أكد جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي أمس أمام مؤتمر ميونيخ الدولي للسياسة الأمنية أن الوقت قد حان لبذل الجهد من أجل التوصل إلى حل عادل وآمن للصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل على أساس قيام دولتين متجاورتين.
وحول إيران قال بايدن أمس إن الولايات المتحدة مستعدة للتحدث مع إيران وأن تعرض عليها الخيار بين "الضغط والعزلة" أو "الحوافز الجيدة". وأضاف "سنكون على استعداد للحديث مع إيران وأن نعرض عليها خيارا واضحا للغاية: أن تواصل مسارها الحالي مما يعني استمرار الضغط والعزلة، أو التخلي عن البرنامج النووي السري ودعم الإرهاب مما سيعني حوافز جيدة".
وأكد بايدن أمس أن إدارة الرئيس باراك أوباما ستتبنى "لهجة جديدة" في علاقات واشنطن مع الدول الأخرى". وقال "لقد أتيت إلى أوروبا نيابة عن الإدارة الجديدة وكلي تصميم بتبني لهجة جديدة ليس فقط في واشنطن بل كذلك في علاقات الولايات المتحدة حول العالم".
وفيما يتعلق بروسيا قال بايدن أمس إن واشنطن مستعدة "لإعادة النظر" في علاقاتها المتوترة مع روسيا. وأضاف "لقد حان الوقت لإعادة النظر في العديد من المجالات الممكنة ويجب أن نعمل فيها معا". وحول الخلاف حول الدرع الصاروخية التي تعتزم بلاده نشرها في أوروبا، أكد بايدن اهتمام بلاده بالتشاور مع حلفائها وروسيا في الخلاف الدائر في هذا الشأن. وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى إلى مواصلة تطوير نظام الدفاع الصاروخي في حال توافر الجدوى الفنية والتكاليف المالية وقال "سنعمل في هذا الشأن بالتنسيق مع حلفائنا في الناتو وروسيا".
وعن جوانتانامو أكد بايدن أمس أن الولايات المتحدة ستطلب من دول أخرى استقبال معتقلين من جوانتانامو. وقال "مع سعينا للتوصل إلى إطار دائم لكفاحنا المشترك ضد الإرهاب، علينا أن نعمل بالتعاون مع دول أخرى حول العالم (..) وسنحتاج إلى مساعدتكم". وأضاف "على سبيل المثال سنطلب من آخرين تولي مسؤولية بعض المعتقلين حاليا في جوانتانامو".
#2#
وحول ملف أفغانستان قال بايدن إن بلاده ستراجع سياستها في أفغانستان وستطلب المزيد من الدعم من شركائها وأوضح "أعني بمنتهى الأمانة أننا بحاجة إلى مشورتكم". وشدد بايدن على باكستان كعنصر أساسي في طرح استراتيجية جديدة لأفغانستان، وأشار إلى ضرورة تحسين الاتصالات مع الشعبين في باكستان وأفغانستان ودعم اقتصادهما والعمل على استقرار مناطق القبائل.
وأعلن بايدن أمس أن الرئيس باراك أوباما يدعم مشاركة فرنسا الكاملة في حلف شمال الأطلسي. وقال بايدن في مؤتمر الأمن في العاصمة البافارية إن "الرئيس أوباما شدد خلال محادثات أجراها أخيرا مع الرئيس (الفرنسي نيكولا) ساركوزي على أنه يدعم بقوة مشاركة فرنسا الكاملة في حلف شمال الأطلسي إذا كانت فرنسا تريد ذلك". وأشار بايدن إلى أن فرنسا من "أكبر المساهمين" في عمليات الحلف الأطلسي. وقال "نترقب أن تكون مسؤوليات فرنسا الجديدة تعكس أهمية مساهماتها عبر التاريخ في حلف شمال الأطلسي وتعزيز دور أوروبا في الحلف". ولا يتوقع أن يعلن ساركوزي قرار فرنسا الرسمي العودة إلى تبوؤ مكانتها كاملة في النظام العسكري المشترك للحلف شمال الأطلسي الذي انسحبت منه 1966، العودة التي باتت تعتبر محتملة، قبل قمة الحلف المتوقعة مطلع نيسان (أبريل) في ستراسبورغ (فرنسا) وكيهل (ألمانيا).


