أكد رئيس "تيار المستقبل" اللبناني النائب سعد الحريري أنه لن يدعو إلى إجراء مفاوضات بين لبنان وإسرائيل. وقال الحريري عقب لقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير في بكركي في لبنان "نحن في لبنان لن نباشر أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل للمصلحة الوطنية والحكومة هي التي تأخذ القرار مجتمعة". وجاءت تصريحات الحريري في إشارة إلى اقتراح الزعيم المسيحي المعارض النائب ميشال عون ـ وهو أحد كبار المؤيدين لحزب الله الموالي لإيران وسورية ـ الذي دعا إلى إجراء مفاوضات مع إسرائيل بحضور سورية. وكانت إسرائيل وسورية قد أعلنتا في 22 أيار (مايو) الماضي أنهما تجريان مباحثات بهدف التوصل إلى اتفاقية سلام شامل عبر وسطاء من تركيا. يذكر أن المسؤولين اللبنانيين يؤكدون دوما أنهم سيكونون آخر من يوقعون اتفاقية سلام مع إسرائيل. وأيد الحريري الدعوة التي وجهها صفير إلى لبنان لكي يمارس سيادته ويتخذ قراراته بنفسه مضيفا أن "البطريرك صفير هو ضمير لبنان". من ناحية أخرى أكد الحريري أن الانتخابات النيابية اللبنانية لعام 2009 والمقررة في أيار (مايو) المقبل ستتم في موعدها قائلا "نحن أول من يطالب بالانتخابات ونريدها أن تحصل بشفافية وديمقراطية" مشيرا إلى أن "قوى 14 آذار" ليس لها مصلحة في تأجيلها. يذكر أن العلاقات بين الجارتين سورية ولبنان توترت بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005 في بيروت الأمر الذي ألقي فيه اللوم على دمشق على نطاق واسع. وتنفي سورية بشدة تلك الاتهامات ولكن انتقادات محلية ودولية أعقبت الاغتيال أدت إلى إنهاء دمشق وجودها الأمني في لبنان والذي استمر 30 عاما. وطالبت الأغلبية البرلمانية اللبنانية المعادية لسورية والمدعومة من قبل الغرب بأن تقيم سورية علاقات دبلوماسية مع بيروت وشددوا على أن عدم وجود تلك العلاقات الرسمية يعكس رفض سورية الاعتراف بسيادة واستقلال لبنان.
