الأحد, 26 يوليو 2026|10 صَفَر 1448
الاقتصادية

كيف سيبدو العام الهجري الجديد، الذي يحل مع تغييرات في الرئاسة الأمريكية، وظروف اقتصادية تبدو معقدة؟. مثل هذه التساؤلات لا تخلوا منها مجالس السعوديين هذه الأيام، وإذا كان الحج والموازنة السعودية أخذتا الحيز الأكبر من الأحاديث في الأيام الماضية، فالأيام المتبقية من شهر ذي الحجة ستسيطر عليها الأمنيات بعام جديد مشرق للسعوديين خصوصاً، وللأمتين الإسلامية والعربية.

يقول محمد الصالحي لـ "الاقتصادية الإلكترونية"، إنه متفائل بالعام المقبل، ورغم أن هذا التفاؤل دائماً يأتيه في نهاية العام، إلا أنه يشعر بشكل مختلف بأن الأيام المقبلة أفضل حالاً من غيرها، ولا يخفي انزعاجه من بعض الأخبار الاقتصادية السيئة، "وسائل الإعلام لديها كل يوم خبر اقتصادي سيء. هذا وضع مقلق ومزعج، خصوصاً الأخبار القادمة من دبي، لكنني على يقين أن العام المقبل سيكون أكثر إشراقاً من ذي قبل"، فالأرقام التي أعلنتها المملكة تجعلنا أكثر الشعوب تفاؤلاً رغم ظروف الاقتصاد الحالية.

"نحن متفائلون دائماً. هذا أمر إيجابي" يقول وليد الشهري. مشيراً إلى أن أزمة الاقتصاد العالمي هي الأمر المقلق فقط بالنسبة إليه، لكن بالموازنة الجديدة للمملكة التي تبعث بالاطمئنان "يجعلنا متفائلون كثيراً".

أما عبد الله العتيبي فأكد أن "الموازنة الجديدة فأل خير على السعوديين، فالأمنيات كثيرة وجميعها ستتحقق بإذن الله في ظل وجود القيادة الرشيدة".

وحفلت الموازنة السعودية التي أعلنت الاثنين الماضي بأرقام لافتة خصوصاً تلك التي لها علاقة بالمواطن السعودية فقد خصص للصحة 52 ملياراً، و122 للتعليم والتدريب، 40 ملياراً للصناديق، 35.4 مليار للمياه والزراعة، إلى جانب أرقاماً أخرى هدفها تحقيق الرفاهية للمواطن، وهو ما يجعل المواطنين الذين تحدثوا إلى "الاقتصادية الإلكترونية" أكثر تفاؤلاً رغم الظروف الاقتصادية، بعدما خالفت أرقام الموازنة كل توقعات المراقبين.

وإذا كان العالم يترقب عاماً جديداً ربما يحفل بمشكلات اقتصادية، فالسعوديون ينامون مطمئنين وهم يترقبون العام الجديد بمزيد من التفاؤل.

يذكر أن المملكة قدرت إيراداتها للعام المقبل بمبلغ 410 مليارات ريال، فيما وضعت الإنفاق عند 475 مليار ريال. ووفق محللين ماليين فإن العجز لا يشكل هاجسا للميزانية السعودية بالنظر إلى الاحتياطيات الضخمة التي بنتها خلال الأعوام الماضية مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط، التي انعكست في الإيرادات الفعلية لعام 2008 التي بلغت 1.1 تريليون ريال، فيما بلغ الإنفاق الفعلي 510 مليارات ريال في حين أن الدولة قدرته في بداية العام بمبلغ 410 مليارات ريال، أي أن الإنفاق زاد 100 مليار ريال عن المقدر.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية