الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

نظم البنك الأهلي أخيراً ندوة بعنوان "مستقبل العمل المصرفي الإسلامي" حضرها مجموعة من كبار علماء الفقه الإسلامي والاقتصاديين وخبراء المصرفية الإسلامية من داخل المملكة وخارجها.

وأشار عبد الكريم أبو النصر الرئيس التنفيذي للبنك الذي افتتح الندوة إلى أن الهدف من إقامتها هو النظر في مسيرة المصرفية الإسلامية واستشراف مستقبلها خاصة ما يتعلق بضبط الالتزام الشرعي.

وأشار إلى أن عقد هذه الندوة إنما يعكس التوجه الإسلامي في استراتيجية البنك الأهلي الهادفة إلى التوسع في توفير الأدوات التي تساعد هذه الصناعة على النمو والتطور، واستطرد قائلاً: إن انعقاد الندوة يتسق مع تزايد اتجاه المصارف نحو العمل المصرفي الإسلامي.

وبدوره قال عبد الرزاق الخريجي مدير مجموعة تطوير العمل المصرفي الإسلامي إن مسيرة المصرفية الإسلامية في البنك الأهلي مرت بمراحل إلى أن توَّج البنك ذلك بتحويل جميع فروعه إلى المصرفية الإسلامية. المشاركون في الندوة استعرضوا على مدى يومين البحوث التي أعدت لموضوعات الندوة، كما استمعوا إلى المناقشات والتعقيبات على تلك البحوث التي اتسمت بالصراحة والوضوح، واختتم المشاركون الندوة.

بالتأكيد على أن هيئة الفتوى والرقابة الشرعية في المؤسسة المالية الإسلامية هي المرجع الوحيد لإصدار الفتاوى والأحكام الشرعية بالنسبة لها، وهي المسؤولة عن تنزيل النصوص أو الإجماع على الواقعة المعروضة، وما يصدر عن الهيئة يكون ملزماً للمؤسسة التي هي هيئة لها. وأجمع المشاركون على أن اختلاف الرأي في المسائل الاجتهادية يعد من الأمور الطبيعية ولذا فإن على أعضاء الهيئات الشرعية أن يعذر بعضهم بعضاً فيما اختلفوا فيه مما لا يتعارض مع النصوص الشرعية أو الإجماع، والتناصح فيما بينهم دون انتقاد بعضهم بعضاً عبر المنابر العامة.

كما اتفقوا على أنه يتعين على الهيئات الشرعية عند إصدار فتاواها أن تأخذ في الحسبان المبادئ الكلية والمقاصد والمآلات وما صدر عن المجامع الفقهية والمجلس الشرعي لهيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية وغيرهما من جهات الفتوى الجماعية.

وطالب المشاركون بتطوير وابتكار منتجات وأدوات مالية جديدة مستمدة من قواعد وأحكام الشريعة الإسلامية ومراعاة المقاصد الشرعية، والعمل على إيجاد وتطوير مؤشرات إسلامية تستند إلى المبادئ التي يقوم عليها المصرف الإسلامي ولا تكون نسخاً مقلدة للمؤشرات التقليدية، والاهتمام بتضمين الفتاوى والقرارات الشرعية خطوات وآليات التنفيذ، وإيجاد رقابة شرعية داخلية متخصصة على أن يُوفر لها الاستقلال الكامل والدعم المالي والبشري والتأهيلي الكافي الذي يمكنها من أداء مهامها على الوجه الأكمل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية