الأربعاء, 14 أكتوبر 2026|2 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أعلنت شركة "ديار للتطوير" عن تأجيل تنفيذ 25 في المائة من إجمالي مشاريعها التي تقدر بنحو 22 مشروعا بقيمة 20 مليار درهم في الوقت الذي أعلن أمس عن تشكيل لجنة توجيهية برئاسة وزير الاقتصاد الإماراتي لمراجعة الخطط وتقديم الاستراتيجيات الضرورية لشركتي "أملاك للتمويل" و"تمويل" اللتين دخلتا في اندماج مع المصرفي العقاري لتأسيس مصرف الإمارات للتنمية.

وقالت ديار على لسان رئيسها التنفيذي ماركوس جبيل، إن حجم المشاريع التي سيتم تأجيل تنفيذها هي المشاريع التي لم يعلن عنها مسبقاً ولم تعرض للبيع في حين ستمضي الشركة قدما في تنفيذ بقية المشاريع وحجمها 25 في المائة كما هو مخطط لها ووفقاً للجدول الزمني المقرر.

وأجلت العديد من الشركات العقارية بما فيها الشركات الحكومية وشبه الحكومية مثل "نخيل" و"إعمار" و"دبي القابضة" التي تستحوذ على أكثر من 70 في المائة من سوق العقارات العديد من مشاريعها بسبب صعوبة التمويل وتراجع الطلب وأسعار العقارات بسبب تداعيات الأزمة المالية.

وطبقا للاستراتيجية الجديدة لعام 2009 التي أعلنتها "ديار" أمس، فإن حجم المشاريع الجاهزة التي لم يتم تسليمها بسبب تأخر أعمال البنية التحتية، كنقص إمدادات الكهرباء، والمياه، والطرق من قبل المطورين الرئيسين تشكل نحو 25 في المائة وهي نفس النسبة للمشاريع التي لم يتم بناؤها أو ما زالت في المراحل الأولى من البناء، حيث سيتم منح العملاء الذين يملكون وحدات في هذه المشاريع خيار الاستفادة من الأسعار المعدلة بما يتماشى مع انخفاض تكاليف البناء والتسليم الأسرع للمشاريع التطويرية.

ويعاني القطاع العقاري في إمارة دبي منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية وقدر تقرير صدر أخيرا لـ "مورجان ستانلي" تراجع أسعار العقارات في دبي بنسبة 25 في المائة منذ أيلول (سبتمبر) الماضي، وأخيرا اشتكى عدد كبير من شركات المقاولات من عدم حصولهم على مستحقاتهم النقدية المقررة في مواعيدها من شركات التطوير العقارية، وتركزت الشكاوى على الشركات الحكومية وشبه الحكومية مثل "نخيل" و"إعمار". واضطرت شركات مقاولات إلى تسريح عدد كبير من موظفيها بسبب تراجع النشاط العقاري وصعوبة التمويل من البنوك.

وقالت ديار إن الاستراتيجية الجديدة تؤكد على التزام الشركة المتواصل بمواكبة احتياجات السوق والقطاع العقاري في المنطقة، إلى جانب تعزيز وتوسيع الخدمات المقدمة للعملاء، والتركيز على الإدارة الفعالة لمحفظة مشاريع الشركة. وقال ماركس، إنه على الرغم من تحديات الظروف الاقتصادية التي يشهدها العالم، لا تزال "ديار" في وضع جيد يمكنها من تعزيز نموها الحالي من جهة، والاستفادة من الفرص المتاحة في المنطقة ومختلف أرجاء العالم من جهة أخرى مضيفا أنه بالنظر إلى الحالة الراهنة للأوضاع العالمية، فإنه من المهم أن تركز الشركة على إعادة تقييم محفظة منتجاتها والمواءمة بين مواردها لاستيعاب ظروف السوق المتقلبة لتحقيق نمو طويل الأجل، إلى جانب العمل على استقرار سوق القطاع العقاري في المنطقة. وكجزء من استراتيجية مساندة العملاء، ستقوم "ديار" بتعزيز خدمة العملاء من خلال نظام السداد الجديد لجميع ملاك المنازل والمستثمرين بما يمنحهم مزيداً من المرونة للوفاء بتسديد التزاماتهم القائمة ووفقاً لبنود النظام الجديد ستكون دفعات العملاء متزامنة مع مواعيد تسليم وإنجاز المشاريع الجارية.

وعلى الرغم من أن شروط السداد ستختلف حسب طبيعة المشروع والجدول الزمني للتسليم، فسيتم توفير خيار موحد لجميع ملاك المنازل والمستثمرين في مشاريع الشركة. كما ستقوم الشركة أيضاً بتوفير دعم كبير من خلال تنظيم خطط السداد للأفراد.

وأعلنت الحكومة الإماراتية عن تشكيل لجنة توجيهية لمراجعة الخطط وتقديم الاستراتيجيات الضرورية لشركتي "أملاك للتمويل" و"تمويل" وتضم اللجنة التي يترأسها المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد مجموعة من الخبراء من مختلف الوزارات والهيئات التشريعية. وكانت دبي قد أعلنت عن دخول الشركتين الوحيدتين العاملتين في مجال التمويل العقاري في عملية اندماج لإيجاد حل لمشكلة تدني السيولة خصوصا بعدما رفض المصرف المركزي طلب الشركتين التحول إلى مصرف إسلامي، وبعد أيام من إعلان الاندماج من قبل إمارة دبي أعلن عن دخول الشركتين تحت مظلة المصرف العقاري الاتحادي لتتحول المؤسسات الثلاث إلى كيان واحد اتحادي يحمل اسم مصرف الإمارات للتنمية. وستقدم اللجنة تقريراً شاملاً حول أداء شركتي أملاك وتمويل، في ظل البيئة الاقتصادية المتغيرة، كما ستضع اللجنة بين يدي الحكومة توصيات تتعلق بالمتطلبات المستقبلية للشركتين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية