الأربعاء, 14 أكتوبر 2026|2 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أصدرت المحكمة الإدارية في جدة حكماً يقضي بإلزام وزارة الداخلية بدفع مليوني ريال لمواطن وزوجته الزمباوية وطفله، تعويضاً عن احتجاز جهات أمنية لهم لأكثر من عامين تنقلوا خلالها بين سجون عسير وجدة وجازان دون ارتكابهم جرائم تستوجب التوقيف حسب الأنظمة الجزائية المعمول بها.

وكان وكيل المواطن قد ترافع أمام ديوان المظالم طالبا التعويض لموكليه بعد أن أبلغتهم الجهات الأمنية أن قضيتهم حفظت وأطلق سراحهم بناء على توجيه من وزير الداخلية وإن رغبوا في التعويض فعليهم التوجه إلى الجهات القضائية.

واستمعت اللجنة القضائية في ديوان المظالم بدورها إلى مندوب المدعى عليها (وزارة الداخلية) والذي سجل أن المدعين سجنوا بعد اتهامهم بالتسلل إلى المملكة بطريقة غير مشروعة وانتحال شخصية الغير بعد أن قدم المواطن إلى السعودية بوثائق يمنية مزورة وأدخل زوجته عبر برنت يحمل معلومات والدته، إضافة إلى مخالفة المواطن للإجراءات النظامية للزواج من الخارج.

وأبان مندوب وزارة الداخلية، أن لجنة شكلت في وقت سابق من وزارة الداخلية للنظر في أمرهم انتهت إلى إطلاق سراحهم وحفظ جميع القضايا المنسوبة للمتهمين، وأضاف أن اللجنة توصلت إلى مشروعية إيقاف المدعين وأوصت بالاكتفاء بما أمضوه في السجن ولم يكن سجنهما خطأ أو دون سند نظامي.

وأرجعت اللجنة سبب تأخر المدعين في السجن إلى طول الإجراءات التي مرت بها القضية حيث بدأت من إحالتها من سجون عسير إلى جدة وهو ما كان سببا مباشرا في تعقيد القضية ثم إعادة السجناء إلى جازان لتطبيق نظام حرس الحدود عليهم.

وكان لشرطة جدة يد مباشرة في زيادة مدة سجن المدعين عندما تأخر قسم شرطة النزلتين في البت في القضية رغم أن أطرافها موقوفين.

وقال مندوب وزارة الداخلية إن جهات الاختصاص أصدرت قرارات سابقة بخصوص القضية وطالب بالاكتفاء بها.

وجاء في القرارات إحالة ضابط برتبة مقدم في شرطة جدة إلى المجلس التأديبي العسكري لمحاكمته مسلكياً، إضافة إلى التأكيد على إمارة مكة المكرمة بعدم تأخر قضايا السجناء والاهتمام بذلك حتى لا يتكرر الحادث

ورأت اللجنة القضائية في ديوان المظالم أن المدعين يهدفون إلى إلزام الجهة المدعى عليها بتعويضهم عن الأضرار اللاحقة بهم جراء سجنهم دون مسوغ نظامي, حيث سجن المواطن وزوجته وطفله لمدة تجاوزت العامين رغم أن القضايا المتهمين بها لا تعد من الجرائم الموجبة للتوقيف.

وأكد مصدر قضائي مطلع ثبوت خطأ وزارة الداخلية في سجن المدعين تلك المدة دون اتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وعد ديوان المظالم سجن زوجة المواطن بـ "زيادة الضرر" لكونها امرأة ضعيفة ومرضعة وأمرت الشريعة الإسلامية بمراعاتها كما عد الضرر الواقع على الطفل ببالغ الأثر لأن سجنه وهو رضيع في فترة النشأة في بيئة كالسجن يؤثر في مستقبله وسلوكه.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية