الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

قال عبد الرحمن إبراهيم الجاسر مشرف النادي الأدبي في تعليم الرياض ومهتم بالشعر الفصيح، إن الأدب الشعبي "العامي" اكتسح بقاعدته الجماهيرية المشهد، وحينما نصغي السمع ونرهفه للشعر العامي فذلك ليس دلالة على مشروعية النوع أو القيمة اللغوية على حساب الأصح لغة وأسلوبا، وإنما هي نوع من المؤانسة والتبسط، حيث ظل الفصيح أدباً نخبوياً لا يستقطب إلا الفئة المثقفة مما جعله الصوت الأقل محليا.

وأضاف قي حديثه إلى "الاقتصادية"، أن الطلاب هم جزء من التأثير والتأثر في منظومة البناء الثقافي للمجتمع حيث يولد الطالب في بيئة تتفاعل مع الأدب الشعبي والمفردة العامية تحدثا وكتابة، ولا تتعاطى مع الفصيح إلا على نطاق ضيق، فكيف يعاب على الفصيح بعد ذلك عدم ملامسة الذائقة لسواد الجماهير الغفيرة أو تتاح له المنابر الإعلامية التي تفتح ذراعيها لما هو أكثر رواجا وأسرع تسويقا. وطالب الجاسر المثقفين والأدباء تحويل الخطاب النخبوي إلى خطاب مقروء على المستويات كافة، وأن العبء الأكبر يقع عليهم، كما يجب أن تعنى المؤسسات الأدبية باستعاب كل الراغبين في الانطواء تحت مظلتها دون اشتراطات معينة. مشيراً إلى دور الأندية الأدبية في تحبيب المجتمع للفصيح، و أن تراعي الخطاب المجتمعي لرجل الشارع والطالب وربة البيت وكل من ليس معنياً بالأدب، لتقريب صورة الأدب لهم في بعض البرامج والفعاليات والأماسي.

واستشهد الشاعر الجاسر بتجربة النادي الأدبي الطلابي الذي أسهم في لفت الأنظار إلى الأدب الفصيح وتوجيه المواهب الشابة إليه في مرحلة مبكرة، مشيراً إلى أن التجربة لا تزال تئيدة حيث يبقى الدور الأهم في تعاطينا نحن مع لغتنا وأدبنا وتحبيبهما إلى النشء بشتى الوسائل ليصبح الأدب الفصيح هو أدبنا الشعبي الأول.

يذكر أن النادي الأدبي الطلاب التابع لإدارة العامة للتربية التعليم بالرياض قدم يوم الأحد الماضي أصبوحة أدبية للطلاب حضرها 50 طالبا بين شاعر وناثر، قدموا خلال هذه الأصبوحة نماذج من إبداعاتهم الشعرية والثرية، حيث طغت القصائد التي تتغنى بفلسطين.

وأشار عبد اللطيف بن صالح الشايع رئيس قسم النشاط الثقافي في تعليم الرياض، إلى أن الاصبوحة أتاحت الفرصة للطلبة الموهوبين أن يعرضوا إنتاجهم الأدبي في محضن تربوي يعمل على بناء شخصيتهم الثقافية الأدبية بشكل شامل متكامل، يضمن لهم تربية وطنية واعية منتجة، تعمل على تهيئة الطالب لأداء رسالته النافعة تجاه نفسه ووطنه والكون والحياة، مضيفاً أن الاصبوحة تنوعت في طرحها بين الإبداع الشعري والسردي الذي تناوب على تقديمه الطلاب الموهوبين الواحد تلو الآخر في سلسلة أدبية متناغمة تتخللها القراءات النقدية المحفزة من قبل مشرفي النادي الأدبي المتخصصين في مجال الشعر والسرد.

من جهته، ذكر عبد الله الشهري المشرف في تعليم الرياض و مدير النادي الأدبي أن برامج النادي وفعالياته مستمرة خلال هذا العام الدراسي في الفترتين الصباحية والمسائية، وقد قام النادي خلال الفترة الماضية بتقديم بعض البرامج من أبرزها مسابقة المهارات اللغوية والأدبية، ودعا كل الطلاب الذين لديهم مواهب أدبية إلى الاستفادة من النادي والانضمام لعضويته.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية