الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

تستعد خمس سيدات سعوديات من الدفعة الأولى لبرنامج "انطلاقتي 1"، الذي أعده صندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز لدعم المشاريع الصغيرة في المنطقة الشرقية لتدريب أكثر من 25 سيدة وفتاة سعودية, لإطلاق أول خمسة مشاريع صغيرة لخدمة الطالبات وصيانة أجهزة الكمبيوتر وبيع مستلزماته, المشاريع التي ستفتتح تباعا, أعطت ما يزيد على 25 فتاة سعودية فرصة للحصول على عمل.

تأتي انطلاقة المشاريع النسائية الخمسة بعد التسهيلات التي قدمها الصندوق لصاحباتها تجاه التخفيف من مشكلة الإجراءات والأنظمة التي كانت تحد من افتتاح بعض المشاريع التي تؤسس وتدار من قبل السيدات.

صندوق سلطان كما تصفه المستثمرات الخمس ساهم بشكل مباشر في منحهن الموافقة على تدشين مشاريعهن التي كانت عالقة منذ منتصف 2008، بسبب تعثر التراخيص, وهو التوقيت الذي تم فيه منحهن الدعم المالي لتمويل المشاريع الأولى البالغ عددها 16 مشروعا, التي أعلن الصندوق عنها في نيسان (أبريل) من العام الماضي دعمه المادي والفني والاستشاري لها بعد أن قدم التدريب لأكثر من 25 متدربة, وبذلك يكون صندوق الأمير سلطان قد استطاع أن يساعد على إنجاز عشرة مشاريع نسائية صغيرة من الدفعة الأولى للملتحقات ببرامج الصندوق.

"المرأة العاملة" التقت عددا من المستثمرات للحديث عن نشاطهن التجاري بعد أن اجتزن جميع العقبات التي واجهتهن بدعم ومساندة الصندوق ومساعدة ودعم الأجهزة الحكومية. إلى التفاصيل:

صيانة نسائية لأجهزة الكمبيوتر

أمل القحطاني، التي تستعد نهاية الشهر الجاري لافتتاح مشروعها رسميا, قالت لـ"المرأة العاملة" "إن مشروعها المقام على مساحه بلغت 400 متر في مدينة الخبر يعد"أول مركز نسائي متخصص لخدمات الحاسب الآلي"، تعد مفاجأة خلال حفل الافتتاح لمشروعها الذي يحمل اسم Double click الاسم الأجنبي الذي اعترضت وزارة التجارة على اختياره كونه أجنبي, وأخيرا وافقت التجارة على الاسم بعد أن استغرقت أشهرا لإقناع الوزارة بأن الاسم تقني ومن الصعب ترجمته, وقريبا ستضع لوحة المحل على واجهة المركز "وهي تحمل الاسم الذي اخترته".

القحطاني كما تقول كانت تسعى لتحقيق مشروعها منذ أربع سنوات قبل أن ينطلق صندوق الأمير سلطان بخدماته, وقد واجهت صعوبة استخراج ترخيص مشروعها من قبل وزارة الثقافة والإعلام, وبعد دخولها الصندوق وفوزها بالتمويل مطلع نيسان (أبريل) في 2008, ساهم الصندوق كثيرا من خلال متابعته حصولها على الموافقة المبدئية للبدء في المشروع ودعم مباشر من أمين عام الصندوق, وتنتظر القحطاني أن تتسلم الترخيص رسميا خلال الأيام المقبلة كأول سعودية في المنطقة الشرقية تمنح ترخيصا رسميا لمثل هذا النشاط التجاري بإدارة نسائية كاملة.

وعن فكرة مشروعها تقول إنها أحبت المشروع لارتباط جميع أساسيات العمل بما يقدمه الكمبيوتر من تسهيلات, فمجال عملها السابق لمدة خمس سنوات في تدريس الحاسب الآلي بعد تخرجها في كلية إعداد المعلمات تخصص حاسب جعلها متمكنة من إدارة مشروعها وتدريب العاملات لديها بمهارة عالية.

#2#

وتؤكد القحطاني أن هدفها من المشروع خدمة المرأة السعودية نظرا لحاجتها للخصوصية التي تناسبها, فكانت الحاجة لمركز متخصص لخدمات الكمبيوتر خطوة أولى في منح النساء ما يمكن أن يلبي متطلباتهن في هذا المجال فصيانة أجهزة الكمبيوتر والهواتف النقالة التي تملكها المرأة يمكن أن تحفظ ما يحتويه جهازها من أمور شخصية لا يمكن لعامل في المحال الرجالية المشابهة لنشاط مركز Double click أن يطلع عليها.

كما أن المركز يقدم خدمات خاصة للأقسام النسائية في جميع القطاعات الصحية والتعليمية والبنوك ويعمل على فترتين صباحية ومسائية.

وأوضحت القحطاني أنها أجرت قبل البدء في مشروعها استبيانا شمل ألفي سيدة لتتعرف على مدى تأييد النساء "الفئة المستهدفة", لمشروعها وما تحتاج إليه المرأة, فجاءت نتائج الاستبيان مشجعة فقد بلغت نسبة تأييد النساء للفكرة والحاجة لإنشاء المركز 99 في المائة, لتنطلق القحطاني بمشروعها الذي وظفت من خلاله عشر سعوديات يعملن في أقسام المركز في عدة تخصصات كالترجمة والتصميم والطباعة وصيانة أجهزة الكمبيوتر ونقاط لبيع بعض المستلزمات أجهزة الكمبيوتر والهدايا والتغليف, ومتطلبات المعلمات وطالبات المدارس والجامعة.

مركز خدمات طلابية ودروس خصوصية

أكدت نجوى الحاطي صاحبة مشروع "الأقلام الذهبية لخدمة الطالبات والسيدات" أنهم واجهوا في البداية صعوبة في استخراج ترخيص وزارة الإعلام لأن نوعية نشاطهن لم تمنح سابقا لمشاريع مماثلة في المنطقة مما آجل استخراج الترخيص, ومع استمرار متابعة صندوق الأمير سلطان استطاع أن يسهل بعض الإجراءات ويحصل على الموافقة المبدئية التي "جعلتنا نبدأ باستكمال تأسيس المشروع", مشيرة إلى أنها بدأت في مشروعها مباشرة بعد تسلم التمويل بتأجير مقر المشروع والبدء في تصميم الديكورات وتنفيذها وتم الانتهاء من إنجاز المشروع خلال أربعة أشهر إلا أن التأجيل جاء لحين الموافقة على الترخيص. وقد حصلنا على الترخيص المبدئي للبدء في المشروع وخطاب رسمي من الأمين العام للصندوق حسن الجاسر الذي "أكد فيه إمكانية استمراري في إنهاء تشطيبات المركز وتشغيله ومن خلال هذا الخطاب استطعت استكمال الإجراءات الأخرى كافة وقبل أيام بلغنا الصندوق بأن الترخيص الرسمي من الوزارة سيصلنا قريبا".

وتحدثت الحاطي عن فكرة مشروعها قائلة "إنها تقدم الخدمات الطلابية كافة للطالبات في منطقة الدمام، وهي تضيف خدمة جديدة تنتظر فيها موافقة وزارة التربية والتعليم، حيث ستقدم دروسا خصوصية لطالبات المرحلة الثانوية وقمت بتوظيف خمس سعوديات, كما أنني سأدخل خدمة أخرى للسيدات هي خدمة تصميم الديكورات".

خدمة طالبات الجامعة ومقهى نسائي

من جهة أدخلت المستثمرة نوال الغامدي مالكة مشروع مركز خدمة الطالبات عليه اسم "ألوان الصيف" مقهى نسائي "كوفي شوب" داخل المركز وبذلك تقدم خدمة جديدة لزبونات المركز، الذي يقدم خدمات النسخ والطباعة والفتوشوب والترجمة وطباعة البحوث.

وتقول الغامدي إنها وظفت سبع سعوديات تقوم حاليا بتدريبهن على بعض الأساسيات لطبيعة نشاط مشروعها الذي توقف لفترة محدودة، بسبب عدم استكمال الإجراءات، بعدها عاودت استكمال المشروع "بعد أن طمأنني صندوق الأمير سلطان الذي كان يتابع مشاريعنا باستمرار، بحصولنا على الموافقة المبدئية للمشروع وخطاب دعم ومساعدة من الأمين العام".

إنترنت ومراجع لإنجاز البحوث

أضافت زينة الخليوي خدمة جديدة لمركزها مما أعطى كل مشروع للمستثمرات الخمس ميزة تختلف عن الأخرى رغم تشابه النشاط, فـ "الخليوي" خصصت قسم خاص بإنجاز البحوث بجانب قسم التصوير وخدمات النسخ والطباعة والترجمة لخدمة الطالبات, قسم البحوث كما تصفه الخليوي عبارة عن مكتبة تحتوي على كتب ومراجع تخدم الطالبات اللاتي يعملن على إنجاز بحوثهن، كما وضعت خدمة الإنترنت ودليلا للمواقع الإلكترونية لكل المعلومات والمصادر التي يمكن أن تزود الباحثة بمكل ما تريد وسط خصوصية تمنحها الراحة وتسهل عملها فلا وجود للاختلاط في مركزها الصغير الواقع في حي الراكة في الخبر, الذي أطلقت عليه اسم "الورقة الذكية" وستعمل فيه ثلاث سعوديات وخلال أسبوع ستنهي آخر جزء من ديكورات مشروعها الذي تأخر قليلا.

الصندوق وأحقية السعوديات نجح صندوق الأمير سلطان الذي احتضن المشاريع في إقناع وزارة الإعلام بأحقية السعوديات في افتتاح مثل هذه المشاريع، التي تخدم السيدات والطالبات في إطار الخصوصية التي يعيشها المجتمع السعودي.

وقد أعرب كل من حسن الجاسر أمين عام الصندوق وهناء الزهير المدير التنفيذي للصندوق عن تقديرهما للتعاون الذي أبدته كثير من الإدارات الخدمية وحرصها على تسهيل إجراءات المستفيدات من الصندوق وخصا بالذكر وزارات العمل والتجارة والتربية والتعليم والإعلام.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية