دخلت الولايات المتحدة والصين في خلاف علني حول سياسة العملات الأجنبية، حيث نفت الصين أنها كانت "تتلاعب" بعملتها، وقالت إن اتهامها بذلك ما هو إلا مشاعر حمائية أمريكية.
كانت الحكومة الصينية ترد بذلك على ادعاءات من جانب جايثنر، الذي اختاره الرئيس أوباما لمنصب وزير الخزانة، حيث أخبر جلسة استماع الكونجرس الخاصة بتعيينه، أن الصين كانت "تتلاعب" بعملتها. وظهر أن لهجته الفظة تشير إلى أسلوب أشد صدامية إزاء الصين، فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية.
وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان لها، إن بكين "لم تستخدم أبداً ما يسمى بالتلاعب في العملة للحصول على مكاسب في تجارتها الدولية"، وذلك كما جاء في تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية. وجاء في التقرير كذلك "إن توجيه انتقادات لا أساس لها للصين حول قضية قيمة العملة، لن يساعد إلا الحمائية الأمريكية، ولن يساعد على إيجاد حل حقيقي للقضية".
إن من شأن هذه التعليقات المتبادلة بين الحكومتين مفاقمة المخاوف، من تصاعد في حدة المشكلة المتعلقة بالتجارة وقيم العملات، نتيجة لتراجع الاقتصاد العالمي. وانتقد الأكاديميون الصينيون بلهجة قوية، على غير العادة، هذه التعليقات الصادرة عن جايثنر.
وقال شن دنجلي، أستاذ الدراسات الأمريكية في جامعة فودان، إن ذلك علامة على عدم نضجه، وعدم قدرته على أداء مثل هذا العمل المهم.
ارتفعت قيمة العملة الصينية إزاء الدولار بنسبة 19 في المائة، منذ أن تخلت الصين عن ربطها به عام 2005، ولكن الفوائض التجارية القياسية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، تعطي ذخيرة لأولئك الذين يجادلون بأن العملة الصينية ما زالت مخفضة القيمة.

