السبت, 24 أكتوبر 2026|12 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

هددت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بعد لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك بإسكات الصواريخ التي تطلقها حركة (حماس) من قطاع غزة على جنوب إسرائيل فيما أكد نظيرها المصري أحمد أبو الغيط أن بلاده تسعى إلى وقف التصعيد تمهيدا للتفاوض حول "اتفاق مكتوب" بشأن التهدئة. وقالت ليفني وهي في الوقت نفسه زعيمة حزب كاديما الحاكم في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أمس إن "الوضع في قطاع غزة أصبح عائقا أمام إقامة الدولة الفلسطينية و(حماس) يجب أن تعرف أن تطلعنا للسلام لا يعني أن إسرائيل ستقبل بعد الآن هذا الوضع (..) كفى يعني كفى والوضع سيتغير". وأضافت "للأسف هناك عنوان واحد للتعامل مع وضع الشعب في قطاع غزة وهو (حماس) التي تسيطر عليهم". وتابعت أن "(حماس) قررت استهداف إسرائيل وهذا شيء يجب أن يتوقف وهذا ما سنقوم به". وأكدت "أن التصعيد الذي حدث بالأمس غير محتمل والوضع في غزة هو كالتالي: إنها تحت سيطرة (حماس) وهي منظمة إرهابية متطرفة ولا تمثل الفلسطينيين وتهاجم إسرائيل بشكل يومي". وأطلق الجناح العسكري لحركة (حماس) البارحة الأولى نحو 70 صاروخا محلي الصنع وقذائف هاون مستهدفا بلدات ومواقع عسكرية إسرائيلية محاذية لقطاع غزة ردا على مقتل ثلاثة من ناشطيه واستمرار الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة. وعدت ليفني أن "سيطرة (حماس) على قطاع غزة ليست مشكلة لإسرائيل فقط نحن نتفهم احتياجات مصر (في أن يسود الهدوء في القطاع) ولكن ما نفعله هو تعبير عن احتياجات المنطقة" ملمحة ضمنا إلى أن سيطرة (حماس) على غزة تمثل مشكلة لمصر كذلك. ومن جهته قال أبو الغيط "لقد أوضحت القيادة المصرية وأوضح السيد الرئيس الأمل المصري في ضبط النفس وعدم التصعيد العسكري بين الجانبين وكذلك تسهيل الوضع الإنساني في القطاع". وتابع "قطاع غزة يمر بفترة صعبة والشعب الفلسطيني يعاني كثيرا وأوضحت المناقشات إحساس مصر بالحاجة إلى تحلي إسرائيل بضبط النفس". وأضاف أن "النقاش ورد الفعل من الجانب الإسرائيلي أوضح (كذلك) أن هناك حاجة إلى وقف إطلاق الصواريخ كي تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه". وردا على سؤال حول الموقف المصري من التهدئة قال أبو الغيط "مصر لن تتوقف عن الجهود طالما رغب الطرفان بذلك ولكن لا أتصور أننا نستطيع أن نقنع الطرفين بالعودة إلى التهدئة طالما استمر هذا الاحتدام في المواجهة بينهما". وتابع "نأمل أن يضبطا النفس وأن يطبقا ما طبقاه على مدى الأشهر الستة الأخيرة ثم نرى كيف يمكن أن نطور الموقف إلى "اتفاق متفق عليه ومكتوب في صياغة في مرحلة تالية". وشدد على أن "الهدف المصري سيبقى الحفاظ على التهدئة والرغبة في تأمينها". واتفاق التهدئة الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحركة (حماس) بوساطة مصر في حزيران (يونيو) الماضي والذي أعلنت (حماس) انتهاءه في 19 كانون الأول (ديسمبر) الجاري لم يكن اتفاقا مكتوبا. و بعد لقائها مع مبارك أجرت ليفني اجتماعا منفصلا مع أبو الغيط. ومن المقرر أن تلتقي كذلك قبل أن تغادر القاهرة رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان المسؤول الرئيسي عن ملف العلاقات مع إسرائيل والفلسطينيين. وجاءت زيارة ليفني للقاهرة غداة اجتماع للحكومة الأمنية الإسرائيلية قالت الصحف الإسرائيلية إنه انتهى إلى منح ضوء أخضر للجيش للقيام بعمليات واسعة في قطاع غزة. إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية إيغال بالمور لم يستبعد في تصريح لوكالة فرانس برس عودة الهدوء إذا توقف إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون بشكل كامل. وقال إن "الهدف الأول هو التوصل إلى تهدئة دائمة" بوساطة من مصر تسمح بإنهاء "القصف المتقطع" ضد إسرائيل. وأضاف "إذا تبين أن ذلك مستحيل ستبحث كل الخيارات الأخرى بصراحة" مع مصر ملمحا بذلك إلى عمليات عسكرية إسرائيلية ممكنة. وأكد "ضرورة إشراك مصر" المجاورة لقطاع غزة في مساعي إعادة الهدوء بينما أصبح الوضع "بالغ الخطورة". ويبدو أن إسرائيل امتنعت عن شن الهجوم لتتجنب إرباك القاهرة بوضعها أمام الأمر الواقع. وسبق أن دعت مصر إسرائيل والفلسطينيين إلى تجنب التصعيد في قطاع غزة مع انتهاء التهدئة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية