الاثنين, 20 يوليو 2026|4 صَفَر 1448
الاقتصادية

أكد فلاديمير بوتين رئيس الوزراء الروسي أن عصر الغاز الرخيص قد انتهى، وذلك في كلمة له أمام تجمع لوزراء أكبر الدول المصدرة للغاز في العالم أمس الأول.

وأضاف بوتين في حديث بثه موقع بي. بي. سي. على الإنترنت أمس، أن تكاليف تطوير حقول الغاز ترتفع بسرعة، وهذا يعني أنه، على الرغم من الأزمة المالية،لا بد أن ترتفع أسعار الغاز.

وتستضيف موسكو اجتماعا للدول الأعضاء في منتدى الدول المصدرة للغاز، الذي يضم 16 دولة، من بينها روسيا، إيران، قطر، الجزائر، فنزويلا، روسيا ونيجيريا.

ويرأس بوتين هذا الاجتماع، كما استضاف الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الوزراء على عشاء في الكرملين البارحة الأولى.

وأكد الوزراء المجتمعون أنهم لا يسعون إلى رفع أسعار الغاز، بل إلى مزيد من الأبحاث المشتركة طبقا لأودين أجوموجوبيا وزير النفط النيجيري.

وأضاف الوزير النيجيري أن هناك فروقا كبيرة بين النفط والغاز، إذ أن هناك سعرا دوليا واحدا للنفط، بينما تتعدد أسعار الغاز.

وأعلن مسؤولون روس أن مقر المنظمة الجديدة سيكون في مدينة سانت بطرسبيرج، ثاني أكبر المدن الروسية، وسيتم توقيع ميثاق يمكن المنتدى من العمل بشكل رسمي.

وتخشى الدول المستوردة للغاز، ومنها دول الاتحاد الأوروبي من سعي المنظمة الجديدة للسيطرة على الأسعار مثل (أوبك). إلا أن الخبراء يقولون إن الصعوبات الفنية تجعل هذا أمر غير وارد في الوقت الحالي.

وكانت شركة جازبروم الروسية، أكبر شركات الغاز في العالم، قد وقعت في بداية عام 2008 اتفاقية للتعاون مع إيران وقطر لتنسيق سياسات التسويق بين الدول الثلاثة التي تملك أكبر احتياطيات للغاز في العالم.

ونظرا لأن روسيا هي أكبر منتج للنفط خارج (أوبك)، فقد أعلنت أخيرا أنها تبحث مختلف البدائل للحفاظ على مصالحها، ومنها الانضمام إلى (أوبك).

وكان عدد من وزراء دول كبرى الدول منتجة للغاز قد اجتعموا في الدوحة نيسان (أبريل) الماضي ، حيث أفادت تقارير في ذلك الوقت بأنهم يفكرون في تأسيس منظمة مثل (أوبك) للنفط.

وشمل الاجتماع غير الرسمي دولا كروسيا وإيران وكازاخستان في إطار ما يسمى بـ"منتدى الدول المصدرة للغاز".

وقد عبر بعض زعمائها عن اهتمامهم بتأسيس منظمة للتحكم في آليات التصدير وتحديد الأسعار.

يذكر أن الغاز يشكل 20 في المائة من مجموع الوقود المستخدم للتدفئة والطهو وتوليد الكهرباء في العالم.

ورغم أن هذا المنتدى تجمع غير رسمي، فإن أعضاءه، ولو كانوا غير ثابتين، ينتجون نحو 70 في المائة من الغاز في العالم.

ومن جهة أخرى، يشكك عدد من المحللين في إمكانية نجاح منظمة مثل الـ (أوبك) في قطاع الغاز، فمعظم الصادرات من الغاز تمر عبر أنابيب إقليمية، أذن فليس هناك سوق عالمي يحتاج إلى منظمة للتحكم في آلياته كما الشأن بالنسبة للنفط، والذي ينقل عبر البحر.

كما أن معظم مبيعات الغاز تخضع لعقود تدوم زهاء 30 عاما، مما يجعل من المستحيل تخفيض الإنتاج لزيادة الأسعار.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية