الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 4 أبريل 2026 | 16 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.48
(-0.15%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة138.6
(-0.07%) -0.10
الشركة التعاونية للتأمين125.9
(-0.87%) -1.10
شركة الخدمات التجارية العربية117.9
(-2.88%) -3.50
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.54
(-2.43%) -0.86
البنك العربي الوطني21.65
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.46%) -0.05
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.38
(-1.21%) -0.42
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.75
(-0.22%) -0.04
بنك البلاد26.92
(0.37%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.05
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.38
(-0.18%) -0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.9
(0.87%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.46
(-0.53%) -0.14
شركة الوطنية للتأمين12.9
(2.14%) 0.27
أرامكو السعودية27.6
(0.15%) 0.04
شركة الأميانت العربية السعودية14.21
(2.38%) 0.33
البنك الأهلي السعودي42.46
(0.28%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(4.24%) 1.46

المجتمع بين البطالة والعنوسة

أحمد البابطين
أحمد البابطين
السبت 31 يناير 2009 20:43

أروى جادي

اعتبرت البطالة ظاهرة دولية توجد في جميع دول العالم بنسب مختلفة فلم تعد ظاهرة غريبة في المجتمعات وفي فترات سابقة اعتبرت مرافقة للدورة الاقتصادية تظهر عند الركود وتختفي في الانتعاش وتعرف البطالة بأنها كل قادر على العمل وراغب فيه ويبحث عنه ويقبله بمستوى الأجر السائد ولكن دون جدوى .

وتقسم لعدة أنواع منها البطالة الدورية : وهي ترافق الدورة الاقتصادية ومداها بين ثلاث وعشر سنين، وبطالة احتكاكية وهي التي تحدث بسبب التنقلات المستمرة للعالمين بين المناطق والمهن المختلفة ، وبطالة هيكلية وهي نوع من التعطل يصيب جانب قوة العمل بسبب تغيرات هيكلية تحدث في الاقتصاد القومي ، أما عن البطالة السافرة وهي حالة تعطل أكثر قوة وإيلاما وتكون دورية احتكاكية هيكلية، والبطالة المقنعة وهي وجود عمالة زائدة وفائضة لا تنتج شي تقريبا . وتزايد عدد العاطلين عن العمل يوثر على الوضع الصحي والنفسي والاجتماعي والاقتصادي لأفراد المجتمع ، وهناك اهتمام كبير في العالم بقضية البطالة وينبثق هذا الاهتمام من أهمية القضية وما يترتب عليها من أثار جسيمة ذات مساس ببنية المجتمع وأمنه واقتصاده على الأفراد والمؤسسات .

وهناك علاقة عكسية بين حالة البطالة وارتفاع المستويات التعليمية والحرفية للقوى العاملة من جانب وعلاقة طردية بين تزايد نسبة البطالة وتزايد وجود الجريمة في المجتمع من جانب آخر. ومن أسباب ظهور البطالة في المجتمعات النامية هي الرشوة والمحسوبية والفساد المالي والإداري، وأيضا هناك علاقة طردية بين تزايد نسبة البطالة وانتشار العنوسة في المجتمع .

شبح العنوسة المخيف يلاحق الشباب والشابات في المجتمع، أما عن المجتمع السعودي فقد كشفت إحصائية عن وجود نحو ( 2 ) مليوني عانس بالمملكة، وأكد بعض الاختصاصيين أنه رقم كبير ومخيف وينذر بكارثة اجتماعية إن لم توجد الحلول الجذرية لهذه الظاهرة. والزواج نظام اجتماعي وهو سنة إلهية أمرنا بها البارئ سبحانه وتعالى تحقق الاستقرار والبقاء للبشرية والأمن للمجتمع . وقد تعددت أسباب العنوسة في المجتمع السعودي حيث تعتبر الفتيات السعوديات أن العنوسة ليست ظاهرة حقيقة لأنها تعد من اختيار البعض فهن يرفضن الزواج لأنه يقف بين طموحهن ويعتبرونه عائقا وعقبة أمام النجاح وتحقيق أنفسهن، وفي الجانب الأخر تعتبر الأخريات بأنه مجهول مخيف حيث لا يعرفن من هو الرجل السعودي وماذا يصنع بهن؟!! فقد مثل لنا الإعلام في الآونة الأخيرة مدى اضطهاد الرجل على المرأة السعودية وسلبها حقوقها وتعرضها للعنف والتعدي على إنسانيتها، وكل يوم تضج الصحف بقضايا الأسرة بدل المحاكم ،وأخر قضية أحدثت ضجة عنيفة، أب يرغم طفلة على الزواج من ثمانينية، وما مدى أثر هذا الخبر على الشابات المقبلات على الزواج !!والصحف تنشر كل يوم قضايا العنف والاضطهاد فهنا تقف الشابات والشباب بين أعتاب البطالة ونوافذ تجارب الآخرين من المضطهدين .

والأسرة السعودية اليوم تواجه تحديا كبيرا في إحداث تغير جذري بسبب الانفتاح الإعلامي وصناعته للنجوم لدرجة جعلت الشباب والفتيات يرغبن في الفن والرياضة للغنى السريع والشهرة وتقدير المجتمع ولم يعد تفكيرهم كم كان في السابق البحث والعلم والمثابرة على الاجتهاد وتقبل التحديات الموجودة في العصر مما ساهم بشكل مباشر على تزايد نسبة البطالة والعنوسة في المجتمع، ومن الملحوظ أن الشباب والشابات ينتقلن من ثقافة إلى أخرى مغايرة وتأثرهم بثقافات مستوردة مما جعل هشاشة في ثوابت ثقافتهم العربية وميراثهم الديني وارتفاع نسبتي البطالة والعنوسة مما يودي إلى تشكيل خطر كامن تحت الركام في المجتمع وتهديد الاقتصاد القومي بوجود مشاكل متفاقمة اثر تلك القضيتين لظهور جرائم السرقة والاغتصاب بسبب العجز في تحقيق السنن الإنسانية في العمل والزواج والاستقرار العام للمجتمع وعليها فان مخططي الاقتصاد القومي في المستقبل سيضعون ضمن الميزانية نسبة للسيطرة على نتائج المشكلة ومن الضروري الوقاية خير من العلاج .

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية