اتفق عدد من العقاريين والمختصين على ضرورة إنشاء جمعية مستقلة للعقاريين السعوديين أسوة ببعض الجمعيات العقارية الأخرى في بعض الدول العربية والخليجية والهيئات الوطنية كهيئة سوق المال والمهندسين والهيئة العليا للإسكان وغيرها من الهيئات والجمعيات, خاصة بعد انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية ودخول شركات عقارية عالمية للاستثمار المتنوع العقاري في السوق السعودية, إضافة إلى تعثر بعض المشاريع العقارية التي يتطلب متابعتها في الجهات ذات الشأن, كالمشاريع العقارية المتعثرة.
وقالوا إنه حان وقت اعتماد جمعية خاصة بالعقاريين السعوديين, خاصة أن السوق العقارية في المملكة تعد من أكبر الأسواق العقارية على مستوى الخليج العربي والشرق الأوسط، حيث يبلغ حجم السوق العقارية السعودية أكثر من ملياري ريال قابلا للزيادة في ظل الطلب المتزايد عليها رغم الأزمة المالية العالمية التي اجتاحت الأسواق العالمية بأنواعها, متوقعين أن يصل حجم السوق العقارية إلى ثلاثة مليارات ريال خلال السنوات الثلاث المقبلة, ما يدل على أنه الأضخم في العالم العربي، وذلك لوجود العديد من العوامل الأساسية التي أسهمت في تكوين هذه الصبغة الحيوية على السوق العقاري في المملكة التي من ضمنها المساحة الجغرافية للمملكة, كثرة المدن الرئيسة, توجهات الدولة في إيجاد مناطق حضرية جديدة, النمو الاقتصادي العقاري الكبير خلال السنتين الماضية.
#3#
وقال عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج الرئيس التنفيذي للشركة الأولى للتطوير إن السوق العقارية السعودية بحاجة إلى جمعية تعمل على جمع العقاريين تحت مظلة واحدة في التنظيم وجعل المستثمر يعيش في جو استثماري مطمئن عند رؤيته عمل منظم ملائم للسوق العقارية، ولا سيما أن العقار مرتبط بعدة مجالات.
وبين الدعيلج أن الهدف من الجمعية حل المشكلات التي تتعلق بالسوق العقارية وتطويرها، ووضع اقتراحات وتقديم حلول مفيدة تخدم السوق العقارية للجهات الرسمية, مقترحا أن يتكون مجلس الإدارة والأعضاء من خبراء أكاديميين وخبراء مهنيين ومن لهم باع طويل ومكانة عريقة في السوق العقارية في المملكة، إضافة إلى بعض المتخصصين من المهنيين المتمرسين في بعض الأعمال العقارية المساندة مثل التدريب العقاري، العلاقات العامة، الدعاية والإعلان ، المصارف، البنوك، المكاتب الاستشارية ومكاتب الدراسات والبحوث والتسويق والبيع العقاري، وكذلك بعض القانونيين والاستشاريين الشرعيين على أن تتم عملية الترشيح والاختيار بطريقة التصويت والانتخابات للعدد الأكبر من مقاعد مجلس الإدارة والتكليف المباشر للعدد المتبقي لمن هم من الضروري وجود مثل خبراتهم وتجاربهم في مجلس الجمعية, مطالبا بأن تضم الجمعية بعض الأسماء المعروفة ممن اشتهروا بالسمعة الطيبة والفكر المعاصر المواكب للتطور لتكون دعامة قوية في دفع السوق العقارية إلى بر الأمان قاصدا بذلك مجلس الإدارة، حيث سيحصلون على الثقة من العقاريين لنقل همومهم وحل مشكلاتهم وإيصالها للمسؤولين بصدق وأمانة, كما يتم تحديد فترة زمنية لمدة سنتين وإعطاء الفرصة لأي صاحب خبرة وعدم التجديد لمن لا يخدم الجمعية دون مجاملة.
وأكد أن إنشاء جمعية تعمل على تطوير ورفع المستوى العقاري خاصة بعد انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية وفتح أسواقها للشركات العالمية نحن في أمس الحاجة إليها لنواكب التطور بتنظيم يليق بالعقاريين في هذا البلد, مضيفا أن الجمعية تكون متواصلة مع المسؤول ذوي العلاقة التي من شأنها تذليل عوائق التطور في المنطقة وتعجيل عملية التنمية, كما أن الجمعية ستخدم السوق في تنظيم الطرح وعدم العشوائية وإرساء الثقة وإعادتها للسوق بعد أن فقدت بعض الشيء في الآونة الأخيرة لبعض المتعجلين وغير المنظمين التي أثارت بعض المستثمرين وجعلت الثقة تهتز من السوق العقارية بعض الشيء.
#2#
وقال طلال بن سليمان الغنيم رئيس مجلس إدارة مجموعة طلال الغنيم العقارية إن السوق العقارية بحاجة ماسة إلى جمعية أو هيئة متخصصة تتابع بشكل مستمر ودوري مشكلات العقار مع الجهات الحكومية والمشكلات التي قد تنشأ بين العقاريين أنفسهم الهدف منها متابعة التخطيط ومشكلات البناء وتعدد الأدوار والأسواق وجميع ما يتعلق بتطوير المنطقة إعماريا وترفيهياً.
وأضاف الغنيم أن للجمعية إذا أنشئت دورا كبيرا في متابعة القضايا والمعوقات التي تواجه العقار والعقاريين مع الجهات الحكومية في الجهات كالأمانة كونها المسؤولة عن المدينة تخطيطيا وعمرانيا وتنظيميا وعن جميع خدمات المنطقة من شوارع, حدائق, أماكن ترفيهية, أسواق, عمائر, ارتفاعات تناسق البناء, الألوان, ترقيم الشوارع وعندما تعترض الأمانة على المشاريع التي تتبناها الجمعية يحق لها أي الجمعية أن ترفع للحاكم الإداري ومجلس المنطقة لحل الإشكال الذي عارضت فيه الأمانة وتبرير سبب المعارضة, مضيفا أنه بإمكان الجمعية إذا اعتمدت أن تخلق فرصا وظيفية كبيرة للشباب السعودي في مجال الاستشارات والمتابعة.
#4#
من جهته أكد عبد الهادي القحطاني رئيس مجلس إدارة شركة ثروة للاستشارات أنه حان الوقت لاعتماد جمعية العقاريين السعوديين الذي طالما طالب فيها عدد كبير من رجال العقار على مستوى المملكة لأن السوق بحاجة ماسة إلى مثل هذه الجمعية التي ستنظم السوق العقارية وتحفظ فيه حقوق المالك والمساهم, خاصة بعد الأنظمة واللوائح التي صدرت أخيرا بشان المساهمات العقارية.
وبين القحطاني انه يجب أن يكون الهدف من الجمعية خدمة السوق العقارية ومستثمري العقار بصفة عامة والمبني على تقديم المشورة والأخذ بالآراء والمقترحات وتنظيم الندوات والمحاضرات وتوجيه دعوات لبعض المسؤولين في بعض القطاعات الحكومية ذات الصلة لمعرفة كل ما هو جديد في عالم العقار, مضيفا أن الدور المطلوب الذي ستقوم به الجمعية في البداية تقديم الاستشارات والمقترحات التي تخدم السوق وإذا أثبتت وجودها عندها يجب أن تعتمد تنفيذها والأخذ بقراراتها بعين الاعتبار.
وأضاف أن تأسيس الجمعية سيحد من هجرة الريال السعودي للخارج والذي بلغ حتى آخر إحصائية أكثر من 100 مليار دولار الأولى أن تضخ في السوق العقارية السعودية، كما أنها ستقدم مقترحات وحلولا للمساهمات المتعثرة, مضيفا أنه نسبة لاتساع السوق العقارية في المملكة وتنوعها لا بد من قيام كيان يجمع العقاريين السعوديين ويسهم في تنظيم السوق العقارية المحلية، ما يضمن خلق مناخ عقاري استثماري ملائم يخدم السوق بجميع نشاطاتها.
#6#
من جانبه أكد عادل المد الله رئيس مجلس إدارة مجموعة عادل المد الله العقارية أن السوق العقارية السعودية سوق كبيرة، خصوصا إذا أخذ في الاعتبار مساحة المملكة ومناطقها المتباعدة جغرافيا، وبهذا فالسوق بحاجة ملحة إلى جمعية استشارية تنظيمية لمراقبة وتفعيل عمل السوق العقارية بهدف الإشراف غير المباشر على سوق المملكة من خلال المراقبة وتزويد السوق بجميع مستجدات العقار بالمعرفة والخبرة ونشر الوعي العقاري بالمجتمع السعودي.
وبين المد الله أن إنشاء جمعية متخصصة تخدم سوق العقار من خلال التنظيم، الإشراف غير المباشر، ورسم سياسة عامة للسوق السعودية في ضوء حاجة العرض والطلب, إعداد الآليات المناسبة لعمل السوق بما يخدم متطلبات المملكة بما في ذلك نقل الخبرة الخاصة في هذا المجال من تجارب بعض الدول الكبيرة, مضيفا أن دور الجمعية متابعة جميع ما يتعلق بالسوق العقارية كأمارات المناطق, وزارة الشؤون البلدية والقروية, الأمانات البلديات الفرعية, مجالس المناطق المجالس البلدية، ومجالس الأحياء، وزارة التجارة، وزارة العدل الغرف التجارية الصناعية اللجان العقارية في الغرف التجارية والصناعية، مؤسسة النقد، الجامعات والكليات والمعاهد، البنوك والمصارف، وزارة التخطيط والشؤون الاجتماعية وعلاقة كل كذلك بالقطاع الخاص، وتنظيم الروابط والعلاقات والأدوار الأساسية والمكملة التي سيقوم بها القطاع الخاص, الاتفاق على وضع استراتيجية واضحة ومباشرة ذات أهداف قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى ومن ثم وضع خطة عمل بأولويات وبجدول زمني ومعايير منطقية بناء عليها يتم تشكيل فرق وورش عمل تنفيذية للمبادأة والتنسيق والمتابعة في إنجاز الخطط الموضوعة على ألا تتوقف عملية التخطيط المتواصل بل تسير بالتوازي مع عملية التنفيذ ونقترح أن تتطور الجمعية لكي تصبح في المستقبل القريب هيئة عليا.
#5#
كما قال أحمد النمر نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة غسان العقارية في المنطقة الشرقية تعد السوق العقارية في المملكة من أكبر الأسواق على مستوى الخليج العربي وربما تعدته لتكون الأضخم في العالم العربي، وذلك لوجود العديد من العوامل الأساسية التي سادت في تكوين هذه الصبغة الحيوية على السوق العقارية في المملكة منها المساحة الجغرافية للمملكة, كثرة المدن الرئيسة, توجهات الدولة في إيجاد مناطق حضرية جديدة, النمو الاقتصادي الكبير خلال السنتين الماضيتين, التنافس في المشاريع العقارية، إضافة إلى التوجه لإيجاد مشاريع وفرص عقارية لتغطية احتياج السوق العقارية من المشاريع التنموية والإسكانية والتوجه إلى إيجاد قوالب استثمارية لاحتواء السيولة في السوق السعودية.
وأوضح النمر أنه حان وقت إنشاء جمعية العقاريين التي تقوم بفهم وتحليل احتياجات السوق العقارية الحالية والمستقبلية, بناء على العوامل الداخلية والخارجية المؤثرة في العقار، دراسة التجارب السابقة في مجال تأسيس الهيئات المتخصصة في المجال العقاري من مجالس البلديات والهيئات العقارية واللجان في الغرف التجارية, التجارب والاجتهادات الفردية للشركات والأفراد بإنشاء تكتلات عقارية تنظيمية مصدرها الاجتهادات الشخصية, الفهم الدقيق والواضح للجهات المؤثرة في السوق العقارية.
وأضاف أن السوق في حاجة ماسة إلى إنشاء هذه الجمعية لتفعيل التنظيم العقاري ولإعطاء واجهه قوية للاستثمار العقاري في المملكة، بالإضافة إلى دور الجمعية المستقبلي في تمثيل المملكة والقطاع العقاري في التحالف والتفاوض مع الاستثمارات العقارية التي ستخترق السوق العقارية.






