الجمعة, 17 يوليو 2026|1 صَفَر 1448
الاقتصادية

أطلق نشطاء فلسطينيون في قطاع غزة صواريخ على إسرائيل بعد أن قتل جنود إسرائيليون ثلاثة نشطاء ما يضعف الآمال في تجديد التهدئة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على القطاع. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أمس إن أحد الصواريخ التي سقط معظمها في أرض فضاء أصاب منزلا في عسقلان شمالي قطاع غزة. وأصاب صاروخ آخر منزلا في مزرعة تعاونية شرقي غزة. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات. واندلعت أحدث موجة من أعمال العنف البارحة الأولى عندما قتل جنود إسرائيليون ثلاثة من نشطاء (حماس). ورد نشطاء بإطلاق صواريخ وقذائف مورتر على جنوب إسرائيل. وذكر الجيش الإسرائيلي أن نشطاء أطلقوا نحو 30 صاروخا و30 قذيفة مورتر أمس. ودفع ذلك إسرائيل إلى تغيير قرارها بالسماح بمرور شحنات إغاثة إلى القطاع عبر المعابر الحدودية التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي. وقال بيتر ليرنر المسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية "على ضوء الإطلاق المكثف للصواريخ فإن المعابر ستظل مغلقة". وأضاف أنها ستبقى مغلقة حتى إشعار آخر. وأعلنت كل من (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتهما عن إطلاق الصواريخ التي قالوا إنها تأتي ردا على قتل إسرائيليين ثلاثة نشطاء فلسطينيين البارحة الأولى. وأصيب أربعة فلسطينيين على الأقل في إطلاق خاطئ للصواريخ محلية الصنع غير الدقيقة ما أثار فزع السكان. وقال الجناح المسلح لـ (حماس) في بيان "إننا في كتائب القسام إذ نعلن عن هذه المهام الجهادية لنؤكد جاهزيتنا الكاملة لردع العدو الصهيوني والتصدي لعدوانه والرد على إجرامه وهمجيته(..) ونحذر الاحتلال من أن الإقدام على عدوان جديد ضد غزة سيفتح فوهة البركان في وجه الصهاينة الغاصبين" متوعدا بمواصلة الهجمات الصاروخية. وذكر الجيش الإسرائيلي أن النشطاء كانوا يستعدون لزرع متفجرات عند السياج الحدودي قتلوا في إطلاق للنيران من جانب القوات الإسرائيلية التي عبرت الحدود إلى غزة. ومن المتوقع أن يناقش الرئيس المصري حسني مبارك الذي توسطت بلاده في التهدئة التي استمرت ستة أشهر وانتهت يوم الجمعة الماضي إمكانية استعادة الهدوء خلال المحادثات التي يجريها في القاهرة اليوم الخميس مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني. وأبدت كل من إسرائيل و(حماس) اهتماما بتمديد التهدئة ولكن كلا من الجانبين يحاول الدفع ببنود جديدة. وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن تآكل التهدئة منذ بداية تشرين الثاني(نوفمبر) الماضي. وقالت (حماس) إن إسرائيل لم تلتزم بتعهدها بتخفيف حصارها على قطاع غزة بالسماح بمرور المزيد من إمدادات الأغذية والأدوية لتخفيف النقص الحاد. وتريد إسرائيل أن يوقف الإسلاميون إطلاق الصواريخ. وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس أن إسرائيل تريد أيضا ربط أي تهدئة في المستقبل باتفاق بشأن مصير الجندي الإسرائيلي الذي أسرته (حماس) والمحتجز في غزة. وأسرت (حماس) ونشطاء آخرون الجندي جلعاد شليط في غارة عبر الحدود في حزيران(يونيو) عام 2006 ونقلوه إلى غزة. وتباطأت إسرائيل إزاء مطالب (حماس) بالإفراج عن مئات السجناء الفلسطينيين في مقابل إعادة شليط. وأعطى زعماء إسرائيليون الجيش مجالا لشن هجمات أوسع على أهداف لـ (حماس) في قطاع غزة في محاولة للقضاء على الهجمات الصاروخية وهو هدف فشلت عمليات سابقة في تحقيقه. ولكن لأن الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية مقررة في العاشر من شباط (فبراير) المقبل فلن يبدي الزعماء الإسرائيليون رغبة في شن عملية كبيرة ستسفر عن خسائر فادحة على الجانبين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية