الأربعاء, 7 أكتوبر 2026|24 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تقول حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، إنها تراودها "آمال كبيرة" في إدارة اوباما، وهي تريد أن تجتمع مع جورج ميتشل، المبعوث الأمريكي الجديد إلى الشرق الأوسط، عندما يزور المنطقة.

وقال أحمد يوسف، وهو واحد من كبار مساعدي إسماعيل هنية، قائد حماس في غزة ورئيس وزراء الحكومة التي تديرها حماس: "إننا نرغب منه أن يصغي لنا، ولرؤية حماس، وإلى ما تتوقعه حماس من هذه الإدارة الجديدة".

وقال يوسف للـ"فاينانشال تايمز" في بيته في رفح، قرب حدود غزة مع مصر: "إننا نتوقع النزاهة والموضوعية والحياد عندما يتناولون هذا الصراع".

لقد تعهد الرئيس باراك أوباما بتجديد الالتزام الأمريكي بعملية السلام الشرق أوسطية، بما فيها إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل، وفي الشهر الماضي عين ميتشل الذي قام بمفاوضات السلام في إيرلندا الشمالية والتي أدت إلى اتفاقية سلام "الجمعة الحزينة" عام 1998، كمبعوثه إلى المنطقة.

وستكون مهمة ميتشل الأكثر إلحاحاً، المساعدة في ترسيخ وقف إطلاق النار الهش الذي أوقف الصراع الذي استمر 22 يوماً بين إسرائيل وحماس، قبل أسبوعين، ومن المتوقع منه أن يجري محادثات مع إيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف، ومحمود عباس الرئيس الفلسطيني ورئيس حركة فتح المنافسة لحماس.

وبدأ مسؤولو حماس محادثات مع الوسطاء المصريين حول تجديد وقف إطلاق النار الذي مدته أسبوع واحد، والذي انتهى نظرياً الأسبوع الماضي، لكن يوسف قال إن الحركة الإسلامية لن تجدد الاتفاقية إذا لم تفتح إسرائيل الحدود.

وقال يوسف: "إذا لم تنته المعاناة فعندها لن يكون هنالك أي وقف لإطلاق نار"، وأضاف أنه إذا ظلت الحدود مغلقة فعندها ستظل غزة في "حالة حصار، تحت العقوبات" التي قال إنها ترقى إلى "إعلان حرب".

وقال: "إننا نريد فتح الحدود إلى الأبد، وينبغي ألا تستخدم إسرائيل هذا الأمر كطريقة للي "ذراع حماس"، مضيفاً أنه إذا وافقت إسرائيل على فتح الحدود فإن من الممكن أن تمدد الحركة وقف إطلاق النار إلى سنة".

وسحبت إسرائيل كل قواتها المتبقية من قطاع غزة، لكنها تظل قلقة جداً من أن تحاول حماس التسلح من جديد إذا كانت الحدود مفتوحة. فقد قتل عشرات من الإسرائيليين الذين يعيشون في المناطق الحدودية، بصواريخ وقذائف المورتر التي أطلقتها حماس، وكان من بين القتلى 13 شخصاً قتلوا خلال الحرب.

وافترض المحللون، أنه رغم الكلام المنمق، فمن الممكن أن توافق الحركة على وقف إطلاق نار حتى إذا ظلت الحدود مغلقة، ومع أنها ما زالت تحظى بتأييد واسع النطاق في غزة فإن حماس تواجه انتقادات لأنها خاضت حرباً مميتة دون تحقيق هدفها الرئيس بفرض فتح الحدود.

لقد أغلقت المعابر عام 2006 بعد أن فازت حماس بالانتخابات وسيطرت على حكومة غزة، والحركة لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود وتعتبر منظمة إرهابية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وإغلاق المعابر قطع كل اتصال لحماس بالعالم الخارجي. وأدى إلى حفر أكثر من مائة نفق تحت الحدود مع مصر، كانت هذه الأنفاق حبل نجاة لغزة طوال السنتين الماضيتين، وقد قصفت خلال الصراع مع أنه يجري إعادة بنائها حالياً.

إن كثيراً من القطاع الضيق، الذي يعيش فيه 1.5 مليون فلسطيني، أصبح مدمراً، وقال يوسف إن أولوية حماس الأولى الآن هي إعادة البناء – التي تتطلب المواد الخام يتوجب إدخالها إلى غزة عن طريق المعابر.

وقال يوسف: "إن معظم الضرر قد لحق بالناس العاديين، وليس بكوادر حماس أو آلتها المقاتلة".

لكنه قال أن حماس تضع أولوية كبيرة أيضا على "التعامل " مع المجتمع العالمي، ويأمل في أنهم سيرون تغيراً في السياسة الأمريكية في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية