الجمعة, 17 يوليو 2026|1 صَفَر 1448
الاقتصادية

قد يزيد هجوم إسرائيل بالقنابل والصواريخ على غزة من دعم الناخبين لوزيرة الخارجية تسيبي ليفني في محاولتها هزيمة بنيامين نتنياهو الذي يتصدر السباق إلى الانتخابات التي تجري في 10 شباط(فبراير) المقبل. وأظهر استطلاع للرأي أجراه التلفزيون الإسرائيلي أن 81 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون شن هجمات كبيرة على القطاع الساحلي الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في محاولة لوقف إطلاق المسلحين الفلسطينيين الصواريخ على جنوب إسرائيل. ويرى محللون أن هزيمة ليفني للزعيم اليميني في الانتخابات ربما تتوقف على أن كانت إسرائيل ستحقق أهدافها دون وقوع خسائر بشرية كبيرة بين المدنيين أو العسكريين. وأضافوا أن ليفني ووزير الدفاع أيهود باراك يقامران بمستقبليهما السياسيين عبر شن هذا الهجوم على (حماس).وقال شموئيل ساندلر من جامعة بار ايلان قرب تل أبيب "لو لم يتحركا لانتهيا سياسيا". وتابع أن عطلة عيد الميلاد والأزمة الاقتصادية العالمية وانتقال السلطة الرئاسية في الولايات المتحدة كلها أمور وفرت توقيتا جيدا لإسرائيل لشن هجومها بعد أن أعلنت (حماس) انتهاء التهدئة التي استمرت ستة أشهر مع إسرائيل في 19 كانون الأول(ديسمبر) الجاري. وأضاف ساندلر أن "(حماس) لم تفهم كيف سقطت في فخ بين واشنطن التي لا تعمل خلال أعياد الميلاد واتجاه كل الأنظار إلى الأزمة الاقتصادية العالمية". وقتل نحو 360 فلسطينيا خلال ثلاثة أيام من الغارات الجوية الإسرائيلية المدمرة على غزة التي تؤيد حركة (حماس) التي تسيطر عليها المقاومة المسلحة لإسرائيل وتنكر حق الدولة اليهودية في الوجود.وخلفت ليفني (50 عاما) رئيس الوزراء المنتهية ولايته أيهود أولمرت في رئاسة حزب كديما الحاكم بعد أن تنحى بسبب تحقيق أجرته الشرطة في قضية فساد. ولا يزال في منصبه كقائم بأعمال رئيس الوزراء إلى أن يتم إجراء الانتخابات. وتتكهن معظم استطلاعات الرأي بفوز نتنياهو في الانتخابات. لكن دراسة مسحية بث التلفزيون نتيجتها ليل الأحد الماضي أي بعد يوم من بدء إسرائيل الهجوم على غزة أظهرت اقتراب شعبية ليفني من شعبية حزب ليكود بزعامة نتنياهو حيث يتقدم عنها بفارق مقعدين في البرلمان فقط. كما أظهرت الدراسة المسحية التي بثتها القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي ارتفاعا قدره أربع نقاط في التأييد لوزير الدفاع باراك (66 عاما) رئيس الوزراء وقائد الجيش الأسبق ومرشح حزب العمل الذي ينتمي ليسار الوسط لمنصب رئيس الوزراء. وقال مراقبون سياسيون إن أثر الهجوم على الانتخابات سيكون مهما لكنه ليس حاسما لأن استطلاعات الرأي تكون بعيدة عن وقت الانتخابات إلى حد ما. ويرى محللون أن ليفني وباراك قد يفقدان التأييد إذا لحقت بإسرائيل خسائر بشرية كبيرة أو فشلت في وقف إطلاق الصواريخ من غزة. وقال مارك هيلر المحلل في جامعة تل أبيب "نعرف أن الأثر الإيجابي كان تحسنا في الموقف الشعبي بالنسبة لليفني وباراك. لا ندري كم سيدوم ذلك". وقال المحلل السياسي ساندلر "قد تأخذ ليفني قضمة من الدعم لنتنياهو لكن من السابق لأوانه قول ما إذا كانت ستهزمه". ويعتقد الكثير من المحللين أن الضغط الشعبي القوي على الحكومة لوقف إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون من غزة وليس تكتيكات الانتخابات هو الذي كان وراء الهجوم الإسرائيلي، وأوقعت صواريخ غزة خسائر بشرية قليلة في مناطق قريبة من جنوب إسرائيل لكنها ألحقت أضرارا بمنازل وسببت حالة من الذعر بين السكان المحليين. ويقول مايكل أورين المحلل في معهد شاليم وهو مؤسسة بحثية مقرها القدس "لا أعتقد في نهاية المطاف أن الاعتبارات الانتخابية دخلت في هذا. إسرائيل لم تستطع تحمل استمرار نيران الصواريخ الهائلة وكان عليها التحرك".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية