في خطوة تهدف إلى إنهاء تأخر محاكمات المواطنين ومعاملاتهم وسد حاجة المناطق إلى التوسع في المحاكم الشرعية المتخصصة، أقر مجلس الشورى توصية تدعم تحقيق طلب وزارة العدل بفتح 15 محكمة سنوية وفقا لخطتها وإحداث الوظائف القضائية والمعاونة اللازمة لذلك، حيث أكدت الوزارة أن هناك حاجة إلى فتح 270 محكمة لتغطية جميع مناطق المملكة ومحافظاتها.
جاءت هذه التوصية ضمن توصيات اللجنة الإسلامية والقضائية وحقوق الإنسان بشأن التقرير السنوي لوزارة العدل للعام المالي 1426/1427هـ التي وافق مجلس الشورى بالأغلبية عليها أمس، والتي تضمنت أيضا تشكيل لجنة من وزارات العدل، المالية، الشؤون البلدية والقروية لتأهيل الشركات العاملة في مجال الإنشاءات التي لديها القدرة على تنفيذ المشاريع الكبيرة وطرح مشاريع وزارة العدل على هذه الشركات تصميماً وتنفيذاً، وعلى ضوء ذلك يتم اعتماد التكاليف للمشاريع على غرار مشروع مجمع المحاكم في المدينة المنورة، وذلك بهدف تسريع تنفيذ هذه المشاريع، وعمل تنظيم للمقاول الذي سينفذ مشاريع القضاء التي تشهد تأخر كثير منها بحيث يتم تحديد فترة زمنية محددة للمقاول لتنفيذ المشروع تبدأ من تسلمه الموقع، مع متابعة عملية التنفيذ. كما وافق المجلس على توصية تدعو بدعم بنود البند الثاني من بند المكافآت والمصاريف السفرية والسيارات من أجل محضّري الخصوم، والتدريب وأجور الدور، إضافة إلى دعم عقود الباب الثالث الخاص بالصيانة والتشغيل. وكذلك صرف بدل لكتاب الضبط والسجل ومساوتهم بكتاب الضبط في هيئة التحقيق والادعاء العام.
وأبرز اللجنة الإسلامية والقضائية وحقوق الإنسان أهم العوائق التي تواجه سير عمل وزارة العدل، ومنها قلة الاعتمادات المالية المخصصة لتدريب منسوبي الوزارة وبند الابتعاث, قلة الوظائف القضائية والمعاونة في المحاكم، قلة تكاليف الصيانة والتشغيل، عدم رغبة كثير من منسوبيها في التدريب على الحاسب الآلي لقلة الحوافز، ومحدودية القبول في معهد الإدارة العامة، إضافة إلى حاجتها إلى زيادة القيادات والقضاة وكتاب العدل في الوزارة.
وفي موضوع آخر، طالب مجلس الشورى أمس هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بالتنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية لوضع إجراءات موحدة وميسرة لمنح التصاريح اللازمة لإنشاء الأبراج وتمديد كوابل الاتصالات، وتعميم تلك الإجراءات على الأمانات والبلديات في مختلف المناطق للعمل بها بشكل موحد.
كما أكد المجلس بناء على توصيات لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بشأن التقرير السنوي لهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات للعام المالي 1427/1428هـ، استكمال الهيئة إعداد الخطة الاستراتيجية والخطط التشغيلية لصندوق الخدمة الشاملة وحق الاستخدام الشامل، واستكمال الإجراءات التنفيذية للازمة لخدمة المناطق النائية. فيما شدد في المقابل على الجهات الحكومية ضرورة التزامها بالتنسيق المسبق مع هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بصفتها الجهة المسؤولة عن تنظيم القطاع في جميع الأمور المتعلقة بالقطاع.
وفي إطار الجهود المبذولة لوقف التدهور البيئي في المناطق الساحلية، وافق مجلس الشورى عقب استكمال مناقشة التوصيات الإضافية على تقرير الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة المعد عن السنة الأولى والثانية من خطة التنمية الثامنة لعامي 1425/1426هـ - 1426/1427هـ، على توصية تنص على الإسراع في إصدار نظام إدارة المناطق الساحلية المرفوع من قبل "الشورى" منذ ثلاثة أعوام إلى مجلس الوزراء، لما سيسهم فيه هذا النظام من وقف للتدهور البيئي في السواحل وتأثير ذلك في تنميتها، إضافة إلى تنظيم التملك في تلك المناطق. حيث استند في طرح هذه التوصية إلى ما تشهده السواحل الغربية للبلاد من ضخ مياه الصرف الصحي غير المعالجة والمياه الصناعية في مياهها مما تسبب في تلوث البيئة السمكية والمنتزهات على الشواطئ، إضافة إلى تأثير ذلك في محطات التحلية الواقعة على هذه السواحل فيما يتعلق بعملية معالجة مياه البحر من مياه الصرف.
