الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

قام الرئيس عبد الله غول رئيس الجمهورية التركية الذي يزور المملكة حالي بزيارة إلى مجلس الشورى اليوم .وكان في استقباله لدى وصوله إلى مقر المجلس الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد رئيس المجلس. ورحب الدكتور ابن حميد بالرئيس التركي والوفد المرافق له في زيارته للمملكة العربية السعودية التي تأتي تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز.

وأشار في كلمة له إلى أن المجلس دأب على استضافة عدد من زعماء الدول ورؤسائها الذين خاطبوا الشعب السعودي من منبره ، وكان لحديثهم أثره الواضح في مسار العلاقات التي تربط المملكة وشعبها بالشعوب الشقيقة والصديقة.

وأكد السيخ ابن حميد أهمية الزيارة الحالية التي يقوم بها الرئيس عبدالله غول إلى المملكة نظراً لخصوصية العلاقة التي تربط بين البلدين والقيادتين والشعبين الشقيقين سواء في إطارها الثنائي أو في إطارها الإقليمي والإسلامي . مشيرا إلى أن تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية يعود إلى العام 1349هـ (1929م)، وذلك إثر توقيع اتفاقية الصداقة والتعاون بين البلدين".

ولفت النظر إلى التاريخ المشترك للبلدين الشقيقن حيث ربط الإسلام بينهما بأقوى العلاقات وأثمرِها، كما تمثل المنطقة الجغرافية والثقافية والتاريخ المشترك تميزاً في هذه العلاقات ولعل تطويرها بمقتضيات العصر الراهن ومستجداته هو الطريق لمزيد من الفهم والفاعلية والتي نعلم أن البلدين يسعيان لها، ويبذلان جهوداً كبيرة في سبيل توظيف إمكاناتهما ومقدراتهما لصالح شعبيهما والمنطقة.

#2#

وأدرج الشيخ ابن حميد الزيارتين اللتين قام بهما خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز للجمهورية التركية خلال عامي 1426 و 1427هـ ضمن هذا السياق ، وعد زيارة الرئيس غول للمملكة حاليا إضافة صفحة جديدة من صفحات سجل الإخاء بين البلدين الشقيقين .

وأضاف الشيخ ابن حميد " إننا في المملكة العربية السعودية ندرك أنكم تشاركوننا الرأي في أن القضية الفلسطينية تعد السبب الرئيس للمشكلات في الشرق الأوسط كافة، وأن المآسي ستستمر إذا لم يتم حل القضية الفلسطينية. إن مبادرة السلام العربية والتي حظيت بترحيب دولي تشكل فرصة تاريخية لتحقيق سلام عادل وشامل قائم على المقررات والاتفاقات الدولية، ونحن نتطلع إلى العمل معكم يداً بيد للوصول إلى هذا الهدف النبيل، مع قناعتنا بما أعلنته قيادتنا بأن هذه المبادرة لن تبقى مطروحة على الطاولة إلى الأبد".

وتطرق رئيس مجلس الشورى إلى الإرهاب الذي عانت المملكة العربية السعودية كما عانت منه تركيا .. وقال " إن تلك الأيدي الآثمة انتزعت أرواحاً بريئة ويتمت أطفالاً ورملت نسوة على امتداد وطننا الكبير ، ورغم ذلك فإن بلادنا تتمتع بالأمن والأمان ، وبالنجاح الكبير في مطاردة فلول الإرهابيين والقضاء عليهم والمبادرات بالضربات الاستباقية ووأد فتنتهم.

وفي المجال الاقتصادي أوضح الشيخ ابن حميد أنه منذ توقيع اتفاقية التعاون التجاري والاقتصادي والثقافي بين تركيا والمملكة عام 1393هـ )1973م) والعلاقات الاقتصادية في نمو مستمر حتى وصل حجم التبادل التجاري في عام 1427هـ (2007م) ما يزيد على خمسة آلاف مليون دولار.

وقال الشيخ بن حميد " إن الحكومتين الشقيقتين أعلنتا العزم الأكيد على توثيق العلاقات الاقتصادية، وعقدتا مجموعة من الاتفاقيات الثنائية تشكل الإطار القانوني المناسب لهذه العلاقات وهما عازمتان على إزالة أية عوائق تعترض سبيل التعاون. و المجال الآن مفتوح أمام رجال الأعمال في البلدين والفرص أمامهم ليبادروا إلى إقامة المزيد من المشروعات المشتركة وإلى استثمار المزيد من الأموال، وإنني على ثقة أن المردود سوف مشجعاً وسينعكس بصورة مباشرة على رخاء الشعبين الشقيقين".

ولفت النظر إلى الزيادة التي سجلتها الأنشطة الثقافية بين البلدين مؤخراً، حيث تم تنظيم الأيام الثقافية السعودية في كل من مدينة اسطنبول وأنقرة والتي لقيت إقبالاً كبيراً من المواطنين الأتراك، من جهة أخرى فإن استجابة تركيا للمشاركة كدولة ضيفة في فعاليات مهرجان الثقافة والتراث في الجنادرية في شهر صفر من عام 1429هـ .

#3#

ومن جهه أخرى قام الرئيس عبدالله غول رئيس جمهورية تركيا اليوم بزيارة إلى جامعة الملك سعود حيث استقبله الدكتور خالد بن محمد العنقري وزير التعليم العالي و الدكتور عبدالله بن عبد الرحمن العثمان مدير الجامعة ووكلاء الجامعة وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس، ولدى وصوله رحب وزير التعليم العالي بالرئيس والوفد المرافق له في رحاب جامعة الملك سعود منوها بأهمية الزيارة ووصفها بالتاريخية لجامعة الملك سعود .

وأبرز ما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للتعليم العالي من أهمية ورعاية في سبيل تخريج الطاقات البشرية الوطنية بمستويات عالية إلى جانب تعزيز الدور البحثي والإبداعي في هذه الصروح العلمية إلى جانب الابتعاث للعديد من الدول في العالم لتعزيز التحصيل العلمي حيث بلغ عدد المبتعثين أكثر من خمسين ألف طالب وطالبه خلال السنوات الثلاث الماضية .

من جهة ثانية قام الرئيس عبدالله غول رئيس جمهورية تركيا بزيارة اليوم لمركز صيانة وتطوير معدات وآليات القوات البرية بمنطقة الخرج العسكرية يرافقه الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية.وكان في استقباله بالمركز الفريق الركن حسين بن عبدالله القبيل قائد القوات البرية واللواء الركن فهد بن مرداس القحطاني قائد منطقة الخرج العسكرية واللواء ركن عبدالله العديلي قائد سلاح المشاة واللواء المهندس محمد الراشد قائد سلاح الصيانة واللواء ركن عبدالعزيز الحديثي مدير المؤسسة العامة للصناعات الحربية. ولدى وصوله استمع إلى إيجاز عن مركز صيانة وتطوير معدات وآليات القوات البرية من مدير مشروع تطوير معدات وآليات القوات البرية المقدم المهندس عبدالعزيز مسحل الشيباني . بعد ذلك تجول غول في أقسام مركز صيانة وتطوير معدات وآليات القوات البرية واطلع على خطوط الإنتاج والعمليات الصناعية التي تتم داخل المركز . بعد ذلك التقطت الصور التذكارية وأثنى فخامته على ماشاهده من إمكانيات وقدرات.وفي الختام دون غول كلمة في سجل الزيارات ثم تسلم هدية تذكارية بهذه المناسبة من قائد القوات البرية فيما سلمه فخامته هدية تقديرية.ثم غادر الرئيس التركي مركز صيانة وتطوير معدات واليات القوات البرية مودعاً بمثل ما استقبل به من حفاوة.

رافقه في الزيارة والجولة وجدي كونل وزير الدفاع التركي وعلي يلدرم وزير المواصلات وكورشات توزمن وزير الدولة للتجارة الخارجية وعبدالله أحمد زينل وزير التجارة والصناعة -الوزير المرافق- وناجي كورو السفير التركي بالمملكة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية