السبت, 24 أكتوبر 2026|12 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

مع بداية الأزمة المالية العالمية، نُظر إلى البنوك الإيرلندية على أنها ذات رسملة غير وافية، ومعتمدة بإفراط على التمويل بالجملة. وقد كانت ميزتها الوحيدة المتفوقة على نظيراتها القاريّات، وفي المملكة المتحدة، أنها لم تتبن بكل حماس الأصول السامة المرتبطة بالتوريق، وسوق الإسكان الأمريكية، ويعود ذلك جزئياً إلى أنه توافرت لديها فرص كافية للإقراض عالي الخطورة محلياً.

لكن بينما يمر الاقتصاد الإيرلندي بحالة من الكساد، فقد تحوّل الانتباه إلى جودة سجلات القروض للبنوك الموجودة في البلاد. وإن تقديم القروض لمطوّرين مقيمين، حيث إن كثيرا منهم الآن يتربعون على عرش قمة السوق بسبب اعتمادهم على منازل غير مباعة على أرض اُشتريت دون أموال مقترضة، وهو أمر يتطلب مزيدا من الدراسة والتمحيص الخاصين.

وحتى فترة طويلة، بدت البنوك الإيرلندية المتحدة، وهو بنك إيرلندا، والبنك الأنجلو إيرلندي، تلعب لعبة المصيدة مع مستثمرين، ومحللين، متورطين بالتخلّص من مديونية سيئة أكبر مما كانت المؤسسات نفسها تتوقع. وعلى أية حال، ففي الأسابيع الأخيرة تم رفع كبير للشروط التي وُضعت جانباً للقروض المستقبلية السيئة.

وافقت الحكومة على حقن 5.5 مليار يورو في ثلاثة بنوك، نحو ملياري يورو لكل من البنك الأنجلو إيرلندي، وبنك إيرلندا، ونحو 1.5 مليار يورو للبنك الأنجلو إيرلندي في محاولة لتعزيز نسب كفاية رأس المال، وتقديم بعض حواجز الحماية في حالة حدوث زيادات كبيرة في التخلص من القروض.

ولكن يتساءل المستثمرون الآن عما إذا كانت البنوك تقلل أهمية حجم التخلف عن السداد المحتمل في سجلاتها للرهون العقارية، بينما يفقد مزيد من الأشخاص وظائفهم.

يقول الاتحاد المصرفي الإيرلندي، إن في الفترة ما بين شهر كانون الثاني (يناير) من عام 2005، وشهر حزيران (يونيو) من عام 2008، تم استرداد ملكية نحو 112 قطعة عقارية فقط. وذلك يعادل ثلاث ملكيات مستردة مقابل كل 100 ألف قرض رهن عقاري اُصدر، بالمقارنة بـ 200 في المملكة المتحدة.

ولكن مع التوقع أن يرتفع معدل البطالة العمالية إلى 12 في المائة مع نهاية عام 2009، يعتقد المحللون أن حالات التخلف عن سداد الرهون العقارية سترتفع بالتأكيد، مؤديةً بذلك إلى مزيد من عمليات استرداد الملكية، ومزيد من شطب القروض ذات القيم الأكثر ارتفاعاً.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية