الجمعة, 17 يوليو 2026|1 صَفَر 1448
الاقتصادية

أعلنت مؤسسة أيلي فيزل التي تعنى بمكافحة معاداة السامية على موقعها على الإنترنت أنها أودعت "موجوداتها بالكامل تقريبا" في شركة برنارد مادوف لإدارتها قبل إعلان إفلاسه. وقالت المؤسسة "نكتب لإبلاغكم بأن مؤسسة فيزل للإنسانية أودعت 15.2 مليون دولار لإدارتها في الشركة الاستثمارية التي يملكها برنارد مادوف" موضحة أن هذا المبلغ "يشكل كل موجودات المؤسسة تقريبا". وأضافت هذه المؤسسة التي أنشأها في 1986 أيلي فيزل حائز نوبل للسلام وزوجته ماريون أننا "نشعر بحزن وأسف عميقين لأننا كغيرنا ضحايا أوسع عملية احتيال تتعلق بودائع في التاريخ". إلا أن المؤسسة أكدت أن ذلك "لن يمنعها من متابعة مهمتها لمكافحة عدم التسامح والظلم في العالم" وعبرت عن "شكرها العميق مسبقا" على كل دعم مقبل موضحة أنها "ستبقى ملتزمة متابعة العمل الذي بدأه مؤسسها".

وفي السياق ذاته أكدت العديد من المنظمات اليهودية المماثلة أن موجوداتها تلاشت بفعل الأزمة المالية العالمية ما يهدد استمرارها في تأدية العمل الذي من أجله قامت. وقال محللون إن تلاشي الأموال من المؤسسات اليهودية التي كانت تقوم بأدوار سياسية مثل الدفع باتجاه دعم إسرائيل سيتقلص أمام ظهور قوى أخرى تحاول الدفع في اتجاه آخر. وأشار المحللون إلى أن إفلاس العديد من المنظمات اليهودية والصهيونية من شأنه أن يوجد حالة من التوازن في السياسات الأمريكية تحديدا تجاه القضية الفلسطينية. فيما حذر آخرون من دخول لاعبين جدد على الساحة، في إشارة إلى دول معادية لواشنطن تبحث عن تشكيل مجموعات ضغط سياسية لصالحها في إشارة إلى إيران وسورية إذ تحاولان من خلال بعض مواطنيها المجنسين في الولايات المتحدة وأوروبا إلى تشكيل جماعات ضغط خصوصا أن هذه الجماعات الجديدة ستكون تحظى بدعم دول لتأدية أغراض سياسية.

وبالعودة إلى المؤسسات اليهودية المنهارة فإن العديد من البرامج التي يعمل بها حاليا أجل تخليد ذكرى محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية وبرامج للتوعية من أجل مكافحة معاداة السامية والمؤتمرات دولية مهددة بالانحسار. وخسرت عشرات من الجمعيات الخيرية اليهودية يساعدها أثرياء أموالها في فضيحة مادوف الرئيس السابق لمجلس إدارة "الناسداك" إحدى بورصتي نيويورك المتهم بعملية احتيال تتعلق بنحو 50 مليار دولار. واجتمعت أكثر من 30 من المؤسسات اليهودية الكبرى في نيويورك الثلاثاء الماضي "لتحدد إمكانيات القيام بتحركات مشتركة" لتطويق الآثار الكارثية للفضيحة حسبما ذكر لـ "فرانس برس" مارك شارندوف رئيس شبكة محبي عمل الخير اليهود. ودون أن يكشف أسماء هؤلاء الأثرياء أوضح أن المجموعة تفاهمت بعد مناقشات استمرت ساعتين على ثلاثة تحركات كبرى هي أن تقدم الجمعيات عرضا باحتياجاتها وتقترح تقاسم "بعض النفقات" ثم تكليف مجموعة محامين وخبراء الجانب القضائي من المسألة. أما التحرك الثالث فهو "وضع آلية للحصول على تمويلات جديدة للمنظمات غير الربحية اليهودية وغير اليهودية التي تضررت مباشرة بقضية مادوف".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية