الاثنين, 12 أكتوبر 2026|29 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

سحب المستثمرون في الشهر الماضي مبلغاً صافياً قدره 32 مليار دولار من صناديق التحوط، الأمر الذي يجعل من عام 2008 أول سنة في تاريخها تشهد فيه تدفقاً كبيراً للأموال منها وينهي 18 سنة من نمو الموجودات التي تديرها هذه الصناعة.

كان سحب الأموال يتم من الصناديق التي تتبع كل الاستراتيجيات المتاحة، حتى تلك الصناديق الصغيرة جداً والتي كانت تدر عائداً، وفقاً للبيانات الصادرة عن شركة هيدج فند ريسيرش التي تتابع أنشطة الصناديق.

كانت الأموال تتدفق على الصناديق في الجزء الأول من العام، حتى عندما وجهت الأزمة المالية ضربتها وبدأت الصناديق المشتركة التقليدية تظهر أن الأموال تتدفق منها.

ولكن بدأت في شهر أيلول (سبتمبر) موجة من سحب الأموال وتصفية الحسابات لدى الصناديق حسبما ذكرته شركة تريم تابز التي تتابع أنشطة الصناديق هي الأخرى.

قال كونراد جان، مدير إدارة التشغيل في شركة تريم تابز: "نقدر الأموال التي خرجت من الصناديق في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) بمبلغ 32 مليار دولار، وهناك مزيد من عمليات سحب الأموال التي لم تكتمل بعد، والتي يمكن أن تشمل سحب 80 مليار دولار في شهر كانون الأول (ديسمبر).

وقال جان إن من الصعب تقدير الأموال التي ستتدفق خارج الصناديق في الأشهر المقبلة لأن صناديق التحوط شهدت دورات سحب أموال وتصفية حسابات صعبة.

وفي الأشهر الأخيرة، حاولت الصناديق أيضاً إيقاف تدفق الأموال خارجها عن طريق الحد من عمليات السحب التي يقوم بها المستثمرون أو تعليقها. وهذا يعني أن البيانات الخاصة بالتدفقات الخارجية التي تعكس المبالغ الحقيقية التي أعيد دفعها للمستثمرين تعطي صورة أقل من الصورة الحقيقية.

فقد قامت بعض الصناديق كصندوق جروسفينور كابيتال الذي يوجد مقره في شيكاغو بتجزئة موجوداته إلى سلتين إحداهما سائلة والأخرى غير سائلة، الأمر الذي زاد من صعوبة استعادة المستثمرين لأموالهم بصورة فورية. إن هذا أول عام منذ عام 1990 على الأقل تشهد فيه صناديق التحول هبوطاً في موجوداتها. وإن اجتماع عاملي الخسارة الناجمة عن سوء الأداء وقيام المستثمرين باسترداد أموالهم خفض قيمة موجودات الصناديق بملغ 500 مليون دولار خلال هذا العام لتصبح 1,500 مليار دولار في نهاية شهر تشرين الأول (أكتوبر)، وفقاً لشركة هيدج فند ريسيرش.

بلغ متوسط خسارة صناديق التحوط 19 في المائة في الأحد عشر شهراً حتى نهاية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) كما قالت شركة هيدج فند ريسيرش. إن هذه الخسارة تفوق الخسارة التي تكبدتها الصناديق بنسبة 1.5 في المائة في عام 2002، وهي الخسارة السابقة الوحيدة التي لحقت بها منذ بدأ العمل بالسجلات في عام 1990. وفي الأحد عشر شهراً حتى شهر تشرين الثاني (نوفمبر)، فقد مؤشر ستاندرد أند بورز لأكبر 500 شركة 37 في المائة من قيمته.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن شركة هيدج فند ريسيرش، بلغت الأموال التي تدفقت خارج الصناديق 43 مليار دولار في الأشهر العشرة حتى نهاية شهر تشرين الأول (أكتوبر). وإذا أضيفت إلى هذا المبلغ عمليات سحب الأموال الكبيرة في شهري تشرين الثاني (نوفبمر) وكانون الأول (ديسمبر) التي تقدرها "تريم تابز"، سوف يزيد إجمالي التدفقات الخارجة للعام بأكمله على مائة مليار دولار. مع العلم بأن هذا الرقم كان مليوناً فقط في عام 1994 وهو أول عام سابق تتدفق فيه الأموال خارج الصناديق.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية