يستخدم منتجو الدواجن الأوروبيون مادة الكلور في تنظيف الدجاج المخصص للتصدير، في حين أن طريقة التنظيف هذه في الولايات المتحدة، أدت في الواقع إلى حظر المبيعات الأمريكية من الدجاج إلى الاتحاد الأوروبي، حسب المعلومات التي حصلت عليها صحيفة فاينانشال تايمز.
وتقضي القوانين المعمول بها في الاتحاد الأوروبي بوجوب تنظيف لحوم الدجاج المخصصة للاستهلاك المحلي بماء الشرب، بينما يتم غسل لحوم الدواجن في الولايات المتحدة بمحلول الكلور.
وبالتالي، لم تتناول الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أية دواجن أمريكية المنشأ منذ 11 عاماً.
على أن الوثائق الداخلية الموجودة بحوزة المفوضية الأوروبية، والتي اطلعت عليها صحيفة فاينانشيال تايمز تدل على أن التنظيف بمادة الكلور، مسموح به بالنسبة للدواجن المخصصة للتصدير من الاتحاد الأوروبي.
وقال مسؤول كبير في المفوضية يدفع باتجاه تغيير هذه القوانين: يستخدم الفرنسيون طريقة الغسل بمادة الكلور للدواجن التي يتم تصديرها إلى الخارج وقد تم إخفاء هذه الحقيقة. ولم يأت أحد على ذكرها ولو لمرة واحدة، في كافة الاجتماعات التي عقدتها المفوضية بشأن هذا الموضوع، وما ذلك إلا لحماية المصالح الخفية.
وقد يفجر الكشف عن هذه الحقيقة أزمة ثقة في المجلس الاقتصادي لجانبي المحيط الأطلنطي، والذي تم تشكيله لتحقيق الانسجام التشريعي بين الكتلتين التجاريتين الكبيرتين، والذي سيعقد ثاني اجتماع له قريباً.
وفي الأسبوع الماضي قالت واشنطن إن رفع الحظر القائم من الناحية الفعلية، يعتبر مفتاحاً لقابلية المجلس للبقاء، علماً بأنه تأسس في العام الماضي على يد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
هذا، ويضغط جونتر فيرهوجن مفوض الصناعة باتجاه الدعاوى الأمريكية لإنهاء الحظر الفعلي. وقد حذر من أن عدم القيام بذلك يمكن أن يقوض المجلس الاقتصادي لجانبي الأطلنطي، الذي يعد بتوفير كبير في المجال التشريعي بالنسبة للأنشطة العملية.
وفي الأسبوع الماضي، قال بويدين جراي المبعوث الأمريكي الخاص للشؤون الأوروبية للمراسلين: لقد أصبح الدجاج رمزاً، رغم أنه ليس بتلك الأهمية من الناحية الاقتصادية. ويؤكد لنا فيرهوجن بأنه ستتم تسوية هذا الموضوع. لن تتم تسويته يوم الثلاثاء، ولكن سوف يتم العمل على التوصل إلى تسوية من أجل حل الموضوع، قبل مؤتمر القمة الذي سيعقد بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة (في لوبليانا في الشهر المقبل) والذي تعقد الآمال عليه.
وقد أثار عديد من المفوضين العقبات أمام إنهاء الحظر، إذ يقول ستافروس ديماس مفوض البيئة إن تغيير القوانين المرعية في الاتحاد الأوروبي سيؤدي إلى التلوث، وترغب أندرولا فاسيليو مفوضة الصحة في أن تخضع أية تغييرات للمراجعة لمدة سنتين.
وقد وجدت وكالة سلامة الغذاء الأوروبية أن الغسل بمادة الكلور"لا يدل على أن هناك اهتماماً بالسلامة". ويقول الرأي الذي أبداه محامو المفوضية الأوروبية واطلعت عليه صحيفة فاينانشيال تايمز، أنه على هذا الأساس، فإن هذا العائق أمام استيراد الدجاج يشكل خرقاً لقواعد منظمة التجارة العالمية.
ومن الممكن أن تعرقل الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إحداث أي تغيير، ذلك أن ما يزيد على نصف وزراء الزراعة يعارضون هذه الخطوة، ولكن فيرهوجن يأمل في أن يتجاوزهم ويبحث الموضوع مع رؤساء الحكومات.

