الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

كان المسؤولون والمحللون في الشرق الأوسط يمعنون النظر في أول خطاب للسياسة لباراك أوباما حول المنطقة، في غمرة خلاف حول مدى خروج الرئيس الأمريكي الجديد بشكل جوهري عن نهج سلفه.

ففي إسرائيل قوبل وعد أوباما بالعمل بشكل هجومي من أجل سلام دائم بقبول حذر مثلما كان حال تعيين جورج ميتشل كمبعوث أمريكي جديد إلى الشرق الأوسط.

وقال مسؤول حكومي إن معظم كبار المسؤولين الأمريكيين المسؤولين عن السياسة نحو الشرق الأوسط في عهد أوباما كانوا قد خدموا في إدارة بيل كلينتون - وهو عهد يتذكره معظم الإسرائيليين بإعزاز وحنان.

وقال هذا المسؤول الحكومي: "مرحباً بالعودة إلى عام 2000، فها هم الحرس القديم أيام كلينتون يعودون مرة أخرى لكنهم في هذه المرة في ظل قائد جديد، وإذا كنتم تشهدون هنا نسخة تعود إلى الحياة لإدارة كلينتون فإنني لا أرى ما علينا أن نخاف منه".

وما أثار المراقبين الإسرائيليين والعرب إزاء خطاب أوباما ليس تغييراً في الجوهر ولكن تغيير في اللهجة: فالرئيس الجديد كرر السياسة الأمريكية المألوفة حول قضايا مثل التعامل مع حماس، ولم يتطرق إلى انتقاد مباشر لسلوك إسرائيل خلال الحرب التي استمرت ثلاثة أسابيع ضد حماس في قطاع غزة.

لكن تعليقاته حول معاناة الفلسطينيين وتبنيه القوي لمبادرة السلام العربية التي طرحت عام 2002، والدعوة إلى فتح المعابر إلى غزة، اعتبرت تحولاً كبيراً، فقد قال عماد جاد، وهو محلل في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية في مصر: "لقد كرر مواقف أمريكية ثابتة".

وقال جاد: "إن ما هو جديد يتمثل في درجة الأهمية التي يعطيها للقضية، فهو يواجه أزمة مالية يتعامل معها وعراقاً يتوجب عليه أن يخاطبه ولديه عمل ما زال ثابتاً حول الصراع العربي الإسرائيلي".

روني بارت، وهو زميل في معهد دراسات الأمن الوطني في إسرائيل، وخبير حول العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، يقول: "أعتقد أن ما قاله، وتعيين جورج ميتشل يعكسان موقف أوباما الأكثر توازناً، مقارنة بإدارة بوش."

وميتشل الذي وصفه مسؤولون إسرائيليون بأنه "صديق قديم" يتم تذكره على أفضل بدفعه لقضية المستوطنات الإسرائيلية إلى مرتبة عالية على الأجندة الأمريكية في السنوات الأولى من إدارة بوش.

وقال بارت إنه يتوقع من المبعوث الجديد أن يكون "ذا صبر أقل مع التلكؤ الإسرائيلي" وخاصة حول قضية المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.

عادل الطريفي، وهو محلل سياسي سعودي أشار أيضا إلى تحول في التوجه الأمريكي وقال: "إن الطلب من إسرائيل أن تفتح الحدود مع غزة إشارة قوية بالتأييد والفهم، لكن اختياره لجورج ميتشل كمبعوث إلى الشرق الأوسط إشارة أكبر وخطوة كبيرة لأن هذا الرجل يتمتع بمصداقية وخبرة في الشرق الأوسط ويتذكره الناس هنا لانتقاده إسرائيل، وهو شيء نادر جداً من مسؤول أمريكي".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية