تدرس جهات حكومية ذات علاقة في إعادة النظر في رسوم تفريغ الحاويات في الموانئ السعودية، وكشف لـ "الاقتصادية" نعيم النعيم مدير عام ميناء الملك عبد العزيز في الدمام، أن المؤسسة العامة للموانئ تدرس مع وزارة المالية تغيير رسوم تفريغ الحاويات التي تتم عمليات إنزالها آليا التي تصل إلى 360 ريالا عن كل حاوية، و710 ريالات عن كل حاوية يتم تفريغها يدويا.
وأضاف النعيم، "يجب النظر في الأسعار، خاصة بعد تطبيق الموانئ السعودية لنظام الأشعة وهو الكشف على البضائع دون تفريغها بمبلغ رمزي مقداره 100 ريال عن كل حاوية".
#2#
وقال نعيم النعيم "إن الهدف من تغيير الرسوم توحيد أسعار تفريغ الحاويات آليا أو يدويا على مستوى جميع الموانئ، ليكون هناك سعر موحد يطبق على جميع موانئ المملكة".
وأبان أن المؤسسة فرضت في الماضي رسوما مالية تبلغ 360 ريالا عن تفريغ كل حاوية آليا، يضاف عليها مبلغ 350 ريالا لكل حاوية تفرغ عن طريق الأيدي العاملة، التي تتسع من 20 إلى 25 طنا حسب البضاعة ليصبح المجموع 710 ريالات, أما الآن بعد تطبيق نظام الكشف عن طريق الإشاعة فلا بد من النظر في التسعيرة, خاصة أن هناك رسوما مالية إضافية فرضت على التجار رسوم الأشعة والبالغة 100 ريال تضاف إلى 710 ريالات قيمة تفريغ الحاويات.
وذكر النعيم أن المؤسسة كانت تمنح التجار في السابق مهلة في مواسم الأعياد مدتها 13 يوما يضاف إليها مدة الإجازة الرسمية للموانئ دون أي رسوم, وبعد انتهاء المدة تفرض المؤسسة مبلغ عشرة ريالات عن كل طن يوميا, مشيرا إلى أن المؤسسة اكتشفت حدوث تأخير من قبل التجار لتسلم بضائعهم, ما أجبر المؤسسة على تحديد خمسة أيام فقط تضاف إلى 13 يوما المجاني تحسب من تاريخ دخول البضاعة في حالة البضائع الواردة وعشرة أيام من اليوم التالي لدخول البضائع الصادرة للمنطقة الجمركية, على أن تخضع البضائع بعد تلك المهلة لأجور التخزين، وذلك بهدف حث أصحاب البضائع على سحبها, وهي أكبر مهلة تمنح للتجار مقارنة بموانئ المنطقة في محاولة منها لتقليص تكديس الحاويات في الميناء, ولاسيما أن أغلب الموظفين في الميناء والجمارك على رأس العمل أثناء إجازات الأعياد على مدار الساعة.
وأكد النعيم أن سبب تقليص المدة عدم تجاوب التجار مع الميناء وتسلم بضائعهم وفسحها في الوقت المحدد, كما أن هناك رسوما أرضية تقدر بعشرة ريالات على كل طن يوميا تحسب بعد انتهاء المدة الممنوحة للتجار, مضيفا أن نظام رسوم وأجور خدمات الموانئ يحمل الوكيل الملاحي تكلفة توصيل الحاوية بالكهرباء أو تزويدها بالوقود ومراقبة درجة الحرارة لمدة ثلاثة أيام بعد يوم التفريغ، وذلك مقابل رسوم تبلغ 200 ريال, بعدها تنتقل مسؤولية الحاوية إلى صاحب البضاعة مقابل رسوم 100 ريال عن كل يوم مقابل خدمة الحاوية المبردة.
وأكد أن الميناء تخلص تماما من أزمة التكدس بالكامل التي شهدها أخيرا إضافة إلى بعض الموانئ العالمية بسبب الأزمة الاقتصادية التي اجتاحت العالم, مضيفا أن العمل بجميع محطات الميناء يسير بشكل طبيعي، ولا يوجد حاليا أي تكدس, مشيرا إلى أن الميناء استطاع خلال فترة إجازة عيد الأضحى الماضية تحقيق أرقام قياسية بتخفيض نسبة السعة الاستيعابية لمحطة الحاويات من 96 في المائة إلى 68 في المائة, حيث تمكن بالتعاون مع إدارة جمارك ميناء الملك عبد العزيز من فسح 9097 حاوية من أصل 11390 وصلت للميناء خلال تلك الفترة, مشددا على الدور الكبير الذي قام به المجلس الاستشاري للميناء من خلال التوصيات التي أكدت أهمية التنسيق المسبق مع الوكلاء الملاحيين والتشديد على جميع المستوردين بالاستمرار على إنهاء إجراءات فسوحات بضائعهم والتنبيه على الشركة المشغلة لمحطة الحاويات بزيادة عدد عمال الشركة للمساهمة في سرعة إنجاز العمل، حيث أسهمت تلك الجهود بشكل كبير في تجاوز أزمة التكدس.


