الأحد, 26 يوليو 2026|10 صَفَر 1448
الاقتصادية

أكد متحدث باسم الرئاسة الصومالية أن الرئيس عبد الله يوسف سيستقيل يوم السبت المقبل. وقال حسين محمد محمود المتحدث باسم الرئاسة لرويترز أمس "الرئيس كتب فعلا خطاب الاستقالة ومن المتوقع أن يعلنها السبت المقبل. "ليس من الصواب أن أتكهن أو أشرح أسباب استقالته. الرئيس يوسف سيشرح كل شيء حين يستقيل". وفي وقت سابق من أمس أعلن رئيس وزراء الصومال محمد محمود جوليد الذي عينه الرئيس الصومالي الأسبوع الماضي استقالته قائلا إنه لا يريد أن يكون حجر عثرة أمام عملية السلام في الدولة الواقعة في القرن الإفريقي. وعين الرئيس الصومالي جوليد بعد أن أقال رئيس الوزراء نور حسن حسين في وقت سابق من الشهر لكن البرلمان والمجتمع الدولي ساندا حسين ما جعل على رأس الحكومة الهشة بالفعل رئيسين للوزراء. وتعرض الرئيس الصومالي منذ ذلك الحين لضغوط من واشنطن للحيلولة دون انهيار الحكومة كما فرضت حكومات إقليمية عقوبات على يوسف هذا الأسبوع لتعطيله عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة. وقال جوليد للصحافيين في مقر إقامته "بعد تقييم الوضع الحالي في الصومال قررت أن أستقيل". وأضاف "استقلت حتى لا ينظر إلي على أنني حجر عثرة أمام عملية السلام التي تسير على نحو جيد الآن". وقبل إعلان جوليد الاستقالة ترددت شائعات عن اعتزام رئيس الصومال الاستقالة ما قد يدفع هذا البلد الذي تنتشر فيه الفوضى نحو فصل جديد من الفوضى العارمة. وألقي على هذا الخلاف بين رئيس البلاد ورئيس الوزراء مسؤولية تعثر محادثات السلام ويهدد بتمزيق الحكومة التي يدعمها الغرب في الوقت الذي وصل فيه المتمردون الإسلاميون إلى مشارف العاصمة الصومالية مقديشو. ويعتقد محللون أن الفصائل السياسية المتناحرة قد تحيي نشاط الميليشيات وتنقل صراعها إلى الشوارع التي تشهد بالفعل معارك بين المتمردين والقوات الإثيوبية وقوات السلام التابعة للاتحاد الإفريقي. ويبدي حسين استعداده لإشراك إسلاميين معتدلين في عملية السلام وأجرى محادثات في مطلع الأسبوع في جيبوتي مع شيخ شريف أحمد زعيم المعارضة الإسلامية المعتدلة. وبعدها التقى حسين ويوسف مع جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية في نيروبي عاصمة كينيا الاثنين الماضي فيما يسعى الدبلوماسيون لإيقاف الحكومة الصومالية على قدميها مرة أخرى. واستثمرت الدول الغربية والدول المجاورة للصومال الكثير من رأسمالها السياسي في الحكومة الصومالية الاتحادية الانتقالية وشعرت بخيبة أمل كبيرة من عدم قدرة الحكومة على تسيير الأوضاع. ودعمت قوات إثيوبية الحكومة الصومالية المؤقتة طوال العامين الماضيين لكن أديس أبابا أعلنت أنها ستسحب قواتها وقوامها الآن ثلاثة آلاف جندي بحلول كانون الثاني (يناير) المقبل. ويسيطر المتمردون الإسلاميون على معظم جنوب الصومال ما عدا العاصمة مقديشو وبيدوة مقر البرلمان ويتوقع محللون أن يسيطروا على باقي البلاد بعد رحيل القوات الإثيوبية ما لم يتم إرسال قوات حفظ سلام أخرى. وقال مركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية الثلاثاء إنه على الحكومة الصومالية والمجتمع الدولي التعامل مع الإسلاميين لتفادي حدوث أزمة أمنية حين تنسحب القوات الإثيوبية من البلاد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية