أعاد عبد العزيز الشاهري ـ محلل فني ـ الارتداد الإيجابي للمؤشر المحلي اليوم، إلى أن المؤشرات الأسبوعية "جيدة... بعد ما تراخت خلال الفترة الماضية"، إضافة إلى أن "هناك ترتيبا في محافظ المتداولين".
وربحت سوق الأسهم السعودية أمس 134 نقطة (2.8 في المائة) ليغلق عند 4929 نقطة، وارتفعت القطاعات الـ 15 جميعا، ولم يتراجع سوى 11 سهما، في حين ارتفعت قيم التداول الإجمالية في الجلسة إلى 6.7 مليار ريال.
وبذلك يواصل المؤشر العام ارتفاعه للجلسة الثالثة على التوالي، حيث أنهى جلسته أمس مرتفعاً بنسبة 2.80 في المائة، وهي أعلى نسبة ارتفاع يشهدها المؤشر منذ عشر جلسات، وافتتح المؤشر جلسة أمس في المنطقة الخضراء وواصل الارتفاع على مدار الجلسة دون أن يشهد أي دخول للمنطقة الحمراء ليغلق عند النقطة 4928 بالقرب من أعلى نقطة له خلال الجلسة أمس كاسباً 134 نقطة. وكان المؤشر قد أنهى جلسة الأربعاء الماضي مرتفعاً بنسبة 0.10 في المائة.
وجاءت ارتفاعات أمس بدعم من قطاع البتروكيماويات الذي ارتفع بنسبة 5.24 في المائة ليحل في المرتبة الثانية بعد قطاع الاستثمار الصناعي الذي ارتفع بنسبة 5.55 في المائة ، هذا وإن كانت جميع القطاعات قد نجحت في الوصول إلى المنطقة الخضراء، حيث ارتفع قطاع الإعلام بنسبة 3.39 في المائة كاسباً 69.14 نقطة ، كما استطاع قطاع الفنادق تعويض جزء من خسائره خلال جلسة الأربعاء، حيث كان متصدراً القطاعات المنخفضة، حيث ارتفع أمس بنسبة 2.44 في المائة، كاسباً 116.63 نقطة، بسبب ما يحدث عليه من مضاربات بشكل ملحوظ.
ويرى الشاهري أن تقاطع الماكد منذ أسبوعين على المستوى الأسبوعي خلال الفترة الماضية التي تراخت فيها عديد المؤشرات اليومية، أسهم في ارتفاع السوق في جلسة اليوم، مشيرا إلى أن السوق "كانت بحاجة فنية إلى هذا التراخي".
وارتفع سهما سابك والراجحي، حيث ربح الأول 4.51 في المائة، ليغلق عند 48.60 ريال بحجم تداول 9.7 مليون سهم، وارتفع الراجحي بنسبة 4.03 في المائة، ليغلق عند 58 ريالا بحجم تداول 3.30 مليون سهم، وأغلق سهم سامبا على استقرار سعري عند 41.80 ريال بحجم تداول 431.87 ألف سهم، بينما انخفض سهم الاتصالات بنسبة 0.66 في المائة ليغلق عند 45 ريالا بحجم تداول 1.36 مليون سهم. وارتفع البلاد 2.78 في المائة (أغلق عند 23.95 ريال)، وارتفع ساب 0.40 في المائة ليغلق عند 61.5 ريال.
وتصدر فيبكو الأسهم الرابحة مرتفعاً بنسبة 9.95 في المائة، ليغلق عند 44.2 ريال بحجم تداول 641.21 ألف سهم ، تلاه سهم ينساب بنسبة 9.94 في المائة، ليغلق عند 19.9 ريال بحجم تداول 2.22 مليون سهم ، ثم سهم التأمين العربية مرتفعاً بنسبة 9.88 في المائة ليغلق عند 24.45 ريال بحجم تداول285.1 ألف سهم.
على الجانب الآخر تصدر ساب تكافل الأسهم المنخفضة بنسبة 9.61 في المائة ليغلق عند 70.5 ريال بحجم تداول 866.88 ألف سهم ، تلاه سهم الدريس منخفضاً بنسبة 7.43 في المائة، ليغلق عند 27.4 ريال بحجم تداول 3.27 مليون سهم ، ثم سهم الغاز والتصنيع الذي تراجع بنسبة 5 في المائة، ليغلق عند 21.85 ريال بحجم تداول 8.42 مليون سهم .
وتصدر قطاع البتروكيماويات قطاعات السوق من حيث قيم التداولات، حيث بلغ نصيب القطاع من القيم المتداولة 19.34 في المائة بمقدار 1.3 مليار ريال من إجمالي الـ6.7 مليار ريال التي حققها السوق أمس ، تلاه قطاع التأمين مستحوذاً على 13.65 في المائة من إجمالي القيم المتداولة بقيمة بلغت 917 مليون ريال، أما قطاع المصارف فقد استحوذ على 12.01 في المائة تلاه قطاع التشييد مستحوذاً على 9.05 في المائة، بينما استحوذت باقي قطاعات السوق على 45.95 في المائة من إجمالي القيم المتداولة اليوم.
وبينما أكد أن مستوى الـ 5 آلاف يمثل مقاومة نفسية، فإنه أكد أهمية ثبات المؤشر فوق هذا المستوى، مشيرا إلى أن المقاومة الفنية "الأهم" على المدى القصير يقع عند 5344 نقطة، "التي تمثل قمة سابقة، سبق أن تراجع منها المؤشر قبل عدة أسابيع". وأكد أن اختراق النقطة 5344 من شأنه تأكيد دخول المؤشر في موجة إيجابية صاعدة، مستدركا أنه مع ذلك " لا بد أن تثبت قيم التداول بين سبعة مليارات وتسعة مليارات كحد أدنى، وأن تتجاوز سابك مستوى 52 ريالا، وهو المستوى الذي كان يمثل نقطة دعم قوية سابقة تحولت حاليا إلى مقاومة ـ بحسب الشاهري ـ.
وأكد أن المؤشرات الفنية "تراخت كونها كانت متضخمة"، غير أنه يلفت إلى أنها "اقتربت الآن من الإيجابية"، ويلفت إلى أنه ما دامت الأزمة المالية العالمية قائمة ، "فلا نستطيع الجزم أن الارتفاع نهائي، وهنا التحليل الفني لا يكفي وحده، بل تحتاج السوق إلى التحليل المالي".
وأكد أنه "حتى تستقر النواحي الفنية... فإن السوق تحتاج أخبارا إيجابية متتالية"، معللا ذلك بأهمية تجفيف الانطباع السلبي في أذهان المتداولين عن السوق المحلية.
وكان سهم الإنماء الأكثر نشاطا عندما تم تداول نحو 47 مليون سهم منه، تلاه زين (27.4 مليون سهم)، معادن (21.9 مليون سهم)، كيان (15.8 مليون سهم)، وإعمار (15.7 مليون).

