الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

امتزج اللون الأزرق مع لون الدم الأحمر في عدد من محافظات العراق أمس في اليوم الأول من انتخابات مجالس المحافظات، حيث تسابق العراقيون إلى إظهار أصابعهم المغموسة بالحبر الأزرق أمام مصوري وكالات الأنباء، في الوقت الذي أصيب فيه ستة من قوات شرطة الطوارئ العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في أحد الشوارع في منطقة الطوز التابعة لمدينة صلاح الدين، بينما فتحت قوة أمريكية النارعلى نقطة تفتيش تابعة للشرطة الوطنية في حي فلسطين ما أسفر عن مقتل اثنين من عناصرها.

وكانت الانتخابات في 14 مدينة عراقية لتشكيل حكومات محلية في مجالس المحافظات للسنوات الأربع المقبلة قد انطلقت في وقت مبكر من صباح أمس في ظل تدابير أمنية مشددة.

وتوجه إلى صناديق الاقتراع أكثر من 15 مليون عراقي في انتخابات هي الثانية من نوعها منذ الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 2003 حيث أجريت الانتخابات الأولى عام 2005.

وانتشرت أعداد كبيرة من قوات الجيش والشرطة العراقية في الشوارع لحماية الناخبين أثناء الإدلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع.

وتعد انتخابات مجالس المحافظات هي أكبر عملية انتخابات من حيث عدد المرشحين وعدد الناخبين وعدد الكيانات المتنافسة والميزانيات الضخمة التي أنفقت على الدعاية الانتخابية في تاريخ العراق.

ويتنافس المرشحون البالغ عددهم 14431 مرشحا موزعين بواقع 3912 امرأة و10519 من الذكور في الانتخابات لشغل 440 مقعدا في مجالس المحافظات في مدينة من أصل 18 مدينة عراقية حيث لن تجرى الانتخابات في مدن إقليم كردستان الثلاث ومدينة كركوك المتنازع عليها موزعة على 29 مقعدا في مدينة الأنبار و30 في مدينة الحلة و57 في العاصمة بغداد و35 في البصرة و29 في بعقوبة و27 في كربلاء و27 في العمارة و26 في السماوة و28 في النجف و37 في الموصل و28 في الديوانية و28 في صلاح الدين و31 في الناصرية إلى جانب 28 مقعدا في واسط.

ويدلي الناخبون بأصواتهم في نحو 7000 مركز انتخابي و42 ألف محطة انتخابية فيما تم اعتماد 105 آلاف مراقب محلي وأكثر من 428 ألف وكيل من الكيانات السياسية فيما بلغ عدد المراقبين الدوليين 475 مراقبا من 14 جهة منها الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي.

كما تم نشر أكثر من 250 ألف موظف في مراكز الاقتراع وتوفير أكثر من 575 طنا من المعدات والمستلزمات الخاصة بعمل المفوضية العليا للانتخابات وصلت إلى العراق من الصين والهند والمملكة المتحدة وتركيا وتجهيز نحو 20 مليون ورقة اقتراع طبعت في الإمارات.

واعتمدت المفوضية 430 إعلاميا أجنبيا و2668 إعلاميا محليا لتغطية الانتخابات وتم تزويدهم ببطاقات هوية تعريفية لتسهيل الدخول في مراكز الاقتراع لتغطية وقائع الانتخابات.

وأعلن اللواء ايدن خالد المتحدث باسم اللجنة الأمنية العليا المشرفة على الانتخابات اعتبار أمس السبت واليوم الأحد عطلة وطنية في أرجاء البلاد، فيما بدأ منذ البارحة الأولى تطبيق إجراءات فرض حظر للتجوال ليلا من الساعة العاشرة حتى الخامسة فجرا من اليوم التالي بالتوقيت المحلي وغلق الحدود والمطارات الدولية والمحلية ابتداء من مساء أمس وحتى فجر غد وإغلاق مداخل المحافظات ومخارجها وتحديد حركة المركبات.

وقال ايدن في تصريح صحفي إن "القوات الأمنية والعسكرية لن تمنع المواطنين من الوصول إلى مراكز الاقتراع بحجة وجود منع التجوال أو تحديد حركة المركبات بل تم توجيهها لمساعدة وتسهيل وصول المواطنين بانسيابية عالية إلى مراكز الاقتراع وأن أطواق القوات الأمنية لن تتدخل وليست لهاعلاقة بحركة المواطنين ويقتصر واجبهم فقط على توفير الأجواء الأمنية".

ورغم كل هذه الإجراءات سمعت في مناطق متعددة من المدينة دوي انفجارات وسقوط قذائف هاون في محيط عدد من المراكز الانتخابية من دون حدوث إصابات.وقال وقاص محمود (32عاما) وهوموظف " أدليت بصوتي في وقت مبكر من الصباح حيث لم يكن هناك أي ازدحام على المركز الانتخابي".

وذكرت " الإجراءات الأمنية والانتشار الواسع للأجهزة الأمنية منحتنا المزيد من الاندفاع للوصول إلى صناديق الاقتراع لانتخاب الأشخاص المؤهلين دون ضغط".

ومن جهته دعا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أمس العراقيين إلى المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات واختيار الأفضل لشغل المناصب في الحكومات المحلية.

وقال المالكي للصحافيين بعد أن أدلى بصوته في مركز انتخابي في فندق الرشيد "إن هذا اليوم هو يوم فرح وسرور للعراقيين وإن هذا اليوم يدل على أن العراق أصبح في أمان كبير من حيث السياقات العامة لإدارة الدولة والاحتكام إلى الدستور وإرادة الشعب وان كل الدلائل تشير إلى إقبال واسع نحو صناديق الاقتراع".

وأضاف :"نأمل أن توفر هذه الانتخابات للشعب فرص العيش الكريم والخدمات الجيدة لأن هذه المجالس ستكون لها صلاحيات واسعة وإمكانيات واسعة. وقال:"نريد أن نتفاخر أمام العالم في هذه الانتخابات من حيث كثافة المشاركة والتصويت والنزاهة وحسن الاختيار".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية