الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

ألحق الانكماش العالمي بأسعار أسهم شركات النفط الوطنية، ضرراً أكبر من الضرر الذي ألحقه بأسهم شركات النفط العالمية، حسب إحدى الدراسات.

تحذر الدراسة التي أجرتها شركة بي إف سي إينرجي PFC Energy الاستشارية الأمريكية، من أن التراجع الحاد لأسعار الأسهم قد يؤدي إلى حدوث نقص خطير في الاستثمار، بالنسبة لبعض البلدان الغنية بالنفط والغاز في العالم.

تأثرت أسعار أسهم الشركات المملوكة جزئياً من قبل حكومتي روسيا والصين بشكل خاص بالانكماش، إلى جانب تأثر شركة النفط البرازيلية بتروبراس.

تراجعت أسهم شركات النفط الوطنية بنسبة 64 في المائة خلال العام الماضي، عندما بدأ المستثمرون الذين كانت قد أغرتهم قيمتها المحتملة، بتفضيل الشركات التي يضمنون تدفق الأموال عليها، وفقاً لما ذكرته أنتونيا بولار، رئيسة الفريق الذي أجرى الدراسة.

كان أداء شركات الخدمات النفطية التي تمسك بمفاتيح استخراج النفط من باطن الأرض، من قبيل شركة شلومبيرغر، رائعاً في عام 2007، ولكنها فقدت نحو 57 في المائة من قيمتها السوقية في عام 2008.

وقال روبين ويست، رئيس مجلس إدارة شركة بي إف سي PFC التي تُصدر كل عام تصنيفاً لأكبر 50 شركة طاقة في العالم، بحسب القيمة السوقية، إن الانكماش في قطاع الخدمات النفطية وشركات النفط الوطنية، يمكن أن تكون له عواقب واسعة النطاق.

وقال في هذا الصدد: إن خسائرها سوف تؤثر في طاقة وقدرة هذه الصناعة في المدى الطويل، على التجاوب مع أي زيادة في الطلب عندما يتعافى الاقتصاد.

وتعتقد وكالة الطاقة الدولية التي تعتبر عين الرقيب للبلدان المستهلكة، بأن هذه الصناعة في حاجة إلى استثمار 350 مليار دولار سنوياً، لكي تحافظ على إمدادات النفط والغاز.

وسبق للوكالة أن حذرت من أن شركات النفط الوطنية بشكل خاص، قد لا تستثمر مبالغ كافية خاصة لأنها تواجه بيئة اقتصادية متراجعة. وترسم الدراسة التي أجرتها شركة بي إف سي PFC صورة واضحة لفقدان شركات النفط الوطنية لهيمنتها.

استعادت شركة أكسونموبيل الأمريكية مرتبة الصدارة من شركة بتروتشاينا، ليس هذا فحسب، بل إن ما لا يقل عن ثلاث شركات نفط وطنية هي بتروبراس، وغاز بروم وساينوبيك – خرجت من المراتب الست الأولى. وهي تأتي الآن في المراتب التاسعة والحادية عشرة والثانية عشرة على التوالي.

وبصورة عامة، بلغ متوسط خسائر شركات النفط الدولية التي لديها أكثر الحقائب تنوعاً في هذه الصناعة - حيث تعمل في مجالات التكرير والبتروكيماويات، والغاز الطبيعي المسال والطاقة البديلة – 34 في المائة.

انخفضت أسهم شركة أكسونموبيل بنسبة 15 في المائة، في حين انخفضت أسهم شركة غاز بروم بنسبة 74 في المائة، وبذلك أصبحت قيمتها السوقية تساوي 83 مليار دولار، مقارنة بـ 332 ملياراً في نهاية عام 2007.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية