الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 12 يوليو 2026 | 26 مُحَرَّم 1448
Logo

يعاني الكثير من منسوبي الرياضة السعودية بشكل عام, وكرة القدم بشكل خاص , من الشيء الكثير من بوادر في الأفق التي نشاهدها هذه الأيام في معارك كر وفر ناشبة بين بعض الأندية في تنازعهم على مدرب ما أو لاعب ما!.

تجد الواحد فيهم نائما طوال الموسم هائما على وجهه بلا تخطيط ولا دراسة لحاجات الفريق الكروي ونواقصه وفجأة!، وبلا أي مقدمات تجده مستميتا للتوقيع مع لاعب أو مدرب (أو سباك) بعينه لدرجة أنه قد لا يحتاج فريقه أصلا لهذا اللاعب أو المدرب, وأن كل ما في الموضوع هو إما (قل دبره) والاعتماد على ما تصطاد الأندية الأخرى من لاعبين ظناً منه أن ما تفقده الفرق الأخرى من مدربين أو لاعبين, هو مطابق لما يفتقده فريقه, وإما أنه إثبات مراجل وفحولة لبعض من يعانون نقصا في هذا المجال، ويعتقدون أن الدخول على خط المفاوضات بين الأندية المنافسة لها مع اللاعبين أو المدربين الذين ينوون التعاقد معهم, سيسد لهم هذا النقص!.

إنه من العيب والتخلف أن تظهر أنديتنا بهذا الشكل الركيك والمضحك, بل الساذج أمام المحترفين والمدربين الأجانب وسماسرتهم لدرجة أن السماسرة بدؤوا يعرفون كيف يستغفلون أنديتنا، ويلعبون على عشرة حبال، وليس فقط على حبلين ومسئولو هذه الأندية المستغفلة يستمرون في خوض اللعبة التي يلعبون بها دور المهرج المضحك لا أكثر ولا أقل والفرق بين مهرج السيرك العادي، ومهرجي أنديتنا هؤلاء هو أنهم يهرجون ومن جيوبهم يدفعون بينما إن مهرج السيرك يهرج ويُدفع لهُ من قبل المتفرجين.

لا أعتقد أن صراحتي هذه, ستمر مرور الكرام , وخاصةً لمن على رأسه بطحه، ولكن بودي لو جلس هؤلاء مع أنفسهم جلسة مصارحة مع الذات وتفكروا، بل الفوائد التي جنوها من هذه التصرفات المبنية على أفكار متخلفة هي أبعد ما تكون من الخلق الرياضي والفكر الاحترافي، وأنا هنا لا أتحدث على الأندية التي تدخل على خط المفاوضات بالخفاء (من تحت لتحت) ولكني أيضا أتحدث عمن يصعرون خدودهم بكل الوقاحة ويدخلون على خطوط المفاوضات، وهم يفتلون عضلاتهم على الآخرين.

(فشلتونا) أمام الناس وأمام الوسط الرياضي العربي بل والعالمي وتصرون للأسف على تكريس صورة (العربي الغبي) الذي تغطي غترته مدى رؤيته العلوية، ويغطي كرشه مدى رؤيته السفلية، ويبقى محدودا بالنظر لأرنبة أنفه، والاكتفاء بالتقاتل على ما يسعى له الآخرون، وكأنه ما في هالبلد إلا هالولد ويا حسرة على العباد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية