الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 14 يوليو 2026 | 28 مُحَرَّم 1448
Logo

بعد 42 يوما من اختطاف ناقلة النفط السعودية "سيروس ستار" المتجهة إلى أمريكا وتحمل ما يزيد على مليوني برميل نفط، لا تزال محاولات الاتصال بالسعودي حسين أحد أفراد طاقم السفينة المختطفة مقطوعة سواء كانت على المستوى الشخصي مع عائلته أو على المستوى الرسمي مع ممثلي الشركة في ناقلة النفط.

وهنا قال موسى آل حمزة والد حسين في اتصال أجرته معه "الاقتصادية" من مقر إقامته في محافظة القطيف شرق المملكة، "إنه لم تصلهم أي معلومات عن حسين، بعد آخر اتصال أجراه مع الأسرة قبل عيد الأضحى المبارك، لافتا إلى أنه لا يملك حولا ولا قوة لمساعدة ابنه في ظل ما أسماه بالغموض حول مصيره".

من ناحيته، أكد لـ "الاقتصادية" الدكتور حسن مكي المحاضر في جامعة إفريقيا في وقت سابق، أن هنالك مفاوضات تجرى حاليا بين مالكي الناقلة السعودية "سيروس ستار" والقراصنة الصوماليين، بعد أن تجمدت الاتصالات بين الطرفين خلال الفترة الماضية.

وقال الدكتور مكي في حديث هاتفي من الخرطوم، وهو متخصص في الدراسات الاستراتيجية والشؤون الإفريقية إن غياب الحديث عن مصير ناقلة النفط السعودية خلال الفترة الماضية وابتعاد الطرفين عن الإعلام خاصة القراصنة، يرجع إلى أن القراصنة تخوفوا من أن الإعلام سيعقد عمليات المفاوضات ويضخم من المسألة مما يعكر صفو المفاوضات.

وأضاف "أعتقد أن غياب ورفض القراصنة الحديث للإعلام كما كانوا في السابق يعود إلى رغبتهم في إجراء المفاوضات بعيدا عن ضوضاء الإعلام والفضائيات، خاصة بعد المساحة الكبيرة التي منحها الإعلام على هذه القضية بالذات خطف السفينة السعودية، مما حرك ضدهم جهات دولية مختلفة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وأطراف إقليمية أخرى".

وأوضح أنه علينا أن نرى كيف استمرت المفاوضات بشأن إطلاق السفينة الأوكرانية التي استغرقت وقتا طويلا وأخيرا رضا القراصنة بثلاثة ملايين دولار لإطلاق سراحها. وعلى الجميع القياس على هذا المنوال.

وأشار إلى أن الطرفين سيتوصلان إلى اتفاق وتبقى المسألة قضية وقت، ولن يكشف عن نوعية الاتفاق من الجانبين، ولن يقدم القراصنة إلى ارتكاب شيء ضد السفينة أو ملاحيها لأنهم بحاجة إلى أموال.

وفي رد على سؤال حول السيناريو المتوقع لقضية فك احتجاز بقية السفن الـ 14 والـ 300 ملاح، أجاب الدكتور حسن مكي أن القراصنة لن يفرجوا عن كل السفن وسوف يفرجون عن الثلثين ويبقى الثلث الآخر في حوزتهم لاستمرار مسألة القرصنة وهذه استراتيجية معروفة لديهم ولربما ضموا عددا من السفن لأسطولهم الخاص لاستمرار نشاطهم حتى يتم كتابة شهادة وفاة لعمليات القرصنة في الساحل الصومالي ـ على حد تعبيره - إلا أنه ذكر أن مسألة القرصنة مرتبطة أيضا بما يدور على اليابسة والبر في الصومال من مواجهات قبلية وجماعات سياسية مسلحة، وتوقع أن المشكلة ستظل قائمة مادام هنالك عدم استقرار في الصومال.

وشدد مكي على أن ما يسمى بالقوات الدولية لن تستطيع وقف نشاطات القرصنة ولكن يمكن أن تحد منها مثلما نفذته قوات فرنسية وبريطانية بإلقاء القبض على بعض القراصنة وتمت محاكمتهم في دول إفريقية قريبة من الصومال مثل كينيا، فالظاهرة مستفحلة منذ وقت بعيد وليست وليدة اليوم، ولكن شعر بها العالم عقب اتساع دائرة نشاطات القرصنة بخطفهم سفن تجارية كبيرة ذات نشاط اقتصادي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية