كشف لـ "الاقتصادية" الدكتور حسين الشريف المشرف العام لحقوق الإنسان في منطقة مكة المكرمة عن تبني الجمعية مع عدد من الجهات الحكومية خطة لوضع استراتيجية وطنية لنشر ثقافة حقوق الإنسان التي ستقدم أعمالا معنية تسهم في نشر ثقافة حقوق الإنسان.
وأضاف الشريف أن الجهات الحكومية شملت وزارة الثقافة والإعلام, وزارة التربية والتعليم, وزارة العدل, وزارة الداخلية, وزارة الخارجية, هيئة حقوق الإنسان, جمعية حقوق الإنسان, والرئاسة العامة لرعاية الشباب, حيث إن هذه الاستراتيجية تكون مدروسة ومخططة للخمس السنوات القادمة.
جاء ذلك خلال تسليط الضوء على الصورة الذهنية لحقوق الإنسان في المملكة والتي تهدف إلى قياس مستوى الوعي والإدراك بهذا المفهوم وتقييم مستوى انتشار ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع، وإمكانية التعامل مع الجهات المختصة في مجال حقوق الإنسان ومدى الاستعداد للمشاركة في نشر الوعي بها.
وأبان الشريف "أن النتائج التي أظهرتها الدراسة هي ذات أهمية لحقوق الإنسان المدنية والحكومية، حيث إن الدراسة ستعرض على المجلس التنفيذي لاتخاذ القرارات المناسبة لنتائج الدراسة في التوجيه لبرامج التثقيف وبرامج التعامل مع القضايا وإقامة حملات توعوية للتعريف بحقوق الإنسان ومحاولة الاستثمار لكامل نتائج هذه الدراسة فيما يخدم القرارات التي ستتخذها الجمعية مستقبلا".
وتشير الدراسة إلى أن نسبة 19 في المائة تعرض لانتهاكات لحقوق الإنسان، حيث لجأ منهم ما نسبته 15 في المائة إلى جهات مختلفة يعتقدون أنها مختصة بحقوق الإنسان، فيما تبين أن نسبة 20 في المائة لجأوا فقط لجئوا إلى جهات معنية بشؤون حقوق الإنسان، أما الباقي لجأوا إلى جهات أخرى غير معنية، وهو ما يؤكد نقص الوعي بالجهات المعنية بحقوق الإنسان في المملكة.
وتؤكد الدراسة أن نسبة 53 في المائة من المجتمع على استعداد للجوء إلى الجهات المختصة بحقوق الإنسان، فيما بلغت نسبة 43 في المائة تعرضوا لانتهاكات، وأنهم ليسوا على استعداد للجوء للجهات المختصة.
حيث بلغ مستوى الثقة بمؤسسات حقوق الإنسان في المملكة 55 في المائة من المجتمع وتقل الثقة بمؤسسات حقوق الإنسان لدى كل من، قاطني المنطقة الشرقية، الإناث، غير السعوديين، أصحاب الفئات العمرية الأقل، أصحاب المستويات التعليمية الأعلى، أصحاب الحالة الاجتماعية أعزب، غير العاملين، وأصحاب الدخول المرتفعة.
