الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 10 يوليو 2026 | 24 مُحَرَّم 1448
Logo

مرر مجلس الشورى اليوم ثلاثة مشاريع جديدة هي: مشروع استراتيجية الرعاية الصحية في ‏المملكة، مشروع نظام المراقبة الصحية في منافذ الدخول، ومشروع نظام أندية السيارات ‏والدرجات النارية، استعدادا لرفعها للملك حسبما يقتضي نظام مجلس الشورى.‏

ومن أبرز ملامح ‏بنود مشروع استراتيجية الرعاية الصحية في المملكة تضمنها مجموعة من ‏المبادئ والأسس والأهداف العامة التي تقوم عليها والمدة الزمنية التي حددت بـ 20 عاماً ‏كبعد زمني لتحقيقها، وأهم المؤشرات التي ينبغي تحقيقها خلال السنوات الخمس الأولى من مدة ‏الاستراتيجية، التي ترمي إلى تحقيق الوصول إلى أفضل مستوى صحي ممكن عن طريق تحسين الصحة وخفض ‏معدلات المرض والعجز والوفاة وضمان توفير الرعاية الصحية الشاملة المتكاملة لجميع ‏السكان، وتيسير الحصول عليها وتقديمها بطريقة عادلة وجيدة ومأمونة وبتكلفة معقولة.‏

وحدد المشروع 12 أساساً للاستراتيجية الصحية شددت على ضمان جودة وكفاءة أداء الخدمات ‏الصحية وتقويمها دوريا بهدف تقديم خدمات صحية وقائية وعلاجية وتأهيلية ملائمة كما ونوعا ‏وأدائها بكفاءة، وضمان ملاءمة تأهيل العاملين في مراكز ومؤسسات الرعاية الصحية للوفاء ‏بمتطلبات العمل الصحي، وأيضاَ حماية المرضى وحفظ حقوقهم من الممارسات الصحية الخاطئة ‏وضمان تقيد الممارسين الصحيين بالأخلاقيات والممارسات الصحية الصحيحة. ومن أهم هذه الأسس ‏تنوع مصادر التمويل من خلال مد مظلة الضمان الصحي التعاوني وتفعيل العمل الوقفي ‏والخيري وتنمية الإيرادات الذاتية للمرافق الصحية الحكومية إلى جانب ميزانية الدولة ‏وترشيد الإنفاق، وتطوير نظم وتقنية المعلومات الصحية وتيسير استخدامها والاستفادة منها ‏لمنع الازدواجية والهدر في الموارد وتوحيد الملف الصحي وتسجيل الأمراض وتشجيع الدراسات ‏والبحوث، وكذلك تنمية وتطوير القوى العاملة عن طريق تفعيل وتكثيف برامج التدريب ‏ووضع الخطط التعليمية والتأهيلية الملائمة في مخرجاتها للاحتياج الفعلي وإيجاد الحوافز ‏والتنظيمات الملائمة للعاملين، إضافة إلى تحديث أساليب الإدارة والتشغيل وعلى الأخص إدخال ‏أساليب اللامركزية والإدارة الذاتية وإدارة الجودة ومراقبة الأداء، وتحديد دور كل من ‏وزارة الصحة والجهات الصحية الأخرى خاصة ما يتعلق بتخليص الديوان الرئيسي للوزارة من ‏الأعباء التنفيذية اليومية وتفرغه لرسم السياسات والتخطيط والمتابعة وتفعيل آليات ‏الرقابة وضمان تحقيق أهداف النظام الصحي.‏

ومن أسس الاستراتيجية أيضا تفعيل دور القطاع الخاص وجعله موازيا لدور القطاع العام من ‏خلال تشجيع مشاركه في إنشاء وإدارة تشغيل المرافق الصحية والاستثمار فيها والمشاركة في ‏التعليم والتدريب الصحي وتحقيق التكامل بينه وبين القطاع الحكومي في تقديم الخدمة، ودعم ‏نظم الرعاية الصحية الأولية وتقوية وتنشيط برامجها من خلال تحديث مرافقها وتحسين أساليب ‏الإدارة والتشغيل بها وتأكيد دورها في تعزيز الصحة والتثقيف الصحي ومكافحة الأمراض ورفع ‏كفاءة ومستوى تأهيل العاملين فيها.‏

ولم تغفل الأسس رفع كفاءة الخدمات الإسعافية والعاملين عليها من خلال تحسين الإجراءات ‏والتدريب المكثف للعاملين وتحقيق التنسيق الفاعل بين الجهات الصحية ودعم جمعية الهلال الأحمر ‏السعودي وذلك بهدف التعامل السريع والفاعل مع الحالات الإسعافية وحالات الطوارئ، وأيضاً ‏تطوير الرعاية العلاجية والتأهيل من خلال توفير المستويات المختلفة من المستشفيات العامة ‏والتخصصية والمراكز التأهيلية في كل منطقة بما يحقق الاكتفاء وحاجة السكان وعدم الحاجة ‏للتحويل إلى مناطق أخرى إلا في الحالات النادرة التي تحتاج إلى خدمات مرجعية، مع تقوية ‏إمكانية المستشفيات ليس فقط في مجال الخدمات العلاجية، بل في مجال التدريب والتعليم الصحي ‏والبحوث، والتوزيع العادل والمنسق للخدمات الصحية بما فيها التخصصية الذي يراعي ‏الخصائص السكانية والجغرافية ويلبي الاحتياجات الصحية الحقيقية ويقلص التفاوت بين المناطق ‏المختلفة في معدلات الخدمة ويعمل على تيسير حصول السكان على الخدمة الصحية والوصول إليها ‏وأن يكون التوزيع المتوازن مبدأ استراتيجيا في التخطيط. ‏

فيما اشتملت أهداف الاستراتيجية والتي تتمثل في المؤشرات التي ينبغي تحقيقها خلال السنوات ‏الخمس الأولى من مدة الاستراتيجية، إيجاد روافد تمويل جديدة لمساندة التمويل الحكومي واحتواء ‏لتكاليف وتطوير نظم المعلومات وإدخال أحدث تقنياتها والتوسع في استخدامها في جميع ‏القطاعات والمرافق الصحية وتنمية القوى العاملة وتطويرها وتوطين الوظائف الصحية كأهم ‏الأهداف التي تسعى الاستراتيجية إلى تحقيقها، وكذلك تحسين الجودة ورفع كفاءات الأداء ونظم ‏الإدارة والتشغيل، وتفعيل دور وزارة الصحة للقيام بالإشراف ومراقبة الأداء ووضع ‏السياسات الصحية وضمان توفير الخدمات الصحية لجميع الفئات السكانية مع قيام كل جهة ‏صحية بدورها المحدد في الخدمات الصحية. ومن الأهداف تفعيل دور القطاع الخاص واعتباره ‏موازيا ومتكاملا مع دور الدولة في تمويل وتشغيل وتقديم الخدمات الصحية وتعزيز الصحة ‏بمفهومها الشامل من خلال ضمان وتطوير أنشطة الرعاية الصحية الأولية، وكذلك رفع كفاءة ‏الخدمات الطبية الإسعافية إلى أقصى حد ممكن في كل الظروف وفي جميع المناطق، إضافة إلى توفير ‏وتطوير الرعاية العلاجية والتأهيلية وتأسيس خدمات صحية مرجعية في المناطق تساندها، ‏والعمل على التوزيع المتوازن للخدمات الصحية جغرافيا وسكانيا وتيسير الحصول عليها.‏

إلى ذلك، أقر المجلس أيضاً مشروع نظام المراقبة الصحية في منافذ الدخول. وأوصت لجنة الشؤون ‏الصحية والبيئة في المجلس أن تقوم وزارة الصحة بإنشاء مركز الاتصال الوطني في الوزارة ‏ودعمه بالتسهيلات الإدارية والمالية والفنية التي تمكنه من التواصل مع المنافذ البرية ‏والبحرية والجوية والقيام بوظيفته المنصوص عليها في اللوائح الصحية الدولية الصادرة عن ‏منظمة الصحة العالمية. وتقع مواد المشروع في 29 مادة أوضحت أهداف النظام وآليات ‏تطبيقه، وأن يحل هذا النظام محل نظام الحجر الصحي ويلغي كل ما يتعارض معه، كما وضعت ‏العقوبات والغرامات لمن يخالف النظام والتي من أبرزها تغريم من يخالف أحكام النظام ‏ولائحته التنفيذية بغرامة لا تتجاوز 500 ألف ريال.‏

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية