الأربعاء, 22 يوليو 2026|6 صَفَر 1448
الاقتصادية

رد بنك دوتشيه بغضب يوم الجمعة، بعد أن اتهم وولفغانغ هوبر كبير أساقفة البروتستانت في ألمانيا جوزيف أكيرمان رئيس البنك التنفيذي له، بتحويل عملية تحقيق الأرباح إلى شكل من أشكال "العبادة". وفي اتهام نادر وغاضب بشكل علني بين مؤسسة مالية ألمانية بارزة، وزعيم ديني، رفض بنك دوتشيه التعليقات التي أبداها الأسقف هوبر رئيس مجلس الكنيسة الإنجيلية في ألمانيا، ووصفها بأنها "غير مناسبة".

وكان أكبر بنك في ألمانيا منزعجاً من توقيت الهجوم الشخصي الذي تم في مقابلة صحيفة نشرت عشية عيد الميلاد، فضلاً عن جوهر الانتقاد ذاته.

#2#

إن الانتقادات الموجهة إلى المصرفيين من جانب السياسيين الألمان، وزعماء الكنيسة، ليست أمراً جديداً على الإطلاق، لكن الشكاوى ازدادت وأصبحت أكثر انتشاراً بعد أن أوشك النظام المالي على الانهيار، في أعقاب انهيار بنك ليمان براذرز في منتصف أيلول (سبتمبر) الماضي.

إن أكيرمان السويسري المولد، والمشهور في ألمانيا بأنه يضع لبنكه هدف تحقيق عوائد على الأسهم قبل الضريبة تبلغ نحو 25 في المائة، كان منذ فترة طويلة هدفاً شائعاً حيث ينظر في الغالب إلى بنك دوتشيه الناشط عالمياً أن لديه مسؤوليات خاصة محلية. ولكن يبدو أن هذا الهجوم أخذ البنك على حين غرة.

عندما تحدث إلى صحيفة "بيرلينر تسايتونج" Berliner Zeitung، جادل الأسقف هوبير قائلاً إن على المصرفيين واجب النظر إلى مسافة أبعد من الأجل القصير، وضمان الاستقرار، وقال: يجب ألا يضع أي رئيس تنفيذي لبنك دوتشيه هدفا للربح يبلغ 25 في المائة مرة أخرى على الإطلاق. وكانت مثل تلك الأهداف تدفع بتوقعات الأرباح إلى مستويات غير مستدامة، وترتقي إلى شكل "من أشكال العبادة"، حسبما قال. وأضاف: في الظروف الحالية، أصبحت النقود بمثابة الإله.

سلط الأسقف الضوء على وجهة نظر واسعة الانتشار في ألمانيا، بأن الولايات المتحدة هي التي سببت إلى حد كبير أزمة الأسواق المالية، عن طريق تشجيع الاقتراض المفرط. وقال إن جورج دبليو بوش، رئيس الولايات المتحدة، وألان جرينسبان، رئيس الاحتياطي الفيدرالي السابق، قاما "بتضليل" الناس العاديين.

على الأرجح أن بنك دوتشيه شعر بالظلم تحديداً بسبب هجوم الأسقف، لأنه لم يستغل الدعم الطارئ الذي وفرته برلين من أجل دعم النظام المصرفي.

من بين الأشخاص الآخرين الذين هاجموا المصرفيين في ألمانيا، هورست كوهلر Horst K?hler رئيس الدولة، الذي وصف في شهر أيار (مايو) الماضي، أسواق المال العالمية بأنها "وحش" يجب "إعادته إلى مكانه". وفي خطابه الذي ألقاه عشية عيد الميلاد للشعب الألماني، قال كوهلر إن الأزمة الحالية يجب أن تستغل كفرصة لإعادة تنظيم الاقتصاد بحيث "يخدم" رأس المال المجتمع.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية