الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 13 يوليو 2026 | 27 مُحَرَّم 1448
Logo

كشف جولة ميدانية نفذتها "الاقتصادية" إحجاماً واضحاً لعمليات شراء الأراضي في العاصمة الرياض في ظل عروض ضخمة تبحث عن مشترين. ويأتي الإحجام بحسب مستثمرين، عن ثقة المشترين بنزول مرتقب لأسعار للأراضي، مع مطلع العام الميلادي الجديد.

وفي هذا الصدد، قال ممدوح السالم مستثمر عقاري في غرب الرياض "يبدو أن عام 2009 لن يكون الأفضل للعقاريين خاصة المستثمرين في الوحدات السكنية، بعد الانخفاضات التي شهدتها أسعار مواد البناء". وبين السالم أن العرض أصبح أكثر من الطلب في الآونة الأخيرة وخاصة عرض الفلل والأراضي السكنية، مبينا أن هناك تماسكا في أسعار الأراضي التجارية. وبين أن الكثير يترقب العام الميلادي الجديد لمعرفة توجهات السوق العقارية، مبينا أن نزول الأسعار أمر وارد بشكل كبير.

ويؤكد طارق المحيميد، مستثمر عقاري فقال إن السائد في السوق العقارية هو انتظار بدأ العام الميلادي 2009 لمعرفة توجهات السوق العقارية، حيث يلاحظ أن هناك إحجاماً من قبل البائع للبيع بالسعر الذي حدده المشترون الذي تقل بنحو 20 في المائة من قيمة الأرض الحالية، بينما الكثير من المشترين يتريثون رغبة في نزول أكثر للأسعار، مبينا أن قلة الطلبات مقابل العروض هي الملاحظة بشكل كبير في سوق الأراضي في العاصمة الرياض.

وبين المحيميد أن السوق العقارية تمر بحالة ركود، لكن هناك آمالاً في عودتها للنشاط، مشيرا إلى أن تلك الآمال تدعمها كثرة الطلب على الوحدات السكنية متوسطة الكلفة والتي ستعيد التوازن إلى السوق السعودية، مشيراً إلى حجم الطلب على المساكن في السعودية يبلغ 200 ألف وحدة سكنية سنوياً.

وقال المحيميد إن المتابع للسوق العقارية يتبين أن الانخفاض على الأراضي قليل والسبب هو إحجام البائع وتريث المشتري أما الفلل وشقق التمليك فإن الانخفاض واضح والسبب هو عودة أسعار مواد البناء إلى أسعار مناسبة مما جعل المستثمرين في الفلل وشقق التمليك يسعون إلى تسويقها حتى أن البعض منهم بدأ في عرضها "عظماً" خوفا من بيعها بخسائر لم تكن في الحسبان.

بدوره قال سلمان العاطفي، مستثمر عقاري في شرق الرياض: حديث كبار العقاريين في وسائل الإعلام وانخفاض أسعار مواد البناء، يدل على أن انخفاض العقار حقيقة واقعية، وتوقع ركوداً في السوق العقارية خلال الربع الأول من السنة الحالية يعقبه ارتفاع تدريجي، حيث إن الهبوط الذي حصل للعقارات يدل دلالة واضحة على تراجع الأسعار إلى سابق عهدها أو قريب منها، لأن الارتفاع الذي حصل كان غير مبرر.

وقال العاطفي إن الأراضي المخدومة بالخدمات ستحافظ على أسعارها الحالية لوجود كثير من المقترضين من البنك العقاري والذين أجلوا قروضهم منذ سنة أو أكثر وقد لاحظت بحث كثير منهم عن الأراضي، ولكن المشكلة أنهم غير راضيان عن الأسعار الحالية، متوقعين انخفاض أسعارها مع بداية العام 2009 م.

وأشار العاطفي أن إلى هناك تحولات كبيرة في توجهات بعض المستثمرين من حيث نوعية الاستثمار العقاري، مؤكدا أن السوق أصبحت في حاجة ماسة إلى البناء الاقتصادي والمتوسط أكثر من حاجتها إلى البناء الفاخر.

من جهة أخرى كشفت دراسة أعدها فريق علمي في كلية العمارة والتخطيط في جامعة الملك فيصل، أن المساكن المطلوبة لإسكان الأسر السعودية في مختلف مناطق المملكة حتى 2025 تربو على 2.4 مليون مسكن. وأوضح الدكتور فهد الحريقي أستاذ العمارة والتخطيط وعضو الفريق العلمي أنه تم رفع نتائج الدراسة إلى مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، مشيرا إلى إن إعدادها استغرق عامين. وحسبما جاء في نتائج الدراسة فإنه يتوقع أن يرتفع عدد المساكن في المملكة والبالغ حاليا نحو أربعة ملايين مسكن

ليصبح في عام 2025م 6.4 مليون مسكن. ويكمن الاحتياج الأكبر في منطقة مكة المكرمة حيث يبلغ عدد المساكن المطلوبة "600" ألف مسكن تليها منطقة الرياض ثم المنطقة الشرقية. وتضع الدراسة في الاعتبار عدة عوامل أبرزها: الطلب المتزايد على المساكن نتيجة لنمو السكان وانتهاء العمر الافتراضي لعديد من المساكن بعد عشرة أعوام، إضافة إلى بعض المتغيرات الاجتماعية مثل زواج الأبناء والبنات في الأسرة الواحدة وحالات الطلاق والوفاة التي تسفر عن مطلقات وأرامل في حاجة إلى مساكن. وتوصي الدراسة بوضع برنامج لتخفيض تكلفة إنشاء المساكن وتحسين دخل الأسرة بزيادة المدخرات وإيجاد وسائل تمويلية جديدة وتطوير التشريعات التي تحكم العلاقة بين المستأجرين وملاك العقار، حيث إن رفع الإيجارات السنوية للمساكن يسهم في حرمان الأسر والأفراد الادخار.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية