الخميس, 22 أكتوبر 2026|10 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

إنقاذ الديمقراطية البريطانية عن طريق بيع المقاعد في مجلس اللوردات. إنه إدخال تعديل لطيف وطفيف على تقليد إنجليزي عريق، ولكن بقلب الوضع إلى العكس ليصبح "لا تمثيل بلا تمويل"!

مجلس اللوردات البريطاني بحاجة ماسة إلى الإصلاح. المجلس الثاني في البرلمان البريطاني يشغله إلى حد كبير أشخاص معينون من قبل الحكومة، وعدد قليل من الذين يحملون لقب لورد بالوراثة. جميع الأعضاء ليسوا عرضة للمساءلة أمام الناخبين. هذا الأسبوع كانت هناك ادعاءات بأن بعض اللوردات ربما يكونون على استعداد لبيع خدماتهم إلى جماعات الضغط.

الحاجة تدعو إلى التغيير، والسياسيون العاقلون يضعون خططاً عقلانية للتصدي للمشكلة. لكن لعل الوقت قد حان لانتهاج منهج يختلف اختلافاً بيناً وفعلياً عن ذي قبل، وهو منهج سيبين أن بريطانيا تظل في طليعة البلدان المتمسكة بمبدأ السوق الحرة.

كل ما يجب فعله في هذا المقام هو بيع المقاعد إلى أعلى المزايدين، وبالتالي تأمين قدر ثمين من الشفافية أثناء ذلك وتأمين أموال يحتاج إليها وزير المالية بصورة ماسة. كانت الألقاب تباع بكثرة في الماضي. الملك جيمس الأول ملأ خزائنه في أوائل القرن السابع عشر ببيع سريع ومكثف لمائتي لقب حصل حامله على لقب بارون أو لورد. يفترض أن ننظر إلى ذلك على أنه إدخال تعديل لطيف على تقليد إنجليزي عريق، وهو أنه لا تمثيل (في البرلمان) دون تمويل.

يفترض أن يكون من حق الأشخاص والشركات التقدم للحصول على لقب لورد، ومعه مقعد في مجلس اللوردات، ناهيك عما يلحق ذلك من معاملة تفضيلية في المطاعم. هذا بطبيعة الحال يثير أسئلة شائكة: هل يجوز السماح للجهات والهيئات الأجنبية بالمزايدة للحصول على لقب لورد؟ ربما يعتبر مجلس اللوردات الذي تهيمن عليه المصالح الأجنبية، واسعة الثراء والحكومات الدكتاتورية الثرية، معادياً للنهج البريطاني السياسي، ولكن هذا البلد يفتخر بموقفه المعادي للحمائية.

ربما يعتبر مبدأ الدخول في مزاد على مقاعد مجلس اللوردات مبعثاً للصدمة. لو تم ذلك فإن المجلس سيهيمن عليه الأثرياء، خصوصاً مصالح الشركات الكبرى. في هذه الحالة سنرى بكل بساطة الشركات الصيدلانية الكبرى، وهي تحل محل الشركات الزراعية الكبرى. ربما يكون من الأفضل وضع سقف على عدد مقاعد مجلس اللوردات بحسب القطاع. هذا الأمر كذلك سيجعل الشركات التي ترى أنها مقبلة على سنة تشريعية خفيفة، تبيع مقاعدها إلى قطاعات أخرى مقابل سعر معين.

إذا بدا ذلك كله متطرفاً بعض الشيء، هناك سبيل يظل كثير من البرلمانيين يعتبرونه سبيلاً ثوري حقاً، وهو تشكيل مجلس يدخله أعضاؤه عن طريق الانتخاب، حيث يمكن التعامل مع ادعاءات سوء السلوك من قبل الناخبين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية