الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أبلغت "الاقتصادية" أمس مصادر رسمية أن لجنة حكومية مكونة من خمس جهات بينها وزارة الحج وأمانة العاصمة المقدسة ممثلة في لجنة مساكن الحجاج ستعقد اجتماعا اليوم للنظر في إمكانية تحديد مواقع للمساكن الموسمية المخصصة لإسكان الحجاج.

وألمحت المصادر إلى أن اللجنة ستنظر خلال اجتماعها حول إمكانية حصر المباني في المنطقة المحصورة بين الحرم المكي الشريف والدائري الثالث، أو الإبقاء على الآليات التي تم العمل بها خلال موسم حج العام الماضي من خلال السماح لجميع المباني المؤهلة للتقدم بطلب التصريح الخاص بإسكان الحجاج في حال توافقه مع الاشتراطات التي يتطلب توافرها دون النظر في موقع العقار، أو تحديد مواقع لإسكان الحجاج تعمل وفق منظومة معينة تمنع التكدس والتلبكات المرورية.

كانت إدارة مرور العاصمة المقدسة قد رفعت بتوصية للجهات المعنية بتنظيم وتصريح إسكان الحجاج دعت فيها إلى ضرورة توزيع الحجاج على مناطق الإسكان بالتساوي لمنع حدوث الازدحام المروري في مناطق دون غيرها.

وجاءت مطالبات إدارة المرور بعد أن شهدت منطقة الشوقية في موسم حج العام الماضي تواجد أكبر نسبة لإسكان الحجاج، الأمر الذي نتج عنه حدوث تلبكات مرورية في المنطقة أثناء ذهابهم وعودتهم إلى مساكنهم.

وارتأت إدارة المرور في توصيتها من الجهات ذات العلاقة ضرورة مراعاة جانب توزيع الحجاج بالتساوي بين كافة المناطق التي عادة ما يسكنها الحجاج، بحيث لا تطغي منطقة على أخرى من حيث ارتفاع نسب الحجاج.

يسار إلى أن التوصية جاءت ضمن التقرير السنوي الذي تعده إدارة المرور بعد انتهاء موسم الحج للوقوف على أبرز الملاحظات التي يجب تلافيها في الأعوام المقبلة، وتكريس الإيجابيات لتطبيقها في خطط المرور القادمة، مؤكدا أن الجهات المعنية بإسكان الحجاج دائما ما تنظر لتوصيات المرور وتأخذها بعين الدقة من خلال التعاطي معها بشكل إيجابي .

وتوقعت مصادر رسمية في لجنة إسكان الحجاج أنها ستبدأ في استقبال طلبات الترخيص للمساكن خلال الأسبوعين المقبلين، مشيرة إلى أنه سيتم تزويد المتقدم بنسخة من الاشتراطات المطلوبة فيما يخص وسائل السلامة كما أن من الشروط أن على المتقدم أن يوفر صك الملكية وتصريح البناء، وتقريرا فنيا من أحد المكاتب الهندسية المعتمدة في أمانة العاصمة المقدسة، المقدرة بنحو 80 مكتبا، وكروكيا معماريا وصورة من هوية المالك وعقد صيانة المصعد، وعقد صيانة شبكة الإنذار والإطفاء "الجافة والرطبة"، وعقد صيانة ونظافة، بعد ذلك يعطى موعدا لقيام اللجنة بالوقوف ميدانياً على الموقع والتأكد من توافر جميع الاشتراطات من قبل سبع جهات حكومية، مشيرة أنها تستهدف في المتوسط التصريح لنحو 7500 مسكن حجاج للموسم الجاري، وذلك بعد باستقبال طلبات المواطنين سواء الراغبين في تجديد التصاريح القديمة أو طلب تصريح جديد.

يشار إلى أن لائحة إسكان الحجاج شهدت عدة تعديلات في موادها مع مطلع العام الجاري، جاء من ضمنها منع التصريح للمباني التي لا تصلها آليات الدفاع المدني وأن يطبق ذلك على المباني الجديدة فقط، وشملت اللائحة إضافة مادتين جديدتين تضمنت تقديم المستأجر ضمان بنكي بواقع 50 ريالا عن كل حاج لوزارة الحج للصرف منه لمعالجة أي مخالفات تحدث أثناء استئجار المبني ، وكذلك إلزام المستأجر بتوفير مبان احتياطية بنسبة 1 في المائة من إجمالي عدد حجاجه لاستخدامها في حالات الطوارئ، على أن تتولى لجنة الإسكان في أمانة العاصمة المقدسة وأمانة المدينة المنورة تطبيق اللائحة المعدلة على إسكان مباني الحجاج في مكة والمدينة بدءا من هذا العام.

كان خبراء منضوون تحت مظلة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة قد أكدوا لـ"الاقتصادية" أن الشائعات باتت تتداول في أوساط العاملين في سوق مكة العقارية مع مطلع العام الجاري، الأمر الذي أسهم بدوره في تشكيل غيمة ضبابية حجبت الرؤية أمام التوجه العام، كما أسهم في خفض أسعار قطع الأراضي المنح إلى نحو 20 في المائة، وخفض أسعار إيجار المساكن التي صرح لها العام الماضي بإسكان الحجاج إلى نحو 50 في المائة، نتيجة ترقب مستثمريها القرارات الجديدة وقيامهم بتأجير تلك المباني لمدة عشرة أشهر من العام على الراغبين في السكن المستديم، كما أحجم المستثمرون عن دخول السوق على الرغم من توافر السيولة نتيجة عدم اكتمال عناصر الثقة في الاقتصاد بشكل عام وسريان الشائعات في سوق مكة العقارية بشكل خاص.

وتمثلت تلك الشائعات التي بثت في إحداها أخيرا التنظيمات الجديدة التي ستطرأ على لائحة إسكان الحجاج، والتي تم تعديل بعض فقراتها بما في ذلك زيادة المساحة السكنية للحاج إلى أربعة أمتار بعد أن كانت ثلاثة أمتار ونصفا العام الماضي، فيما تقول الشائعة الأخرى إن هناك لجنة حكومية تعمل في الوقت الراهن على تحديد مناطق سكنية للحجاج، ومن المتوقع أن تكون تلك المنطقة هي الواقعة بين الحرم المكي الشريف والطريق الدائري الثالث، وأما الشائعة الأبرز فهي حول مصير العشوائيات وآلية تطويرها في مكة بعد أن بدأت في جدة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية