أسس 45 سعوديا وسعودية من مختلف القطاعات الطبية والاجتماعية أول جمعية خيرية متخصصة في رعاية مرضى الزهايمر، من المتوقع أن تبدأ أعمالها مطلع الشهر المقبل.
وأوضحت لـ "الاقتصادية" الدكتورة سحر التويجري استشارية أعصاب أسنان في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني في الرياض وأحد مؤسسي الجمعية السعودية الخيرية لمرضى الزهايمر، أن الزهايمر من أخطر الأمراض التي بدأت تنتشر بين كبار السن.
وقالت التويجري "المرض يحدث نتيجة وجود رقع، وكتل حول وداخل خلايا المخ، وتتكون الرقع من نوع من البروتين (بيتا أماي لويد) الموجود في المخ، بينما تتكون الكتل داخل الخلايا العصبية بفعل تشوه يصيب بروتينا آخر، وبموت الخلايا العصبية، يتقلص المخ، ويفقد مظهره المتجعد".
وأبانت التويجري، أن الزهايمر يبدأ بإصابة المريض بفقدان غامض للذاكرة المتعلقة بالأحداث القريبة، ويتطور سريعا، ويبدأ بعدها المريض في المعاناة من صعوبة في الكلام والحركة و القدرة على التعرف على الأماكن، أو الأشخاص إلى أن يصل في نهاية الأمر إلى مرحلة عدم القدرة علي فعل أي شيء بمفرده.
وتضيف "مرض الزهايمر يستمر بين ثماني إلى عشر سنوات، على الرغم من أن بعض المصابين به، قد يموتون في مرحلة مبكرة، أو قد يعيشون لفترة 20 عاما، ويمكن للعلاج أن يساعد على إبطاء تطور الزهايمر، ولكن لا يمكن الشفاء من المرض.
وتؤكد التويجري، أن الزهايمر من أكثر الأمراض شيوعا ، وإثارة للقلق مع تقدم الناس في السن ، خاصة في غياب أي عقار شافٍ للقضاء عليه، والسيطرة على عملية التدمير التي يسببها للذاكرة، مضيفة أنه مع غياب الإحصاءات الدقيقة في العالم العربي عن عدد المصابين بالمرض ومعدل الإصابة به وتكلفة علاجه سنويا إلا أن الأطباء يعبرون عن مخاوفهم من أن ارتفاع الإصابة بالمرض قد يصل إلى حد الوباء إذا لم تدرك الأجهزة المسؤولة خطورة المشكلة وتكلفتها العلاجية بما يكفي.
وأكدت أن العلماء والأطباء لا يعرفون سبب المرض تحديدا، على الرغم من اعتبار التقدم في السن أحد العوامل الرئيسية المؤدية له، كما أن المرض يتضاعف كل خمس سنوات بين الأفراد الذين تعدوا سن الـ 65 ، فيما نجد نصف الذين تعدوا سن الـ 85 سنة مصابين به.
وأبانت أن أسباب إنشاء الجمعية السعودية الخيرية للزهايمر لتحسين المستوى الصحي والمعيشي لمرضى الزهايمر ومن يقوم برعايتهم من خلال الهدف الأساسي لإنشائها وهو رفع مستوى الوعي العام بالمرض في المملكة ودول الجوار من خلال العمل على تثقيف فئات المجتمع المختلفة حول المرض ونشر الوعي به ورفع العبء عن عائلات المرضى ومن يهتم بهم وتشجيع الشراكة الاستراتيجية بين الأطراف التي يمكنها تحقيق هذا الهدف.
