الثلاثاء, 21 يوليو 2026|5 صَفَر 1448
الاقتصادية

سعادة الأستاذ عبد الوهاب الفايز

رئيس تحرير صحيفة "الاقتصادية"

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إشارة إلى التساؤل المنشور في جريدة "الاقتصادية" في العدد رقم 5554 وتاريخ 27/12/1429هـ، تحت عنوان (أجب يا معالي الوزير) للكاتب هاني الظاهري.

نود أن نشكر لكم حرصكم واهتمامك المعهود بكل ما من شأنه خدمة المواطن الكريم، ونؤكد على الدور الإيجابي الذي تقوم به الصحافة في خدمة المجتمع خاصة جريدتكم الموقرة، إلا أن الكاتب اعتمد – للأسف – على تحقيق منشور في إحدى الصحف المحلية التي بالغت في تكبير الموضوع، ولم تؤخذ وجهة نظر الوزارة في ذلك.

وحيث إن هذه المعلومات تمس بعض المواطنين وأسرهم بشكل مباشر، وتؤثر في لحمة وتماسك أفراد المجتمع فنود إيضاح بعض الحقائق المتعلقة بهذا الموضوع.

أولا: أشار الكاتب إلى أنه تم سحب الطفلة لاختلاف لون بشرتها عن لون بشرة الأسرة الحاضنة، وهذه نظرة قاصرة وسطحية، ولا تمت للحقيقة بصلة، فديننا الحنيف قد أزال هذه النظرة من عقول المسلمين فلا يُعقل أن يصدر ذلك من إدارة متخصصة ومعنية تهتم بشأن المجتمع بشكل عام، كما أنه من غير الصحيح أن يكون فقر الأسرة هو الدافع لإنهاء فترة الحضانة، بل على العكس، فالوزارة تعمل على دعم الأسر ماديا من خلال مكافأة الاحتضان التي تبلغ (3000) ثلاثة آلاف ريال شهريا تصرف بهدف مساعدة الأسر على تأمين متطلبات الطفل أو، الطفلة المحتضن.

ولو كانت هذه الأسباب هي المبرر كما ورد في التقرير لما كانت الإدارة المعنية لتوافق على طلب الاحتضان ابتداء، فالوزارة لم تأمن المذكور على استمرار تربية الطفلة فكيف تأمنه على الصدق وقول الحق؟

ثانيا: تم سحب الطفلة من الأسرة الحاضنة بعد تسجيل عديد من الملاحظات على الأسرة الحاضنة، وتبين عدم مناسبتها لاستمرار حضانة الطفلة، وعدم قدرتها على توفير البيئة التربوية الصالحة، وتم استصدار قرار السحب بعد متابعة متواصلة استمرت لفترة كافية تم فيها مشاركة الرأي مع بعض القيادات الأمنية في المنطقة التي جاءت وجهة نظرها مطابقة لوجهة نظر الوزارة بعدم مناسبة الأسرة لاستمرار الحضانة، وتم إفهام المحرر الصحافي في الصحيفة التي نشرت الخبر بعدم الرغبة في ذكر الأسباب المباشرة رغبة من الإدارة العامة للشؤون الاجتماعية في المنطقة في عدم الإساءة للأسرة، وعدم الخوض في خصوصياتها، أو إفشاء أسرارها، ولحفظ بقايا الصورة الإيجابية التي تكونت لدى الطفلة عن الأسرة الحاضنة، لكن مع الأسف لم يتم استيعاب هذا الإجراء المهني من قبل المحرر الصحفي.

ثالثا: التوصيات الصادرة بشأن الطفلة (أسماء) عمل عليها وتابعها فريق اجتماعي متكامل لمدة طويلة وكان متعاونا مع الحاضن بدرجة عالية لمحاولة تأمين أجواء تربوية مناسبة حتى تم الوصول إلى القناعة التامة من قبل فريق العمل الذي يمتلك التأهيل العلمي والخبرة الكافية بعدم مناسبة الأسرة لاستمرار حضانة الطفلة والخوف عليها وعلى مستقبلها في حال استمرارها لديهم.

رابعا: نود أن نطمئن الجميع أن أحوال الطفلة حاليا على أفضل حال، ولله الحمد، وتتلقى كل الرعاية والاهتمام مع بقية أخواتها في الدار سواء من الناحية السلوكية أو التعليمية.

خامسا:

نشير إلى أن المواطن المذكور وبعد تسلم الطفلة وإيداعها في دار الحضانة، حضر إلى الإدارة المختصة ومعه أحد الأشخاص بدعوى أنه يريد تزويج الطفلة للشخص الذي حضر معه، وكانت آنذاك في عمر 13 سنة لضمان بقائها لديه، وتم رفض الطلب في حينه.

محمد بن علي العاصمي

مدير عام العلاقات العامة والإعلام الاجتماعي

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية