,76 دولار. ولكن الزيادة الطفيفة نسبياً في مخزون النفط الخام في كوشينج، أوكلاهوما، وهي نقطة تسليم نفط ويست تكساس إنترميديات، ساعدت على وضع قاعدة ثابتة لأسعار النفط. وكان الارتفاع بما يعادل 200 ألف برميل، لتصل إلى 33,2 مليون برميل، فمثلت ربع الارتفاع الذي حدث في المخزون الأسبوع الماضي.

وقال توم باوليكي، وهو محلل في شؤون الطاقة في "إم إف جلوبال" MF Global: ارتفع المخزون في كوشينج بصورة أقل بكثير من الارتفاع الذي شهدناه خلال الأسبوعين الماضيين، وبالتالي، على الرغم من أن أرقام المخزون كانت أعلى من المتوقع، كان هنالك أمل بأن تتعادل عملية البيع.

أما الفرق بين الأسعار الحالية للنفط والأسعار الآجلة، وهي حالة تُدعى بـ "كونتانجو – contango"، وهي حين تكون الأسعار الآجلة أعلى، توسع أكثر بفرق الوقت بين آذار (مارس) ونيسان (أبريل) بنحو 2,88 دولار للبرميل، من أصل دولارين من قبل. وقال هاري تشيلينجويريان، وهو محلل في سوق النفط في بنك بي إن بي باريباس – BNP Paribas: ن شكل منحى الأسعار على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، متأثر إلى حدٍ كبير بمستويات المخزون. وإن التعزيز المفاجئ في ظاهرة كونتانجو التي شاهدناها، كان بسبب ارتفاع مستويات المخزون إلى حدٍ كبير في كوشينج، حيث تبقى قريبة من سعة القدرات.

وزاد مخزون المشتقات النفطية بنحو 800 ألف برميل ليصبح 145 مليون برميل. وكان التوقع المُجمع عليه يشير إلى انخفاض بنحو 50 ألف برميل. وقال المحللون إن حقيقة ارتفاع تكاثف المخزون، على الرغم من موجة البرد التي تعم الولايات المتحدة الأمريكية، أثبتت وجود طلب ضعيف على نحوٍ استثنائي.

وتراجع سعر وقود التدفئة نايمكس في شباط (فبراير) الجاري نحو خمسة سنتات ليصبح 1,3322 دولار للجالون الواحد. وارتفع مخزون البنزين بنحو 6,9 مليون للبرميل، متفوقاً على الزيادة المتوقعة بنحو 1,9 مليون برميل. وتراجع سعر البنزين الخالي من الرصاص، في تسليم شباط (فبراير) الجاري في سوق نايمكس، بنحو سنت واحد ليصبح 1,0770 دولارا للجالون الواحد.

وفي أي مكان آخر في أسواق السلع، تواصلت أسعار المعادن الأساسية بالتراجع، ويدفعها إلى ذلك ارتفاع المخزون،والأنباء بتباطؤ النمو في أهم دول الاستهلاك بما في ذلك الصين، اليابان، وكوريا الجنوبية.

وارتفعت مخزون الألمنيوم في مخازن لندن للمعادن إلى معدل قياسي. وهبط سعر المعدن نحو 1 في المائة إلى مستوى متدنٍ جديد منذ خمسة أعوام، ليصل إلى 1325 دولارا للطن الواحد، بعد أن ارتفع مخزونه بنحو 32,250 طنا ضمن أعلى معدل على الإطلاق، بما يعادل 2,67 مليون طن، أي أعلى من المعدل القياسي السابق الذي سُجّل في عام 1994.

وانخفض سعر النحاس بنحو 3,4 في المائة ليصل إلى 3100 دولار للطن الواحد، وتراجع سعر الزنك بنسبة 2,9 في المائة ليصل إلى 1116 دولاراً للطن الواحد، وهبط الصفيح هبوطاً حاداً بنحو 4,5 في المائة ليصل إلى 11338 دولاراً للطن الواحد.

واستمرت مكانة معدن الذهب جذبها للمستثمرين الهلعين، حيث ارتفع سعر هذا المعدن الثمين نحو 0,3 في المائة، ليصل إلى 857,05 دولار للأونصة في لندن، حيث يتم تداوله ضمن نطاق ضيق بعد إغلاقه في نيويورك عند 854,60 دولار للأونصة.

وفي الأسواق الزراعية، سجل الكاكاو ارتفاعاً قياسياً جديداً بما يعادل 1970 جنيهاً استرلينياً للطن، بمخاوف إزاء المحصول في غانا، وهي ثاني أكبر منتجة له في العالم. بينما هبط لاحقاً بما يعادل 0.4 في المائة ليصل إلى 1948 جنيهاً استرلينياً للطن الواحد.

وفي الوقت الراهن، واصل مؤشر المواد الخام – Baltic Dry، وهو مقياس لتكلفة الشحن للسلع السائبة مثل الحديد الخام، والفحم، أو الحنطة، ارتفاعه القياسي منذ ثلاثة أشهر، حيث قفز بنحو 5 في المائة ليصل 945 نقطة. وسجل المؤشر ارتفاعاً قياسياً علاوة مرة على الإطلاق، حيث زاد على 11 ألف نقطة في أيار (مايو) الماضي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية