نوعوا... كانت تلك الترنيمة التي سمعها المستثمرون في السنوات الأخيرة، وكان يفترض أن يؤدي الاستثمار في عدد من الأصول إلى تحسين العائدات العامة, حيث كانت هذه مراهنات غير مترابطة. في هذه السنة خسرت أسواق الأسهم العالمية نحو 30 ألف مليار من قيمتها, وهبطت أسعار النفط بنسبة الثلثين، وهبطت أسعار البيوت، وانهارت السندات- فيما عدا السندات الحكومية، وأظهرت المبيعات الضعيفة في كريستيز وسوذبي في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، إن سوق الفنون انتكست أيضا. وكل أصل من الأصول شهد الشيء ذاته في عام 2008 : هبط.
وكان هذا شيئاً غير مألوف، فالأصول في العادة تجد لحظتها في شمس الاستثمارات اعتماداً على مرحلة الدورة الاقتصادية، والسندات والموجودات والأسهم الدفاعية مثل مرافق الخدمة العامة تعمل بشكل جيد وهي تدخل حالة ركود، وموجودات النمو مثل اللوحات الفنية، يفترض أنها لا علاقة لها بالدورة الاقتصادية أبدا، وفي هذه السنة حدث كل شيء في زمن واحد، وتضافرت العلاقات المترابطة.
لماذا حدث هذا؟ إن السبب المباشر هو التنويع نفسه - في صناديق التحوط في أغلب الأحيان، وفي الذروة، سيطرت هذه على نحو ألفي مليار دولار في الأسهم، وأثرت ثلاث مرات على ما كان يوفر نحو ستة آلاف دولار من قوة الإنفاق، واستثمرت في كل شيء من الأسهم المشتركة إلى السندات القابلة للتحويل إلى القيثارات النادرة، وكانت المشكلة أنه بينما كانت هذه الأصول متغايرة الخواص، فإن المالكين لم يكونوا كذلك, فقد تصرفوا في الأوقات العصيبة بالطريقة نفسها، وباعوا.
لكن هذا غير منصف، والملامة تقع على صناديق التحوط فقط، فقد كانت فقط مظهرا لظاهرة أوسع- النفوذ، فأسواق المال التي وفرت ذلك الدين كانت تكافح في عام 2007 عندما انهار البنك البريطاني نوثرن روك، وجمدت أسواق الأموال عملياتها بعد انهيار بنك ليمان، ولذلك السبب فإن أسعار الأصول انهارت بسرعة بعد ذلك، ومنبع الأموال الرخيصة الذي اعتاد على شراء الأصول جف فجأة ، ولذلك كان التنويع شيئا زائفا, وسبب ذلك سنة استثمارية مخيفة في 2008، والخبر الجيد، إذا نجت تلك العملية من عدم التأثر- يتمثل في أنه يمكن أن ينتج عن ذلك سنة أكثر سعادة في 2009.